نفايات طبية وأدوية «بيريمي» مرمية وسط السكان منذ 8 سنوات في باتنة
النهار تكشف فضيحة مدوية في قطاع الصحة
وقفت النهار على فضيحة مدوية في قطاع الصحة بولاية باتنة، بعد اكتشاف مئات العلب من الأدوية منتهية الصلاحية في شهر مارس 2009 مرمية بشكل عشوائي داخل مبنى جديد غير مستغل تابع لمديرية الصحة يقع قبالة مسجد مدينة حملة «1».
إضافة أنواع مختلفة من النفايات الطبية المتمثلة في كميات كبيرة من الحقن وعشرات القارورات المختلفة الأحجام والأشكال المستعملة وغير المستعملة وبعض المواد الصيدلانية المرمية هي الأخرى عبر عدة زوايا من المبنى، من دون الحديث عن رزم بالعشرات بداخلها آلاف الوثائق والملفات الطبية لمئات المرضى.
وحسب مصادر مطلعة، فإنّ هذه النفايات الطبية والأدوية المنتهية الصلاحية تم وضعها داخل ذلك المبنى منذ سنة 2010 عرضة للعوامل الطبيعية المختلفة، خاصة حرارة فصل الصيف.
وهو ما قد يكون سببا رئيسيا في الانتشار الكبير خلال السنوات الأخيرة لمختلف أنواع الأمراض الصدرية والتنفسية في مدينتي حملة «1» وحملة «2»، وأيضا قد تكون هذه النفايات سببا وراء الروائح الغريبة التي يشمها المواطنون عند كل حلول فصل صيف.
وحسب الدكتورة الباحثة، فاتن صبري سيد الليثي، رئيسة مشروع ماستر حماية البيئة بجامعة باتنة «1»، فإن مثل هذه النفايات الطبية لها طرق علمية للتخلص منها، وتواجدها داخل مبنى وسط تجمعات سكانية 8 سنوات كاملة يشكل خطرا كبيرا على الصحة العمومية والبيئة معا.
وهو ما ذهب إليه السيد عمار لونيس، رئيس جمعية حماية البيئة، الذي ناشد الجهات الوصية التدخل العاجل لإزاحة هذه النفايات وفي أسرع وقت ممكن، واصفا الأمر بالكارثة التي ما كان يجب أن تحدث.
من جهتها المحامية يمينة علواش، أكدت أن المشرّع الجزائري لم يغفل مثل هذه القضايا، حيث كان واضحا وصريحا في كيفية التعامل معها، لاسميا في نص المادة 18 من القانون 19/01 المؤرخ في 12 ديسمبر 2001. مدير الصحة لولاية باتنة الذي تنقلنا إلى مكتبه عدة مرات وأعلمناه عن طريق الحارس وموظفة الاستقبال عن ضرورة رده حول الموضوع، إلا أنه رفض قطعا استقبالنا.