نقلت أموالا من الخزينة إلى إدارة بنك الخليفة وسلمتها لمرافق خليفة شعشوع
دلال لـ«النيابة»: نفذت تعليمات مسؤولي المباشر والعملية في نظري قانونية
استمرت، صبيحة أمس، اعترافات أعوان الأمن الذين كانوا مكلفين بنقل الأموال التي يطلبها عبد المومن خليفة عن طريق مكالمة هاتفية، وسحبت من الخزينة الرئيسية للبنك بالشراڤة، ونهايتها بالمقر الاجتماعي للخليفة، كما اعترف المتهم دلال عبد الوهاب الذي عزّز أقوال سابقه الرائد السابق في الجيش والمرافق الشخصي لخليفة، عبد الوهاب رضا، الذي اعترف هو الآخر أنّه نقل أموالا من الخزينة الرئيسية إلى خليفة.
القاضي: أين كنت تعمل؟
دلال: عملت في الأمن الوطني.
ماذا علمت؟
محقق رئيسي.
متى دخلت الجهاز؟
درست بمدرسة أشبال الشرطة وأديت الخدمة العسكرية وتخرجت في 1987.
أين عملت؟
بمطار هواري بومدين وأمن ولاية الجزائر.
كم عملت في الشرطة؟
8 سنوات.
متى غادرت السلك؟
أواخر 1994.
لماذا؟
لأسباب شخصية وغادرت التراب الوطني.
ما هي الأسباب؟
أسباب عائلية وغادرت إلى فرنسا.
ماذا كنت تفعل بفرنسا؟
تحصلت على بطاقة إقامة هناك ثم عاودت الدخول إلى الجزائر.
متى كان ذلك؟
في 2000.
ومتى التحقت ببنك الخليفة؟
في أواخر 2000 أو فيفري أو مارس 2001.
كيف دخلت البنك؟
نصحني بعض الزملاء الذين كلموني عن شركة أمن الخليفة بالشراڤة وتوجهت إليها.
ووافقت؟
كانوا يبحثون عن أشخاص من الدرك والشرطة.
ما هي المهمة التي كلفت بها؟
رئيس فرقة الأمن والحماية بمجمع الخليفة.
كان مديرها شعشوع عبد الحفيظ؟
نعم.
ماذا كانت مهمتك الأساسية؟
كان لي ثلاث مهمات، أفواج نقل الأموال، أفواج مرافقة الوفود الأجنبية، أفواج مرافقة الأعوان على مستوى المواقع.
وهل كان الأعوان الذين يعملون معك مؤهلين؟
كانوا رجال شرطة متقاعدين.
هل تقصد أعوان الحماية على مستوى الوطن؟
لا، على مستوى العاصمة.
وعلى مستوى الوطن؟
هناك مديرية جهوية في وهران وأخرى بقسنطينة.
كنتم ترافقونهم لنقل الأموال من الوكالات؟
نعم، وكنا مرفوقين بأمين الصندوق.
وكان دوركم المرافقة الأمنية؟
نعم.
هل أرسلك شعشوع إلى الخزينة الرئيسية لجلب الأموال؟
نعم، مرتان.
وماذا قال لك في المرة الأولى؟
اتصل بي.
كيف اتصل بك؟
عن طريق هاتف المصلحة أو جهاز الاتصال اللاسلكي.
ماذا قال لك في المرة الأولى؟
التوجه إلى الخزينة المركزية في مهمة.
ألم تكن تعرف ماذا كانت المهمة؟
قال في مهمة، واتصلت بالسيد آكلي يوسف مدير الخزينة، أبلغته أن مدير الأمن أرسلني، وقالي لي إنه على علم، وقدّم لي حقيبة وظرفا.
ماذا كان في الظرف؟
مفتاح، وتوجهت مباشرة لشاشوة وسلمت له ما جئت به في مديرية الخليفة بنك.
يعني أنّ الأموال لم تأخذها إلى البنك المركزي بل للمقر الاجتماعي للخليفة؟
نعم.
لمن سلمت الحقيبة؟
لمن أمرني، وكان ذلك يدا بيد، وعدت للمصلحة.
وعن المرة الثانية؟
حدث نفس الأمر.
كم كانت المدة بين المهمتين؟
بعد شهر أو 20 يوما، لا أتذكر جيدا.
لم توقع على أي وثيقة لما أخذت الظرف والحقيبة، ولم يقدم لك شعشوع أي صك؟
نعم.
ليس هناك من أعطى لك تعليمات بنقل الأموال دون شاشوة؟
ليس هناك غيره.
