ميدفيديف يحدد خطة سياسته المستقبلية إذا خلف بوتين في رئاسة الحكومة الروسية
حدد الرئيس الروسي الذي تنتهي فترة رئاسته في السابع من ماي المقبل دميتري ميدفيديف أمس الخميس، خطة سياسته المستقبلية إذا ما أصبح رئيس وزراء البلاد المقبل بعد تولي رئيس الحكومة الحالي فلاديمير بوتين منصب الرئيس بعد أسبوعين. ووعد ميدفيديف في آخر مقابلة له مع التلفزيون كرئيس لروسيا -استعرض خلالها انجازاته خلال أربع سنوات قضاها في القصر الرئاسي (الكرملين)- بأنه سيجدد تشكيل الحكومة الروسية قائلا أن “هذا هو ما اعتزمه وهو يتفق تماما مع نوايا الرئيس المنتخب فلاديمير بوتين لتجديد تشكيل الحكومة الحالية”.ووعد بأنه سيكون هناك كثير من الوجوه الجديدة في هذه الحكومة. ومن ناحية أخرى قال أن خلق ظروف لتنويع اقتصاد روسيا سيستمر في كونه محور تركيز سياسته الاقتصادية إذا خلف بوتين في رئاسة الحكومة الروسية. وأضاف أنه “يشعر بالرضا التام إزاء انجازات الحكومة في هذه الفترة” مشيرا في الوقت نفسه إلى حقيقة أن حوالي 70 بالمائة من الصادرات الروسية من المواد الخام. وحذر من أن اعتماد روسيا بكثافة على تصدير المواد الخام أصبح مخاطرة رئيسية أمام تعزيز تنميتها. وكرئيس وزراء المستقبل قال ميدفيديف انه سيكرس نفسه لتعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي الروسي لرفعه من 4 بالمائة حاليا إلى 6 بالمائة على الأقل والحفاظ على معدل التضخم تحت 5 بالمائة. وأولى ميدفيديف أيضا أهمية لمكافحة الفساد مشيرا إلى أن حوالي 50 بالمائة من حكام المقاطعات الروسية جرى تغيرهم خلال فترة رئاسته وخضع العديد منهم لتحقيقات جنائية وأضاف أن عدد قضايا الفساد التي سجلت وجرى التحقيق فيها زاد خلال هذه السنوات. وفي مجال العلاقات الخارجية أكد ميدفيديف أن سياسة روسيا الخارجية في المستقبل المنظور لن تخضع لأية تغييرات جوهرية مصرحا “نريد أن نكون أصدقاء للجميع وأن نتاجر مع الجميع”.وبخصوص سياسة روسيا تجاه الولايات المتحدة أكد ميدفيديف على أن سنوات رئاسته كانت “أفضل السنوات” في تاريخ العلاقات بين موسكو وواشنطن غير أنه حذر من أن روسيا ستنشر أول صواريخها الهجومية ما لم يحدث تقدم في معاهدة الدفاع الصاروخي مع الولايات المتحدة في السنوات المقبلة.