إعــــلانات

مواطن يبني منزلا وسط طريق عمومي وبوثائق رسمية في بسكرة

مواطن يبني منزلا وسط طريق عمومي وبوثائق رسمية في بسكرة

السلطات تفكر في تحويل مسار الطريق وسكان الحي يرفضون

شهد حي المستقبل بني مرة 2 في بسكرة، حادثة لم يسبق لها مثيل، جعلت من السلطات تقف موقف المتفرج، عاجزة عن إيجاد حل لها، أين أقدم مواطن على مباشرة أشغال بناء مسكن عائلي له وسط طريق رئيسي، بعد أن تم تهيئة هذا الطريق قصد تعبيده، المفارقة العجيبة، أن صاحب الأرض يملك عقدا موثقا مؤرخ في 12/03/1996، يبين أنه اشترى الأرضية من الوكالة المحلية للتسيير والتنظيم العقاري الحضري في بسكرة.وبالعودة لمشروع تعبيد الطريق، راسل المعني مديرية التعمير والبناء طالبا وقف المشروع، فردت هذه الأخيرة، أن خطأ وقع بين مكتب الدراسات والمقاول، مبدية اعتذارها الشديد لصاحب الأرض وفق ما جاء في مراسلة رقم 595 مؤرخة في 17/02/2010، وما أخلط الأوراق جميعها، هو صدور رخصة بناء بتاريخ 08/06/2015 عن بلدية بسكرة، طبعا بعد جملة من الوثائق بعضها يتعلق بأحكام قضائية تؤكد أن المعني هو المالك الأصلي للأرض، وبين هذا وذاك، يتضح جليا أن بداية الأشغال لبناء المسكن هي وسط طريق عمومي لا جدال فيه، وقد أوقف المواطنين الأشغال، كما أنهم رفضوا تحويل الطريق عن هذه القطعة، رافضين اعتماد الإدارة لهذا الحل وهو تغيير مسار الشارع. وحسب عدد من السكان، فإن البناية تأتي في شارع رئيسي معروف ولا يمكن استغلاله كمسكن لضرره على الحي، أما صاحب القطعة وفقا للوثائق التي تحوز «النهار» على نسخ منها، فيرى أن القطعة من حقه وهو يملك وثائق ثبوتية لذلك، أما الطرف الرئيسي وهو البلدية، فيبدو أنها لم تستيقظ بعد من هول ما حدث، معتبرة أن الأمر واقع نتج عن غياب المتابعة الميدانية لممتلكات الدولة، وهو ما يستوجب لجنة تحقيق في الموضوع، خاصة وأن مالك الأرض يرى أن السكان قاموا بغرس أشجار أمام مساكنهم وهو الشارع الأصلي الذي تحول لمساحة خضراء. من جهته رئيس بلدية بسكـرة، وفي اتصال بـ «النهار»، أكد أن القضية حدثت في وقت سابق، حيث كانت تسير البلدية من قبل مندوبية ومنحت للمعني وثائق ملكية للأرض رفقة شخصين آخرين، وهو اليوم يمتلك كافة الوثائق التي تؤكد ملكيته للأرض، بما فيها أحكام قضائية صادرة عن أعلى الهيئات القضائية، وعليه تم تجديد رخصة البناء له التي منحت له في وقت سابق، كما كشف عن إنشاء لجنة تحقيق في الموضوع ،تتشكل من جميع الهيئات المعنية لمراقبة باطن الأرض، إن كان به شبكات، سواءا بالصرف الصحي أو الكهرباء أو الهاتف، وإن ثبت ذلك سيتم توقيف الأشغال ومن ثم البحث عن حل توافقي قانوني.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/hBUrH