نظام مراقبة بالكاميرات لمحاربة تهريب الخبز والوقود إلى المغرب
إعادة النظر في القرار الخاص بقائمة المواد الخاضعة لتأشيرة النقل
قررت الحكومة إعادة النظر في منظومة مكافحة التهريب عبر الحدود الوطنية عموما والحدود الغربية خصوصا، وذلك حسب ما أعلن عنه وزير الداخلية والجماعات المحلية من مدينة مغنية بتلمسان التي زارها، يوم الخميس، وتحصلت «النهار» على أبرز المحاور التي ناقشها الوزير مع إطارات اللجنة الولائية لمكافحة التهريب التي تتكون أساسا من الدرك والشرطة والجمارك ومديرية التجارة، في اجتماع مغلق ترأسه بمقر دائرة مغنية الحدودية. وحسب التقرير الذي تضمن كافة التفاصيل الخاصة بملف التهريب، فإن والي تلمسان وإطارات الأمن ومديرية التجارة. اقترحوا دعم هياكل الشرطة والدرك والترخيص باستعمال نظام مراقبة بالفيديو للمناطق الحدودية بتلمسان، على أن تشمل المراقبة وضع نظام متابعة بالكاميرات على مستوى الطريق الوطني رقم 7 أ الرابط بين مغنية ومرسى بن مهيدي مرورا بباب العسة، مع الإشارة إلى أن هذا المحور هو الطريق الرئيسي للتهريب. كما اقترحت اللجنة على وزير الداخلية إعادة النظر في القرار الخاص بقائمة المواد الخاضعة لتأشيرة النقل في النطاق الجمركي الصادرة بتاريخ 31 ديسمبر 2013، وإلغاء البيض والبصل والعصائر والمواد الإلكترومنزلية والمياه المعدنية والملح من القائمة وفق الملاحظات الميدانية، ومراجعة المادة 36 من التعليمة 10/ 01 التي تضمنها قانون المالية التكميلي لسنة 2010 الخاصة بتعديل المادة 17 من التعليمة 05/ 06 المتعلقة بمكافحة التهريب، من أجل السماح بالقضاء على السيارات المزورة من محاشر الحجز، حيث بلغ عددها حاليا 1200 سيارة محجوزة بعد منع بيعها، ولأن أعدادا قد تتجاوز الألف من الدواب يتم حجزها سنويا نظرا لاستعمالها من طرف المهربين في عمليات ضخمة للتهريب، اقترحت اللجنة تحويل تلك الدواب عن طريق نص قانوني يلزم مسيري حديقة الحيوانات باستعادة تلك الدواب المحجوزة.نشير إلى أن وزير الداخلية تلقى ضمن هذه الاقتراحات التي ستتحول إلى مشروع نصوص قانونية سنة 2016 لمكافحة التهريب، معلومات وافية حول مكافحة الظاهرة في الحدود مع المغرب، من بينها حجز 241 مركبة خلال السنة الجارية بقيمة مالية تتجاوز مليار دينار، وإصدار 3560 تأشيرة مرور للتجار في النطاق الجمركي، وكذا تسجيل 30 مخالفة في ذات النطاق، وإصدار 4 قرارات بالمنع النهائي للتأشيرات عن تجار تورطوا في التحايل على القانون في الشريط الحدودي.في سياق آخر، وجه وزير الداخلية والجماعات المحلية تعليمات مشددة لكافة المصالح المعنية بتكثيف محاربة التهريب، كما أشار إلى أن القيمة المالية للمواد المهربة عبر الحدود الوطنية الثلاثة تبلغ 3 ملايير دولار سنويا، معتبرا أن الجزائر في حرب على التهريب والإرهاب نظرا لترابطهما، وهي حرب مفتوحة ومتواصلة. وكان نور الدين بدوي عاين عدة مناطق من ولاية تلمسان، حيث نفي خلال تدشينه لمقر بلدية ندرومة وحمام بوغرارة الإشاعات التي تحدثت عن تسريح عمال الجماعات المحلية، معتبرا أن بعض الأطراف تحاول تغليط الرأي العم عشية كل مشروع إيجابي تقوم به السلطات العمومية.