نحن الملاكمون زوالية.. لا نملك أي راتب وأعضاء الاتحادية شحّامين
في التربصات كنت أزيد من جيبي وبسبب سوء البرمجة خسرت ميدالية في البرازيل
فتح الملاكم محمد فليسي صاحب المركز الخامس في أولمبياد ري ودي جانيرو النار على بعض أعضاء الاتحادية الجزائرية للملاكمة، الذين وصفهم بـ«الشحامين»، الذين يستغلون مناصبهم لقضاء مصالحهم الشخصية على نفقة الاتحادية، حيث أكد في تصريح «النهار» أن بعض الأعضاء رفضوا إعطاء الملاكمين أي منحة مقابل تأهلهم إلى الأولمبياد إلا بعد ضغط شديد، وقال في هذا الصدد: «اتحادية الملاكمة تضم شحامين هدفهم الوحيد خدمة مصالحهم الشخصية، هم متواجدون في الهيئة فقط من أجل الأكل والشرب والسياحة، رفضوا إعطاءنا منحة التأهل إلى الأولمبياد إلا بعد ضغط منا نحن الملاكمين، وبعد إلحاحنا الشديد الاتحادية استدانت وقدمت لنا قيمة زهيدة قدرها 10 ملايين سنتيم نظير التأهل إلى الأولمبياد، فيما لم ينل المدربون أي سنتيم»، كما أكد فليسي أن الملاكمة الجزائرية وعلى غرار الكثير من الرياضات الفردية تعاني الكثير من التهميش، واستدل على ذلك بالمصاريف القليلة التي تمنح لهم خلال التربصات في الخارج والتي تتراوح ما بين 10 و20 أورو لليوم الواحد، واستطرد قائلا: «الملاكمون الجزائريين كلهم زوالية، ولا أحد منا يملك أجرة شهرية، خلال التربصات التي نقوم بها في الخارج نتقاضى حوالي 10 أو 20 أورو لليوم الواحد والنفقة الإجمالية لا تكفي، حتى أنني كنت أصرف من جيبي في الكثير من المرات ولم يسبق لي أن طلبت أي تعويض، لأن ما قمت به كان من أجل رفع راية الجزائر في المحافل الدولية«.
«تحضيرات 3 سنوات تبخرت في القرية الأولمبية ولهذه الأسباب خسرت أمام الفنزويلي«
عاد فليسي بالحديث عن مشاركته في الأولمبياد، والتي عرفت خروجه من ربع النهائي أمام الفنزويلي يوال فينيول، حيث تأسف كثيرا على إقصائه وأكد أن الكثير من العوامل حالت دون صعوده منصة التتويج أهمها البرمجة، حيث أنه بقي في القرية الأولمبية لمدة 15 يوما قبل أن يخوض نزاله الأول، وأوضح بهذا الصدد: «كنا نعلم أن آمالا كبيرة معلقة على الملاكمين للتتويج بإحدى الميداليات، من الناحية الشخصية كنت على استعداد كلي في البداية سواء من الناحية النفسية والمعنوية وحتى البدنيةو بالنظر إلى التحضيرات التي قمت به في الولايات المتحدة قبل التنقل إلى البرازيل، لكن كل شيء تبخر لدى وصولي إلى القرية الأولمبية وتحضيرات ثلاثة سنوات ذهبت سدى، حيث أنني بقيت في القرية 15 يوما قبل خوض نزالي الأول من دون برنامج تحضيرات مسطر، في تلك الفترة بدأت أشعر بالضغط وشاهدت بقيت زملائي وهم يقصون من الدورة الواحد تلو الآخر، وهذا ما أثّر كثيرا في معنوياتي، أضف إلى ذلك الحظ الذي لم يكن إلى جانبي ولهذا خسرت في ربع النهائي»، وأضاف: «أتأسف كثيرا للشعب الجزائري، كنت أرغب في إفراحهم وأعدهم بالتدارك في المستقبل«.