إعــــلانات

مواطنون يحاصرون مقر الدائرة وآخرون يقتحمون سكنات جديدة في بوسعادة

مواطنون يحاصرون مقر الدائرة وآخرون يقتحمون سكنات جديدة في بوسعادة

50 شخصا اعتلوا أسطح العمارات وهدّدوا بانتحار جماعي

حاصر، أمس، المئات من طالبي السكن الاجتماعي الايجاري مقر دائرة بوسعادة في ولاية المسيلة، عقب نشر القائمة الاسمية المقترحة لحصة 638 مسكن اجتماعي، تعبيرا عن غضبهم واستيائهم من مصالح الدائرة التي حسبهم أقصتهم من حقهم في الاستفادة من السكن، متهمين ذات المصالح باستخدام المحاباة في عملية التوزيع وعدم التطبيق للقانون المتعلق بدراسة وتوزيع السكنات، الذي يخضع لشروط ومقاييس محددة كأقدمية إيداع الملفات والحالة العائلية وعدد الأولاد والأجر، وغيرها من الشروط التي يحددها القانون  .أكد العديد منهم بأن اللجنة المكلفة بدراسة الملفات أعطت حق الاستفادة من السكن لأشخاص تتعدى أجورهم عتبة 24 ألف دج ويشغلون مناصب نوعية  وموظفون بالجامعة، بالإضافة إلى شبان وأشخاص من ولايات أخرى، كما أكد لنا البعض بأنهم أودعوا ملفات منذ أكثر من 15 سنة ولم يستفيدوا، ذنبهم الوحيد على حد قولهم أنهم فقراء وليست لهم «المعريفة». ووجه المحتجون صرختهم لوالي ولاية المسيلة للتدخل للتحقيق في القائمة المنشورة، واعتبر البعض بأن في القائمة عدد مقبول من المستفيدين الذين تتوفر فيهم الشروط ويبقى احتجاجهم متواصلا أمام مقر الدائرة الذي طوقته قوات التدخل السريع من كل مكان. هذا ويبقى الجو مشحونا في كل إرجاء المدينة وأثناء تواجدنا بمقر الدائرة أرادت «النهار» أن تعرف ردود أفعال رئيس دائرة بوسعادة، السيد الطاهر داري، الذي استقبلنا في مكتبه المحاط بأعداد كبيرة من ضباط وأعوان الأمن،  حيث اعتبر احتجاج المواطنين غير مبرر، داعيا كل متضرر للجوء إلى الطرق القانونية، وهي الطعن لدى لجنة استقبال الطعون وتقديم إثباتات المؤسسة ضد أي شخص اقترح للاستفادة من السكن وهو لا يستحقه، وإذا ثبت طعنه سيقصى من قائمة الاستفادة، مطمئنا الجميع بوجود حصص في الأفق منها حصة 560 وحدة سكنية التي ستوزع نهاية الثلاثي الأول على أكثر تقدير، كاشفا لنا بأن دراسة ملفاتها انطلقت منذ مدة وهي مستمرة وطالب من المحتجين مساعدة الإدارة في أداء واجبها بالنسبة لعملية الدراسة، لتمكين أعداد أخرى من الاستفادة من السكن. وللإشارة، فإن عدد الملفات المودعة يتجاوز 26 ألف ملف وتركنا حصار المواطنين لمقر الدائرة متواصلا وتمركز قوات الأمن تحسبا لأي طارئ. وقامت عائلات أخرى بنصب خيم والإقامة بها بمحاذاة الطريق الوطني رقم 46 بمخرج الغربي للمدينة في اتجاه ولاية الجلفة حاملين شعارات «لا للوعود الكاذبة».. «15 سنة من الانتظار سئمنا من الوعود»، وذلك لنفس الأسباب، وقامت عائلات آخرى باقتحام مساكن في حي 5 جويلية المعروف بـ«الدغدوقة»، فيما صعد أكثر من 50 شخص بين  إناث وذكور فوق سطوح العمارات المقتحمة، مهددين بالانتحار الجماعي احتجاجا على الطريقة التي انتهجتها الإدارة في التوزيع. وسجل انتشار كبير لقوات الأمن بالمكان ووجود مكثف لعناصر الحماية المدنية مدعمين بآلياتهم وسيارات الاسعاف، تحسبا لأي محاولة للانتحار ووجود مئات العائلات الغاضبة بالمكان، بالإضافة إلى عدد كبير من الفضوليين. هذا وطالب أهالي الشباب المهدد بالانتحار من أبنائهم العدول على قتل أنفسهم، فيما يبقى الشباب مصرا على قتل  أنفسهم مرددين عبارة «الموت خير من حياة الذل والمهانة»، ويبقى السوسبانس مستمرا إلى غاية تدخل السلطات التي لم تحرك ساكنا  .

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/mjA8G