مير إعكوران يأمر بهدم مسجد في تيزي وزو
أصدر رئيس بلدية إعكورن بتيزي وزو، المحسوب على «الأرسيدي»، قرار هدم مسجد بقرية «تينساوين»، بحجة أنه شُيّد فوق أرض تابعة لأملاك الدولة، وهي محافظة الغابات.
وقد أثار القرار الصادر عن رئيس البلدية بتاريخ الـ9 مارس 2017، والذي تحوز «النهار» على نسخة منه، سخط الأغلبية الساحقة لسكان المنطقة المحافظة، الذين هددوا بالخروج إلى الشارع من أجل إقناع «المير» بالعدول عن قراره، حسبما أكده بلعيد لوني رئيس لجنة القرية في اتصال هاتفي بـ«النهار»، والذي ندد بشدة بهذا القرار، قائلا إنه كان على السلطات أن تهدم البنايات الخاصة و«المحشاشات» والمحلات غير الشرعية المنتشرة عبر كامل شريط إعكورن، وليس هدم بيت من بيوت الله، خاصة وأن قريتهم لا تتوفر على مسجد ولا على مساحة أخرى لتشييده، مضيفا أن المساحة التي خصصت لبنائه قد حددتها لجنة خاصة تابعة لمصالح دائرة عزازقة بتاريخ 29 سبتمبر 2015، حيث شرعوا في أشغال بنائه بعد مرور شهر من ذلك، أي في شهر أكتوبر، قبل أن يتوقفوا عن الأشغال نهاية السنة الماضية، في انتظار استكمال بعض الإجراءات، أبرزها الحصول على رخصة البناء لاسيما أن المسجد شيد من تبرعات سكان المنطقة والمحسنين، قبل أن يصطدموا بقرار «المير»، هذا الأخير وفي اتصال بـ«النهار» رفض الحديث عن القضية عبر الهاتف.
من جهتها، السيدة «زلوك دليلة»، مديرة محافظة الغابات بتيزي وزو، وفي لقاء جمعنا بها في مكتبها، اعتبرت القضية حساسة وليست بالأمر الهيّن، وقالت إنها لم تسمع بها، قبل أن تستدعي رئيسة المصلحة، التي وبمجرد أن كشفنا لها عن قرار «المير» ردت قائلة: «حتى لو كان الأمر يخص مسجدا فإن سكان المنطقة لا يستطيعون الخروج عن القانون»، مضيفة أن مصالحها قد وجهت إعذارا للجنة القرية في اليوم الذي شرعت فيه في بناء المسجد على مساحة 1500 متر مربع، وقد أكدت محدثتنا أن الوالي لا يستطيع تجاوز القانون، وأنه لا أحد يمكنه الترخيص لبناء المسجد سوى الوزير الأول، على حد تأكيد مديرة محافظة الغابات التي أضافت: «لو يكملون إنجاز المسجد سيجدون أنفسهم في أروقة المحاكم».