إعــــلانات

ناقل رمل من الجلفة يتحوّل إلى محتال محترف بسبب تشابه في الاسم

ناقل رمل من الجلفة يتحوّل إلى محتال محترف بسبب تشابه في الاسم

     المتهم البريء قال للقاضي عندما وجهت له تهمة النصب والاحتيال، إنه لا يعرف شخصا بهذا الاسم!

 بسبب تشابه في الأسماء وسنة الميلاد، وجد شاب متزوج وأب لطفلين يبلغ من العمر 38 سنة، يقطن بولاية الجلفة، نفسه خلف قضبان سجن الحراش لمدة 19 يوما، بعدما وجهت له أصابع الاتهام في قضية نصب واحتيال هو في الحقيقة بريء منها، والتي راحت ضحيتها صاحبة شركة متخصصة في بيع المواد الصيدلانية وشبه الصيدلانية تقع بمنطقة بن عكنون في العاصمة.مجريات هذه القضية الغريبة، التي عاش تفاصيلها المدعو «غ.مختار»، وهو ناقل رمل ببلدية فيض البطمة، بدأت عندما قامت مصالح أمن دائرة مسعد بولاية الجلفة، باستدعائه من أجل التأكد من تطابق هويته مع الشخص المبحوث عنه من قبل العدالة والذي صدر في حقه حكما غيابيا من محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، يقضي بإدانته بـ3 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة 100 ألف دج، مع أمر بإلقاء القبض عنه عن قضية نصب واحتيال، راحت ضحيتها صاحبة الشركة سالفة الذكر، إثر معاملة تجارية تتعلق باقتناء 83 دلوا لـ«جال» أشعة الراديو، وعدة أدوات ومواد جراحية بقيمة 343 مليون سنتيم، هذه الصفقة التي تم تقديم فيها وصولات الطلبيات عبر الأنترنت، حرص فيها الفاعل الحقيقي على عدم لقاء ضحيته، وأرسل لها صكا مزوّرا عند عملية التسليم، ليختفي بعدها عن الأنظار. وبعد تطابق المعلومات مع هوية الشاب الجلفاوي، نزل عليه النبأ كالصاعقة، عندما تم تحويله إلى نيابة محكمة الاختصاص، التي أمرت بتحويله إلى سجن الحراش لإفراغ الأمر بالقبض الصادر في حقه، وذلك بتاريخ 9 نوفمبر الجاري. المتهم وبمثوله، أول أمس، للمحاكمة، أجاب بكل عفوية وسذاجة خلال مواجهته بالتهمة الموجهة إليه، «أنه لايعرف النصب والاحتيال ولم يلتق به أبدا»، ظنا منه أنه الشخص الضحية، ثم راح يقول لرئيسة الجلسة إنه لم يخرج إطلاقا من ولاية الجلفة، ولم تطأ أقدامه يوما العاصمة. وبخصوص الحساب البنكي على مستوى البنك الجزائري الخارجي، أكد أنه لم يفتح أي حساب باسمه لا بنكي ولا بريدي، ومن جهته أشار دفاعه خلال مرافعته، إلى أن موكله ليس الشخص المقصود، مدعما كلامه بشهادة ميلاده، ووضحت أن المتهم يختلف مع المتورط في اسم الوالدين وحتى في يوم وشهر الميلاد على الرغم من تطابق الاسم واللقب وسنة الميلاد الموافقة لـ1976، كما أوضح محامي الدفاع، أنه لما تم استدعاء موكله من قبل مصالح الأمن، وجد نفسه يقف في دائرة الاتهام رفقة شخص آخر يعمل في مجال بيع المواد الصيدلانية، يحمل نفس هويته وصادرة في حقه 5 أوامر بالقبض من مختلف المحاكم بأرض الوطن، جراء تورّطه في عدة قضايا نصب واحتيال، وعلى الرغم من ذلك ألصقت التهمة به، ليختم مرافعته بأن موكله ذو المستوى 6 ابتدائي، لا يعرف كتابة طلبيات باللغة الفرنسية وإرسالها عبر الأنترنت على عكس الشخص الثاني الذي هو في الأساس يعمل في مجال اختصاص الضحية، ليطالب بذلك إفادته بالبراءة. وفيما طالبت النيابة في حق المتهم تطبيق القانون، قضت المحكمة بعد المداولات القانونية بتبرئته من جميع التهم.

 

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/VZJgk