من يستر خطيئتي وينسيني قهر جراحي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، سيدتي نور، بعد أن ضاقت بي الحياة وسدت في وجهي كل الأبواب، بقي أملي في الله تعالى، وفيك أنت بعده، أملي في أن أتخلص من ذكريات الماضي التي أفقدت عيني النوم وألغت من قاموس حياتي كلمة الهناء.كل هذا سيدتي بسبب ظلم وجور أخ ٍلي، نعم أخي الذي أذاقني كل أنواع العذاب الجسدي والمعنوي بعد أن تيتمت وفقدت أغلى الناس، وفي يوم لم أعد أقوى فيه على التحمل أكثر فررت من البيت، ولم أكن أدري وجهتي إلى أين..؟ ويا ليتني لم أفعل، فقد وقعت بين يدي وحش في هيئة ملاك أوهمني أنه يريد إنقاذي من ذئاب الشوارع وبأنه سيأخذني عند والدته، وأنا كالبلهاء صدقت، فقد أخذني إلى كوخ مهجور لا أعرف مكانه، أشبعني ضرباً وأدخلني في غيبوبة، ولما أفقت وجدت نفسي في هيئة غير تلك التي كنت عليها، لم أكن أقوى على حمل نفسي ولم أجد حلاً سوى الهروب من ذاك المكان الموحش، ونجحت في ذلك، تهت في أرض الله ولم يعد لي مكان ألجأ إليه، قصدت أحد الأقارب ولكن لم يرحّب بي أحد، ولم يصدقوا ما قلت لهم عن عذاب أخي، ولم يعد أمامي طريق سوى العودة إلى ذاك الجحيم وتحمُّل ذاك الظالم، عدت ولم يكترث لغيابي، فسيان عنده وجودي أو عدمه، ولكن الكارثة الكبرى هي تلك التي علمت بها بعد مرور شهرين من تلك الحادثة حين بدأ الشك يراودني، ذهبت للطبيبة لأقطع الشك باليقين وكما كان الحال فقد وقع الذي لم يكن بالحسبان وأعلمتني أنني حامل، اسودت الحياة في وجهي، وكان الفرار ثانية هو سبيلي لستر الفضيحة التي أنا فيها، ولكن الحمد لله الوجهة لم تكن الشارع فقد قصدت مركزا يهتم بنساء في مثل حالتي، استقبلوني إلى أن حان وقت المخاض، بعدها وجدت نفسي أمام خيارين إما العودة إلى المنزل والتنازل عن ابني، إما البقاء في الشارع رفقة رضيع لا ذنب له، والقرار كان أن سلمت ابني بقلب ينزف دماً لعائلة تتكفل بحضانته، وعدت إلى البيت أبكي فراق من حملت تسعة أشهر.ومنذ ذاك اليوم، أنا في تعاسة لا توصف وشعور لم يراودني أبداً رغم كل تلك القساوة التي تجرعتها من أخي. أعيش في فقر ما بعده فقر، أفقد فيه أبسط متطلبات الحياة.سيدتي أملي فيك كبير في مساعدتي وإخراجي من قهر الماضي، فأنا في أمسّ الحاجة إلى من يفهمني ويسترني ويداوي جراحي، فهل من قلب يخاف الله…؟ فأنا أرغب في الاستقرار ونسيان ما فات علي إلى جانب رجل متفهم لا تهمني حالته حتى وإن كان متزوجا، فقط أريد السترة وتذوق طعم الحنان الذي فقدته منذ سنين طوال.
المجروحة “ح” من البليدة
الرد:
أختي الفاضلة، صدقيني أنا حزينة في مثل حزنك للحال الذي أنت عليه، فأنت بين نارين نار قلبك الذي يبكي فراق ابنك وفلذة كبدك ونار الفضيحة أمام الناس.كان الأجدر بك من الأول أن لا تقترفي ذاك الخطأ الذي أدى بك إلى ما أنت عليه والصبر على أخٍ لم يصن أمانة والديه، لكن الآن وقد وقع ما وقع فالعتاب والملامة يعتبران نبش في جراح لم تلتئم بعد، عزيزتي لا تتذمري من الأوضاع المزرية التي تعيشينها، وأنا أقدر كثيراً قلب الأم فيك لكن ما فعلته كان عين الصواب، فهذا أهون من التورط في بحر الشوارع، لا تستطيع الأنثى الضعيفة السباحة فيه مع انتهازيين ذوي القلوب الميتة الذين لا تهمهم سوى إرضاء غرائزهم وأهوائهم.حاولي أن تقتنعي بالظروف التي تعشينها وفوضي أمرك لله تعالى فهو حسبك في كل من ألحق بك الأذى وكان السبب في تشتيت فكرك وتحطيم معنوياتك، أكثري من العبادة والتضرع لله بالدعاء الخالص ليزرع الطمأنينة والسكينة في حياتك من جديد وأن يرزقك النفس الطيبة التي تصونك وترسم البهجة على وجهك.وعلى هذا الأساس أوجّه من خلال هذا المنبر نداء إلى كل قلب حي ينبض بحب الله وفعل الخير، يرغب في ستر هذه اليتيمة التي عانت الكثير جراء ظلم وجور أناس لا يرحموا ولا يخافوا عقاب الله، الفتاة تبلغ من العمر 32 سنة، لا يهمها سوى الاستقرار إلى جانب زوج متفهم لا يهم إن كان أرمل أو مطلقا أو حتى متزوجا من أي منطقة كانت.
ردت نور
ملاحظة: لكل من يهمه أمر الفتاة ما عليه سوى الاتصال بنا على الأرقام التالية: 3800/ 3801/ 3802