موظّفة بوزارة التربية وعضو نقابي ''يبزنسان'' في شهادات مدرسية مزوّرة مقابل 8 ملايين
نظرت، أمس، محكمة حسين داي في القضية المتعلقة بالتزوير واستعمال المزوّر في محرّرات ووثائق إدارية، سوء استغلال الوظيفة وقبول ”مزية ” غير مستحقة، حيث تم تقسيم الملف إلى شقين أحده سيطرح أمام قاضي الأحداث.القضية تورطت فيها موظفة في مصلحة المراسلات والشكاوى بوزارة التربية والتعليم رفقة عون إدراي بثانوية ”محمد مناوي” بباش جراح وعضو في النقابة الوطنية للأسلاك المشتركة والأمر يتعلق بـ ”م.ج” الملقبة بإسم نادية والمدعو ”ف .م.غ” إلى جانب عدد من التلاميذ وأوليائهم. بعد أن تحصلوا على شهادات مدرسية مزورة بمستوى السنة الثالثة من قبل المتهمين الرئيسيين مقابل مبلغ قدره 80 ألف دينار جزائري.المتهمان الرئيسيان في قضية الحال أنكرا ما نسب إليهما جملة وتفصيلا عبر مختلف مراحل التحقيق، على الرغم من أن التلاميذ الذي حضروا جلسة المحاكمة، منهم من أكدوا على أنهم تعاملوا مع المدعو ”ف.م.غ” بحكم أنه يعمل بثانوية ببلدية باش جراح كما أنه ابن منطقتهم، حيث قصده بعض من التلاميذ المطرودين مرفقين بملفات بغرض الحصول على شهادات مدرسية لمواصلة دراستهم مقابل مبالغ مالية، ومنهم من ذكروا أنهم قصدوا الملقبة بـ ”نادية ” لذات الغرض، حيث لعبت المسماة ”ن.م” صديقة الموظفة بوزارة التربية التي تعمل كحلاقة بباش جراح على جلب الزبائن، من تلاميذ مطرودين أو أوليائهم، بغرض مساعدتهم في الرجوع ثانية إلى مقاعد الدراسة مقابل تسليم مبلغ 8 ملايين سنتيم، وهو الأمر الذي أكدته والدة أحد التلاميذ التي تعرض للطرد التي تابعتها النيابة بتهمة منح مزية غير مستحقة. وحسب تصريحات رئيس مكتب مراسلات وشكاوى الموظفين بوزارة التربية الذي تم استدعاءه كشاهد، فإنه كان يتلقى عدة اتصالات من تلك الحلاقة التي أخبرته أنها تبحث عن ”نادية” لأنها الوحيدة التي بإمكانها مساعدتها دون أن تفصح عن مشكلتها. وقد أفضت نتائج التحقيقات التي انطلقت مباشرة بعد اكتشاف حوالي 21 شهادة مدرسية مزوّرة، إلى أن المتهمين الرئيسيين كان على اتصال مع بعضهما وهو ما يؤكد فرضية تعاملهما مع بعض للقيام بالعملية. وعليه طالب وكيل الجمهورية بتنزيل عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا ضد المتهمين الموقوفين ”ف.م.غ” و”م.ج”، وعقوبة سنتين حبسا نافذا ضد الحلاقة ووالدة التلميذ ”ف.م”، في حين التمس عام حبسا نافذا للبقية .