مواطن بسيط يحارب أصحاب النفوذ ويُدخل «المير» الحبس ويجر رئيس الدائرة إلى العدالة
أدانت، أمس الأول، محكمة مروانة الابتدائية بولاية باتنة رئيس بلدية عين ياقوت «ش.ع» بشهرين حبسا غير نافذ وغرامة مالية بقيمة مليوني سنتيم، عن تهمة التصريح الكاذب، في قضية تعود إلى بداية الترشح للانتخابات المحلية الأخيرة، عندما استخرج المتهم شهادة إقامة من مصلحة الحالة المدنية لبلدية عين ياقوت رغم أنه مقيم في عاصمة الولاية، مستغلا وصل كهرباء مشكوك في صحته، ما مكنه من دخول غمار الانتخابات المحلية وأصبح رئيسا للبلدية، قبل أن تتفجر القضية وتدخل أروقة المحكمة، وأصبح الشارع يطلق على المعني اسم « المير المزوّر»، في انتظار استئناف الحكم أمام المجلس. من جهته، يتواجد رئيس دائرة المعذر، هذه الأيام، في مأزق حقيقي بعد تجديد ملاحقته قضائيا من قبل المواطن «س.ع.م» بتهمة السب والتهديد والإستعانة بشهود مزورين، في قضية تنقسم إلى شقين، الأول يعود إلى سنة 2011 عندما توجه هذا المواطن لرئيس الدائرة قصد الاستفسار عن سبب عدم ورود اسمه ضمن قائمة الحصة السكنية الاجتماعية المعلن عنها وقتها، فقام رئيس الدائرة بسبه وشتمه وتهديده، حسب ادعاء الضحية، وهي الحادثة التي رفع من خلالها هذا المواطن دعوى قضائية ضد رئيس الدائرة انتهت بانتفاء وجه الدعوى لأن المتهم وقتها استعان بشهادة مزورة لرئيس بلدية عين ياقوت السابق «أ.ق.عبد الحميد «، هذا الأخير لاحقه الضحية بتهمة شهادة الزور على أساس أنه لم يكن حاضرا خلال حادثة الاعتداء اللفظي، فكان الحكم لصالح هذا المواطن، حيث افتك حكما ضد «المير» السابق شهر سبتمبر الماضي من مجلس قضاء باتنة، يقضي بـ6 أشهر حبسا غير نافذ ومليوني سنتيم غرامة مع تعويض الضحية بـ10 ملايين سنتيم، وهو الحكم الذي ارتكز عليه هذا المواطن وعاود من جديد رفع شكواه ضد رئيس دائرة المعذر بنفس التهمة الأولى المتعلقة بالسب والشتم والتهديد، مع إضافة تهمة ثانية وهي الاستعانة بشهادة مزورة، في شق ثان من هذه القضية التي استمعت فيها مصالح الدرك للضحية، أمس الأول الخميس، في انتظار استدعاء رئيس دائرة المعذر من جديد .