لم تجلب الأموال من وكالات الحراش أو حسين داي؟
أبدا.
لم تستفد من أيّة امتيازات من البنك؟
أخذت قرضا في أواخر 2002، وكان سحبا فوريا وبفوائد تقتطع من راتبي، وقدّر القرض بـ200 مليون من أجل شراء شقة.
تؤكد أن شاشوة تلقى الأموال مرتين؟
نعم.
قلت عند قاضي التحقيق أن الشخص الوحيد هو السيد شاشوة أي شعشوع عبد الحفيظ، وقلت نقلت حوالي 5 أو 6 مرات الأموال؟
لا، مرتان فقط.
قلت له كنت أتلقى الأوامر عبر جهاز الهاتف اللاسلكي؟
نعم.
ألم تقل أنّ هذه الطريقة في نقل الأموال غير قانونية؟
بالنسبة لي مهمة رسمية لأنها كانت من مسؤولي المباشر.
ألم تتساءل أن شعشوع مدير أمن ما دخله في البنك؟
لم أتساءل.
القاضي يسأل شعشوع»: هل ما يقوله صحيح، هل هذا ما حدث؟
شعشوع عبد الحفيظ: بالطبع حدث وجلب لي الأموال مرتين، وكنت في مكتب السيد كريم وهو من طلب مني ذلك؟
هل كنت ملزما بنقل الأموال بهذه الطريقة؟
أنا بالنسبة لي كانت في إطار قانوني.
إذا تؤكد أنه جلب لك الأموال مرتين؟
نعم.
القاضي: هل كان معك مرافق لجلب المال؟
دلال: كنت لوحدي مرفوقا بأمين الصندوق أو عون.
لماذا لم يرافقك أمين الصندوق من وكالة الشراڤة إلى المقر الاجتماعي؟
سبق لي وقلت لك.
النيابة: طردت من الشرطة؟
دلال: لا، لما كنت في المطار حوّلت لأمن الجزائر.
في سماعك خلال التحقيق، قلت كنت مكلفا بحماية الوفود الأجنبية، أي نقل الأموال ليس من اختصاصك؟
كنت مكلفا بنقل الأموال ومرافقتها وليس حماية الوفود الأجنبية ومرافقة الأعوان.
هل أنت مسلح؟
دلال: لا.
ما هي الوكالات التي كنتم تذهبون إليها؟
من المذابح وعدة وكالات للخزينة المركزية.
تعرف أن نقل الأموال لا يتم من دون شركة أمنية تكون لها رخصة، ألم تلاحظ أن هذه الشركة تنشط بطريقة غير قانونية؟
جئنا للعمل، وحتى تجد عملا في ذلك الوقت أمر صعب.
أنتم غير مسلحين؟ لا تملكون لا سلاحا ولا اعتمادا، وتأخذون الأموال للإدارة وليس للخزينة، ألم يجعلك هذا الأمر تشك، أو أنّ إغراءات الراتب جعلتكم تسكتون؟
أي راتب، كنت أتقاضى 15 ألف دينار.
لما كنت تذهب عند شعشوع هل كان يرافقك أمين الصندوق؟
لا.
هناك وكالة «دزاير» نقلت لها أموالا من الشراڤة، ووجدت 20 مليونا ناقصة من المبلغ؟
ليست عندي هذه المعلومة.
القاضي: متى أخذت القرض؟
دلال: أواخر 2002.
كم كنت تتقاضى؟
20 ألف دينار.
كيف في وقت قياسي تسدد القرض وعلاقتك ببنك الخليفة انتهت في 2003؟
أكملت منذ 4 سنوات تسديد القرض، أنا الآن أعمل بشركة، وبقي بيني وبين المصفي 109 مليون، وطلبت قرضا من المؤسسة الجديدة التي أعمل بها.
دفاع خليفة مجحودة: مدير الأمن شعشوع هل له مكتب بالمديرية العامة؟
له مكتب معنا بمديرية الأمن بعيدة بنحو 500 متر عن المقر.
الدفاع: هل كان خليفة مع شاشوة حين سلمته المبالغ؟
بمفرده في الحالتين.
دفاع المتهم: هل بالعين المجردة نستطيع أن نقول إن الحقيبتين لا تحتويان على أموال؟
أنا أجهل المحتوى.
القاضي: متى نقوم بتشميع شيء؟
عندما تكون المهمة تخص تحويل الأموال، وأؤكد أنّ الحقيبة كانت تخص تحويل الأموال.