مونية مسلم الأميار مسؤولون عن الاحتجاجات على توزيع قفة رمضان
قامت، أمس، وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مونية مسلم سي عامر، بزيارة تفقد قطاعها بولاية الطارف، أين زارت المركز المتخصص في إعادة التربية ببلدية الذرعان، الذي تعطل تدشينه لسنوات بعد خضوعه لعملية إعادة التقييم ثلاث مرات، الأمر الذي انزعجت له الوزيرة وطالبت بمعاقبة المتسببين فيه من مكاتب الدراسات ووصفته بالتلاعب، ووعدت بتدشينه مع الدخول الاجتماعي بعد صدور مرسوم تنفيذي يحدد سير مركز الأحداث. وفي هذا السياق، اعتبرت الوزيرة بأن مثل هذه المراكز ليست حلا، إذ يستوجب تغيير البرامج والسياسات المتعلقة بحماية الأحداث من الجنوح واقتحام عالم الإجرام، وأن يتم اعتماد خطة عمل تسير مراكز الأحداث على المستوى الوطني والتعامل مع الأحداث بطرق حديثة بإشراك علماء النفس والمجتمع المدني والإعلام والمثقفين، وصرحت بأن الوزارة سطرت برنامج عمل مع الشركاء من خبراء التربية وعلم النفس، الذين كانوا يشتغلون منذ الثمانينات وتوقف عملهم في العشرية السوداء، وأن هناك اتفاقية أبرمتها الوزارة مع الكشافة الإسلامية والجمعيات الفاعلة ومؤسسات الدولة، لاستقطاب أكبر عدد من الأحداث في المجمعات السكنية على مدار السنة، وصرحت الوزيرة بأنها ستلجأ إلى التجارب الأجنبية في حماية الأحداث وتكييفها مع الخصوصية الجزائرية، وأن الوزير الأول عبد المالك سلال، أعطى تعليمة لتسطير برنامج مع وزارات التربية الوطنية والشبيبة والرياضة والتكوين المهني والتضامن الوطني والثقافة تعمل مباشرة مع الطفولة لاستحواذ بعض الأحداث وإنقاذهم من مختلف الأخطار، وعن ظاهرة وقوف الأطفال في فصل الصيف على حواف الطرقات لبيع مختلف المواد والمحاصيل الغذائية، نددت الوزيرة بالظاهرة واعتبرتها خرقا واضحا للقوانين الرامية إلى حماية الطفولة، ودعت إلى تسطير برنامج منسق مع المنتخبين والمجتمع المدني للاتصال بأهاليهم وتوعيتهم بخطورة الوضع اعتمادا على تقارير الخلايا الجوارية، بعد أن طلبت الوزيرة تحقيقا في الظاهرة وأسبابها وصرحت بأن وزير العدل حافظ الأختام أمر وكلاء الجمهورية والقضاة بالعمل مع الأجهزة الأمنية لإنقاذ هؤلاء الأطفال من الاستغلال البشع، مؤكدة في نفس الوقت أن الظاهرة لا تشمل فقط الأطفال المعوزين بل أطفال العائلات المتوسطة التي تعتبر العملية تدريبا لأبنائها على المسؤولية، وأن هذه الثقافة ـ تقول الوزيرةـ خاطئة وخارجة عن القانون وسيتم تفعيل الحماية بعد صدور قانون حماية الطفولة، الذي سيدخل حيز التنفيذ قريبا وبالنسبة للتكفل بشريحة المعاقين، أكدت الوزيرة أن المعاق مواطن عادي كامل الحقوق والواجبات، وأن الوزارة تعمل على تحقيق رفاهية المعاقين ودعت إلى ضرورة توظيف المعاقين حركيا في مختلف مؤسسات الدولة. وعن قفة رمضان التي تشهد كل موسم تجاوزات واحتجاجات، أكدت الوزيرة بأن قفة رمضان لا تمس بكرامة المواطن، لأن دولا أكثر تقدما تشهد ظاهرة الطوابير لحصول مواطنيها على المساعدات الغذائية، وحمّلت بعض رؤساء البلديات مسؤولية التجاوزات ووعدت بمحاربة الاحتجاجات في المواسم القادمة، إثر الانتهاء من عملية تحيين ملفات المواطنين من المعوزين والمعاقين وتطهيرها من الدخلاء والانتهازيين والمتلاعبين، وأن قفة رمضان عملية نبيلة تضمنها برنامج رئيس الجمهورية منذ عام 2000، وستستمر لاحقا.