موظف بسجن وهران يطلب رشاوى من أهالي مساجين للحصول على عفو رئاسي!
كان يحاول جمع مبالغ الأقساط المتبقية من «عدل» للحصول على شقته
فتحت غرفة التحقيق الأولى بمحكمة الجنح في وهران الخاصة بغير المحبوسين، ملف سوء استغلال الوظيفة وطلب مزية غير مستحقة توبع بها موظف بإدارة السجون، على خلفية الشكاوى التي تقدم بها أهالي ثلاثة محبوسين مدّعين قيام المعني بطلب أموال لإدراج أبنائهم المحبوسين في قائمة فرق التكوين لتمكينهم من الاستفادة من العفو الرئاسي.
ملف القضية حركته 3 عائلات لنزلاء كانوا داخل المؤسسة إعادة التربية والتأهيل بحي المدينة الجديدة في وهران، عندما أودعوا شكاوى في حق الموظف الموقوف، منذ شهر ماي من العام المنصرم، بسبب هذه القضية التي كان قبلها المشرف على فرقة لتنظيم الحفلات داخل المؤسسة العقابية.
وجاء في مضمون الشكاوى المقدمة، إقدام الموظف على ربط اتصالات هاتفية معهم، مطالبا إياهم بمبالغ مالية تراوحت بين 5 و7 ملايين لإدخال أبنائهم المحبوسين بالفرقة الموسيقية التابعة له.
وهذا يندرج في إطار تلقيهم تكوينا يؤهلهم للاستفادة من العفو الرئاسي، حتى ينهي باقي الأقساط المالية الخاصة بوكالة «عدل» لحصوله على شقته.
وبناء على ذلك، باشرت مصلحة إدارة السجون فتح تحقيقات معمقة وتبين وجود اتصالات هاتفية على «الميسانجر» و«الفيبر» بينه وبين ثلاثة من أهالي المساجين، وهو مخالف للقوانين الداخلية للسجون.
مما جعل الموظف المشتغل منذ عشر سنوات بهذه المهنة يوقّف عن العمل وحركت ضده دعوى عمومية أحيل بموحبها على العدالة وفق إجراءات الاستدعاءالمباشر، حيث أنكر المتهم جميع المزاعم الواردة على لسان أهالي المساجين، معترفا أن الخطأ الوحيد الذي ارتكبه كان اتصاله بعائلة أحد المساجين بدواعي إنسانية الغرض منها توفير بعض الأغراض والمستلزمات لابنهم المحبوس لا غير.
أما بخصوص زوجة محبوس آخر، والتي ادّعت ضخ مبلغ 5 ملايين بحسابه الجاري، فأشار إلى أنه تقدم بطلب قرض مالي من مديرية الخدمات الاجتماعية بقيمة 20 مليونا لتسديد تكاليف مسكن «عدل» تم العثور عليها خلال التحقيقات بالحساب البريدي له، إلى جانب مبلغ 5 ملايين اقترضها من شقيقه.
ليتبين بأن هذا الأخير تحصل عليها من زوجة المحبوس بدون علمه، ليلتمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة خمس سنوات و100ألف دج في حقه.