منع تنصيب وصنع كاميرات المراقبة من طرف الخــواص والأجانــب
المؤسسة تُكلّف بالتصميم، التنصيب والتسويق والاستيراد يكون لأسباب أمنيّة ”مبررة”
أمر رئيس الجمهورية ”عبد العزيز بوتفليقة”، بإنشاء مؤسسة وطنية، تختصّ بإنجاز أنظمة المراقبة بواسطة الفيديو، والعمل بنظام المراقبة الشامل عن طريق الكاميرات الرقميّة الذي يشمل جوانب أمنية، اقتصادية، واجتماعية، دون الاستعانة بالأجانب والمؤسسات الخاصة. وقد نصّ المرسوم الرئاسي الذي أصدره رئيس الجمهورية، والذي دخل حيّز التنفيذ منذ نحو شهر، على تكليف المؤسسة بانجاز أنظمة المراقبة بواسطة الفيديو عبر مجموع التراب الوطني، دون الاستعانة بالمؤسسات الأجنبية أو الشركات الخاصة المختصة في مجال تنصيب كاميرات المراقبة، حيث تتولى المؤسسة التي تحمل طابعا وطنيا تصميم أنظمة المراقبة وتطويرها فضلا عن تنصيبها وتسويقها.وقد تم اختيار مؤسسة كهذه من أجل تأمين كل مداخل ومخارج الجزائر العاصمة، والأحياء الكبرى والشوارع الرئيسية، والطرق السريعة بالكاميرات الرقمية، لاسيما المؤسسات والهياكل الحساسة من أجل إعطاء نَفَس جديد لأجهزة الأمن لمراقبة العاصمة والولايات المجاورة لها. في المقابل، أشار المرسوم الرئاسي في مادته الرابعة، إلى أنه لا بد على هذه المؤسسة أن تضمن خدمة ما بعد البيع، مع السهر على تكوين المؤهل والتأهيل لفائدة القطاعات المستعملة ،بالنظر إلى استفحال الجريمة بكل أنواعها خلال السنوات الأخيرة.وزيادة على ذلك، ولأسباب أمنية ”مبرّرة” يمكن لهذه المؤسسة أن تقوم بأية عملية استيراد وتسويق تجهيزات خاصة، من شأنها المساهمة في الحفاظ على أمن الممتلكات والأشخاص ما لم تلحق ضررا ببرنامج النشاط الموكل لها. ويأتي هذا القرار الذي اتخذه الرجل الأول، إلى الانتشار الواسع لكاميرات المراقبة، خاصة وأن بعض الهيئات التابعة للدولة تعتمد على أجانب في تركيب كاميرات المراقبة، حيث يمكن استعمالها لأغراض تجسّسية، لأنها تعمل بالانترنت، خصوصا إذا كانت مزروعة في مناطق حساسة، وعليه تم الاعتماد على يد عاملة جزائرية مائة من المائة في تركيبها، لأن الاعتماد على الأجانب يشكل خطرا على أمن الدولة، ويمكن لأشخاص من خارج الوطن أن يراقبوا ما تصوّره كاميرات المراقبة المزروعة في الجزائر، من خلال وصل نظام المراقبة بالانترنت. وبالرجوع إلى الشرط الذي تضمّنه المرسوم الرئاسي، والمتعلّق بالسماح للمؤسسة بالاستيراد في حال كان السبب أمنيا، فهو راجع إلى أن نظام المراقبة بواسطة الفيديو يتطلب مستوى عليا من التكنولوجيا، ويتطلب شروطا خاصة لاستيرادها، لأنها تشكل خطرا عندما تُستعمل بدون ترخيص ويمكنها أن توفر معلومات تُستعمل ضد مؤسسات الدولة، ولهذه الأسباب أصدرت وزارة الداخلية تعليمة تُلزم فيها كل الشركات والمؤسسات وحتى الخواص أن يكون لهم ترخيص لزرع كاميرات مراقبة.