إعــــلانات

من أقبله زوجا‮ ‬الحبيب الذي‮ ‬سكن الفؤاد أم الثري‮ ‬الذي‮ ‬هجر البلاد

من أقبله زوجا‮ ‬الحبيب الذي‮ ‬سكن الفؤاد أم الثري‮ ‬الذي‮ ‬هجر البلاد

سيدتي،‮ ‬أنهكني‮ ‬ما أنا فيه من عذاب فلم أجد سواك أرمي‮ ‬بين‮ ‬يديه ما‮ ‬يؤرقني‮ ‬ويقضّ‮ ‬مضجعي‮.‬مشكلتي‮ -‬سيدتي‮- ‬أنني‮ ‬أحب شابا من عائلة متواضعة وعدني‮ ‬بالزواج والسعادة،‮ ‬لكن هاته الأحلام مؤجلة إلى الوقت الذي‮ ‬سيتمكن فيه من تكوين مستقبله وتأمين ما سيبني‮ ‬به عش الزوجية،‮ ‬فقبلت بالأمر على مضض بالرغم من ضغوطات أهلي‮ ‬الذين‮ ‬يلحون علي‮ ‬بضرورة الالتفات إلى مستقبلي‮ ‬وعدم إهدار شبابي‮ ‬في‮ ‬انتظار شاب‮ ‬غلب الطموح واقعه فبنى أحلامه من دون تحقيقها،‮ ‬وورطني‮ ‬فيها‮.‬وفي‮ ‬غمرة الحيرة والألم،‮ ‬ظهر قريب لي‮ ‬أتى في‮ ‬زيارة عائلية من ديار الغربة ليقلب حياتي‮ ‬رأسا على عقب،‮ ‬حيث أعجب بي‮ ‬فتقدم لخطبتي‮ ‬رغبة منه في‮ ‬إتمام مراسم الزواج واصطحابي‮ ‬إلى ما وراء البحر،‮ ‬وبقدر ما هلل أهلي‮ ‬ورحبوا بالفكرة بقدر ما انهارت معنوياتي،‮ ‬فمن أحب سيدتي‮ ‬يقف عاجزا عن التقدم لخطبتي‮ ‬وهو وقلبي‮ ‬في‮ ‬كفة،‮ ‬بينما قريبي‮ ‬الذي‮ ‬يفوقه مالا وجاها والذي‮ ‬يسعى لجعلي‮ ‬على ذمته في‮ ‬الكفة الثانية‮.‬محتارة أنا أي‮ ‬كفة أغلّبها،‮ ‬عقلي‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يرفض عرضا مغريا كالذي‮ ‬عرض علي‮ ‬والذي‮ ‬ستقبله أية فتاة مهما كانت،‮ ‬أم قلبي‮ ‬الذي‮ ‬أدماه الحبيب فأضحى مجروحا ويائسا‮.‬أكثر ما حزّ‮ ‬في‮ ‬نفسي‮ ‬أن من منحته قلبي‮ ‬لم‮ ‬يحرك ساكنا حيال الخبر الذي‮ ‬كان أجدر أن‮ ‬يصعق له،‮ ‬حيث بدا لي‮ ‬كمن لا‮ ‬يأبه لضياعي‮ ‬من بين‮ ‬يديه،‮ ‬فتذكرت نصائح والدي‮ ‬وخاصة أمي‮ ‬التي‮ ‬أخبرتني‮ ‬بأن الحب ليس مجرد وعود وأحلام،‮ ‬بل هو قرار‮ ‬يتخذه الطرفان بعيدا عن الأنانية والحسابات الشخصية ليرسو بحبهما في‮ ‬بحر الأمان‮.‬وهذا ما دفعني‮ ‬سيدتي‮ ‬إلى أن أعيد حساباتي،‮ ‬وقد وصلت إلى نتيجة مفادها أن قريبي‮ ‬على الأقل سيصونني‮ ‬ويقدرني‮ ‬ولن‮ ‬يمسّني‮ ‬بسوء اعتبارا لدرجة القرابة التي‮ ‬تجمعنا،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تفاجأت فيه بمن‮ ‬يحبني‮ ‬غير قادر حتى على إراحتي‮ ‬والرفع من معنوياتي‮.‬فهل أكمل ما بدأت في‮ ‬التفكير فيه من الارتباط بقريبي‮ ‬انتقاما لكرامتي‮ ‬المهدورة،‮ ‬أم أبقى مع من أحب على اعتبار المشاعر التي‮ ‬بيننا ويعلم الله كم عانيت لأجله؟ أنا في‮ ‬حيرة من أمري‮ ‬فنوريني‮ ‬سيدتي‮ ‬ولا تبخلي‮ ‬عني‮.‬
الحائرة من العاصمة‮.‬
الرد‮:
عجيب أمر شباب اليوم الذين لا‮ ‬يعون معنى الكلمة والوعد في‮ ‬الحب،‮ ‬حيث إن الغالبية من الفتيات‮ ‬يقعن ضحايا لشباب لا‮ ‬يقدرون مشاعرهن وشرف عائلاتهن،‮ ‬فيعبثون بهن ويجعلونهن تحت طوعهم،‮ ‬وهن تأملن الفرج القريب،‮ ‬كلامي‮ ‬هذا‮ ‬ينطبق على حبيبك الذي‮ ‬تنصل من وعده لك،‮ ‬فتفاجأت به‮ ‬غير قادر على تحمل مسؤولية وعد قطعه لك بأن تكونا معا وإلى الأبد‮.‬الحب بنيتي‮ ‬هو أن تجدي‮ ‬من‮ ‬يحس بك ويملأ حياتك سعادة،‮ ‬وهو أيضا أن تجدي‮ ‬من‮ ‬يريحك ويدفع بك إلى عالم الاستقرار والسكينة،‮ ‬وأظن أنّ‮ ‬هذا الشاب للأسف عجز عن منحك ولو القليل مما وعدك به،‮ ‬وهذا ما جعلك تنهارين وتندمين لأنك فتحت له قلبك‮.‬لست بحاجة إلى تفكير كبير حتى تتخذي‮ ‬قرارك فقريبك أولى بك من‮ ‬غيره،‮ ‬كما أنه الأجدر بك وبمشاعرك لا لشيء إلا لأنه دخل البيوت من أبوابها وكلّه‮ ‬يقين بقدرته واستعداده على فتح بيت وإعالة أسرة،‮ ‬فيما لم‮ ‬يفعل حبيبك شيئا سوى جعلك تنساقين وراء وعوده الكاذبة وإهدار وقتك معه من دون فائدة،‮ ‬فانصرفي‮ ‬إلى تحقيق أمالك في‮ ‬الزواج وتكوين أسرة ولا تخشي‮ ‬لومة لائم،‮ ‬لأن هذا الحبيب وللأسف لا‮ ‬يستحق منك كل هذا الاهتمام،‮ ‬كما أنه لا‮ ‬يجوز لك أن تبقي‮ ‬متشبثة به وهو الذي‮ ‬لن‮ ‬يسعدك‮ ‬يوما‮.‬فحكمي‮ ‬عقلك وفكري‮ ‬في‮ ‬شاب تنصل لك عند أول مشكل اعترضكما،‮ ‬ولتطوي‮ ‬صفحتك معه وإلى الأبد ولتبدئي‮ ‬من جديد،‮ ‬فالدنيا لا تستحق أن نبدأها بخطوات فاشلة،‮ ‬وفقك الله بنيتي‮ ‬إلى كل ما فيه خير وصلاح‮.‬
ردت نور‮.

رابط دائم : https://nhar.tv/KQr1I