نجل مستشار مالي مزيّف ينصب على 3 أغنياء في صفقة بيع ألبسة بقيمة 6 ملايين أورو
واجه شاب ليبي في العقد الثالث من العمر المسمى «ي.أ» أول أمس، أمام محكمة بئر مراد رايس جنحة النصب والإحتيال، على خلفية الشكوى التي أودعها ضده 3 تجار من الطبقة الغنية، بعدما وعدهم بإنجاز مشروع تجاري في مدينة تڤرت بولاية ورڤلة يتعلق ببيع ألبسة إفريقية مقابل مساعدته ماديا بمبلغ قدره 81 مليون سنتيم من أجل دفع حقوق الجمركة لجلب أمواله المقدرة ب 6 ملايين أورو من دولة مالي، ليأخذ الأموال ويغيب عن الأنظار دون أن يفي بوعوده .القضية وحسبما دار في جلسة المحاكمة، تعود حينما تعرف الضحايا الثلاثة على الشاب الليبي في منطقة حاسي مسعود عن طريق شاب صحراوي، أين أوهمهم بأنه ابن مستشار حكومي بدولة مالي وصاحب نفوذ واسعة، وقد قدم إلى الجزائر منذ حوالي 6 أشهر من أجل استثمار أمواله في تجارة الألبسة الإفريقية التي تعمل والدته على تصديرها إلى الجزائر، ليعرض عليهم شراكته في المشروع، وبعد مضي 21يوما قدم نجل المستشار المزيف إلى العاصمة، أين التقى به الضحايا وبالتحديد على مستوى منطقة حيدرة، وطلب منهم مساعدته ماديا من أجل استخراج أموال المشروع المقدرة بـ6 ملايين سنتيم، التي ظلت عالقة بسبب مشاكل جمركية، وعرض عليهم بعض الوثائق المزورة لإثبات صحة أقواله، حيث منحه كل ضحية مبلغ 27 مليون سنتيم نقدا، ووعدهم بإرجاعها حال تسلمه أمواله، ليختفي بعدها عن الأنظار. الضحايا حاولوا الإتصال به للحديث عن المشروع، غير أنه أخبرهم باستحالة التقائهم كونه سافر إلى إنجلترا، وهو الكلام الذي لم يقنعهم خاصة وأنه أخذ يتهرب منهم، فبحثوا عن معلوماته الشخصية في الأنترنيت أين اكتشفوا عن طريق الفايسبوك ومن خلال تعليقاته أنه شخص ليبي ويتقن باللغة العربية على عكس ما ادعاه، كما اكتشفوا أنه مقيم بمنطقة باب الزوار بالعاصمة منذ أكثر من 5سنوات، وهو الأمر الذي جعلهم يتوجهون إلى مركز الشرطة للإبلاغ عنه، حيث نصبوا له كمينا، بعدما تركوا إيمايل على بريده الإلكتروني، وطلبوا منه القدوم إلى حيدرة من أجل تسليمه أموالا أخرى للمشروع، أين قامت ذات المصالح التي كانت بالزي المدني بتوقيفه وإيداعه رهن الحبس المؤقت. المتهم ولدى مثوله أمام محكمة الحال أنكر الأفعال المنسوبة إليه وطالب إفادته بالبراءة، ليطالب ممثل الحق العام تنزيل عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا.