مهزلة في الغرفة السفلى للبرلمان
الأحـــــرار يبدأون ”ليزافير” منـــــــذ اليوم الأول
شهد قصر زيغوت يوسف بالعاصمة أجواءً استثنائية خلال عقد أولى جلسات البرلمان الجديد في العهدة التشريعية الجديدة، برلمان يعوّل عليه في تغيير أمور البلاد، نواب قالوا الكثير وسعوا إلى بلوغ هذه اللحظة تحت قبة المجلس الشعبي الوطني، ودخول زمرة الساسة وتطليق حياة المواطن البسيط، ”النهار” رصدت تصرفات وأجواء البرلمان في هذا اليوم المميّز.توافد، منذ الصباح الباكر، مئات النوّاب ”الجدد” إلى مقر المجلس الشعبي الوطني، منهم من بات ماشيا في الطريق لعدم التغيّب عن هذا الموعد الحاسم ومنهم من فضّل المبيت في أحد فنادق العاصمة، حتى يصل باكرا لحضور أهم جلسة في حياة ”النائب”، وهي جلسة إثبات العضوية التي يتعيّن على النوّاب الجدد الحضور لتأكيد انتسابهم لهذا المجلس، ومنهم من قدم بأرقى السيارات في حين جاء ”الزوالية” في وسائل النقل العمومية، في انتظار اقتناء سيارة تليق بمقامهم بعد حصولهم على امتيازات النائب، وكانت هذه الجلسة مغايرة لكل الجلسات السابقة التي شهدها المجلس.
الأحرار يبدأون ”ليزافيرات” منذ اليوم الأول
لم ينقطع نوّاب كتلة الأحرار قبل انطلاق أشغال أول جلسة في العهدة التشريعية الجديدة عن المكالمات الهاتفية، ولم تتوقف هواتفهم عن الرنين، إذ كان في كل مرة ينزوي أحدهم في ركن من أركان بهو المجلس للتحدث والتمتمة في بعض الأحيان، والأكيد أن المكالمات لم تخلوا من التهاني والاستفسار عن الأوضاع في قصر زيغوت يوسف، خاصة أنه المرة الأولى التي يجد فيها معظم نواب الكتلة نفسهم في مؤسسة سيادية كالبرلمان، بعدما ألفوا الأعمال الحرة وعلى رأسها التجارة ”ليزافير”، كما تسمى بالعامية، وهو ما لفت انتباه رجال الإعلام الذين تقرّبوا منهم للتعرف إلى النواب الجدد.
حصة تعارف في جلسة البرلمان
لم يتوقف نوّاب البرلمان المنتتخَبين، مؤخرا، عن مصافحة بعضهم بعض، وتحية هذا وذاك منذ دخولهم قبة البرلمان، وخاصة عندما تسلّموا مقاعدهم داخل قاعة الجلسات، حيث تحوّلت الساعة الأولى قبل انطلاق أشغال الجلسة إلى ”حصة تعارف” بين النواب، حيث استغل المنتخبون هذه الفرصة للتعرف إلى من يجاورهم في المقعد، خاصة وأنهم ينتمون إلى نفس الكتلة البرلمان، وظل هؤلاء يتعرفون إلى بعضهم وهو ما خلق جوا من الفوضى داخل القاعة، حيث ظل النواب يطالبون بعضهم بعضا بالأسماء والأرقام.
التضامن في كتلة الأفافاس
ميّز نواب جبهة القوى الاشتراكية خلال أولى جلسات المجلس في العهدة التشريعية السابعة، تضامنهم فيما بينهم، إذ فضّل نوّاب الكتلة الغائبة عن المجلس خلال العهدتين السابقتين عدم الاختلاط بباقي النواب، وظلوا في إحدى زوايا البرلمان يتحدثون فيما بينهم بقيادة السكرتير الأول علي العسكري، وهو ما جعل الحضور يلمحون أنهم يشبهون فريق منتخب كرة قدم، يتّفقون على الخطة قبل الدخول إلى ميدان الكرة.
برلمان أم قاعة حفلات!
غصّ بهو المجلس الشعبي الوطني خلال أشغال الجلسة الأولى بالنساء، وكانت النواب اللائي ميّزن البرلمان يترامين على الأرائك في البهو، علما أن أكثرهن متقدّمات في السن، وقد اجتهدت ”حسنوات” البرلمان في ارتداء أرقى الألبسة من أكبر الماركات العالمية، وامتزجت عطورهن القوية، مما يجعل الحاضر في المجمع يشعر وأنه في قاعة للحفلات والأعراس، خاصة بعد انطلاق حناجر بعضهن في الزغاريد.
غول يحكي تجاربه للنساء
في الوقت الذي كان النواب الجدد يتدافعون للتعرف إلى الصحافيين والظهور في الكميرات، فضّل وزير الأشغال العمومية السابق عمار غول الانفراد بنساء تكتل الجزائر الخضراء، التي ترأّس قائمتها في العاصمة ليقصّ عليهم حكايته ”الشاقة” مع وزارة الأشغال العمومية والطريق السيّار، والأكيد أن النسوة سيستفيدون من خبرة السي غول، الذي سبق وأن تقلّد منصب نائب في المجلس قبل توليه الوزارة.
التصويت بالأصبع مع ولد خليفة
ميّز أشغال الجلسة الأولى للدورة التشريعية السابعة التي ترأسها أكبر نائب بالمجلس محمد العربي ولد خليفة، أنه طلب من النواب رفع الأصابع بدلا من الأيدي خلال الانتخاب، وهو ما جعل القاعة تنفجر بالضحك، خاصة وأن نائب الأفلان كان يشغل منصب رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، وكان على علاقة مع المنظومة التعليمية بالبلاد.