مهزلة “الخضر”.. لاعبون بلا حرارة، مدرب يجهل القارة والفاف في حرج!
يطرح الرأي العام الكروي في الجزائر، عدة تساؤلات بعد الإقصاء المُر الذي تعرض له “الخضر” من التصفيات المؤهّلة لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، إثر تعرضه لهزيمة مُزدوجة على يد زامبيا خلال فترة لم تتجاوز أربعة أيام، ويحمّل الجزائريون عدة أطراف مسؤولية هذه الخيبة، بداية من اللاعبين ورئيس “الفاف” وحتى المدرب الإسباني.
يتواجد “الخضر” في وضعية لا يحُسدون عليها بعد المهزلة الجديدة التي تعرضوا لها في عقر الديار، وذلك رغم المُساندة المُنقطعة النظير التي تحصلوا عليها من جماهير الشرق الجزائري ومدينة قسنطينة على وجه التحديد، وهو أمر من المُفترض أن يدفع الجميع دون استثناء للعمل على تدارك الأخطاء بأسرع وقت ممكن.
تصرفات “النجوم” اللامسؤولة يجب أن تنتهي حالا
سيكون لاعبو المنتخب الوطني مُطالبين بالتخلص من زي “النجومية” الذي لايتناسب معهم، بدليل أن أفضل مُستويات “الخضر” منذ 2010 كانت خلال فترة المدرب السابق، وحيد حليلوزيتش الذي كان يمنح الأولوية للمجموعة لا للفرديات لتنقلب الأمور رأسا على عقب منذ وصول الفرنسي، كريستيان غوركوف وتدهور بشكل كلي مع ميلوفان راييفاتس وجورج ليكنس الذين تركوا الحرية لنبيل بن طالب وبقية العناصر المُخيبة التي حافظت رغم كل شيء على مكانتها الأساسية رغم مردودها الكارثي، وهو أمر يدعو إلى دراسة من قبل رئيس “الفاف” زطشي في أسرع وقت من أجل إعادة الخضر إلى مساره الصحيح.
مبولحي لخص كُل شيء.. “التشكيلة فقدت روح المُحاربين”
نُشير في نفس السياق، إلى أنّ قائد المنتخب الوطني، رايس وهاب مبولحي أطلق تصريحا خطيرا بعد نهاية المواجهة أمام زامبيا، عندما اعترف بشكل علني بأن “اللاعبين إفتقدوا روح المُحاربين التي كانوا يتميزون بها في السابق”، مؤكدا بأنه يضع نفسه أيضا في خانة المُتهمين ومُطالبا زملاءه بالإستفاقة وتحمّل مسؤولياتهم على أرضية الميدان بدل البحث عن حُجج وتبيرارات واهية لا تسمن ولا تغني من جوع، وهو ما يؤكّد أن اللاعبين يفضلون أنديتهم على المنتخب الوطني بدليل المستوى المتواضع الذي أصبحوا يقدمونه مؤخرا.
ألكاراز يُخيّب “تكتيكياً” والفاف أمام مُنعرج حاسم
خيّب المدرب الإسباني لوكاس ألكاراز كل الآمال التي كانت معلّقة عليه لإعادة روح المسؤولية والحرارة إلى اللاعبين، ويتحمّل جزءاً كبيراً من مسؤولية الإقصاء المبكر للخضر من تصفيات المونديال، رغم أنه وجد المنتخب الوطني بنقطة وحيدة فقط، ولكن كان عليه القيام بخيارات تقنية أكثر نجاعة، باعتبار أنّ التحجج بأنه “جديد” في العارضة الفنية رغم أنه أشرف لحد الساعة على 4 مُباريات مع “الخضر”، إضافة لخرجتين مع المحليين ومن المُفترض أن تكون لمسته واضحة ولو بشكل نسبي على تشكيلته وهو ما لم يحدث لحد الآن، وإضافة للتقني الإسباني فإن “الفاف” تتواجد الآن في منعرج حاسم، وهي مُجبرة على وضع كل العناصر الفاعلة في مكانتها مع الضرب بيد من حديد تجاه كل فرد يتقاعس في أداء واجبه على أكمل وجه مع المنتخب الوطني.