ندرة النسخ الورقية لأجوزة السفر تُهدّد عمرة آلاف الجزائريين
يواجه آلاف الحجاج والمعتمرين، شبح الحرمان من زيارة البقاع المقدّسة، بسبب ندرة النسخ الورقية لأجوزة السفر على مستوى الدوائر الإدارية بمختلف الولايات، نظرا للطوابير المضروبة والمواعيد المقدّمة لهم لتسلّم أجوزتهم، والتي لا تتماشى وتواريخ رحلاتهم إلى البقاع المقدّسة، رفقة الوكالات السياحية التي سجّلوا على مستواها، خاصة وأن آخر أجل لأداء عمرة رمضان سيكون مع نهاية شهر جويلية المقبل.وعبّر مئات المعتمرين عن تخوّفهم من تحوّل طموحاتهم بزيارة البقاع المقدّسة هذه السنة إلى مجرّد أحلام، بعد النقص الفادح -حسبهم- في نسخ الأجوزة، مما جعلهم ينتظرون وصول ”كوطات” أخرى من الوزارة أو المطبعة للحصول عليها، بعدما أصبح الأمر خارجا عن نطاق الموظفين على مستوى الدوائر وكذا الولايات، التي تسلّمت -حسب مصادر الخبر- 005 جواز وزّعت على دوائرها. وقال من جهته صاحب وكالة سياحية ”ب.ب”، أن معظم زبائنه يُعانون من مشكلة جواز السفر، وأدّت أزمة نسخ الأجوزة التي تعاني منها حاليا مختلف الدوائر إلى عرقلة عمل الوكالة، مقارنة بالزمن المتبقّي لعمرة رمضان، إذ أشار إلى أنه قد حجز بالطائرة في الخامس من شهر جويلية القادم، لحساب النصف الثاني من عمرة شعبان، في الوقت الذي لا يزال قُرابة 150 معتمر من زبائنهم لم يستخرج جواز سفره بعد. وقال ذات المتحدّث، إن لديه 1100 مسجّل للعمرة خلال شهري شعبان ورمضان، إلا أن الكثير منهم يواجه أزمة استخراج جوازه، مما جعلني -يقول ”ب.ب”- أطلب من المسؤولين بالولاية العمل على حلّ هذه الأزمة، إلا أنّهم أشاروا إلى أن الأمر وطني وهم ينتظرون ”كوطات” أخرى لتلبية الطلب الكبير على أجوزة السفر، خاصة خلال هذه الفترة من كل سنة. وعبّر العديد من المعتمرين بالولايات الداخلية على وجه الخصوص، عن امتعاضهم من المواعيد التي تُعطى لهم لتسلّم أجوزتهم والتي تتراوح من شهرين إلى ثلاثة أشهر، نظرا للطلبات العديدة على مستواها، زيادة على نقص النسخ الورقية وكذا التحقيقات من قبل مصالح الأمن، إذ يطالب المعتمرون وزارة الداخلية، بتوفير حصص خاصة بهم على مستوى الدوائر الإدارية لتمكينهم من تجاوز هذه الأزمة وإدراك مواعيد الرحلات الممنوحة لهم من قبل الوكالات السياحية التي سجّلوا على مستواها. وأشار صاحب وكالة سياحية أخرى، إلى أن معظم زبائنه مهدّدون بإلغاء عمرتهم لولا تدخل أحد البرلمانيين، الذي مكّنه من الحصول على عدد من النسخ لصالح زبائنه، في الوقت الذي أضاف آخر، بأنه شرع في تنظيم محاضرات ودروس لتلقين زبائنه أبجديات مناسك أداء العمرة، حتى يكونوا جاهزين قبل التنقّل إلى البقاع في رمضان شهر جويلية المقبل، إذ يُشرف على ذلك الإمام والمرشدون المرافقون للوكالة.