ننتظـــر من ماكرون تنفيذ وعـوده وتحسين ظروف المسلمين في فرنسا
قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف ووزير المجاهدين بالنيابة، محمد عيسى، إن الرئيس الفرنسي المنتخب، مانويل ماكرون، مطالب بتجسيد وعوده التي أطلقها خلال زيارته إلى الجزائر، أثناء الحملة الانتخابية، خاصة فيما يتعلق بقضية التاريخ المشترك بين البلدين .
أوضح محمد عيسى، أمس على هامش الزيارة التي قادته إلى مختلف المنشآت بالعاصمة رفقة والي العاصمة عبد القادر زوخ وعدد من أعضاء الحكومة، أن الرئيس الفرنسي المنتخب قد أطلق عدة وعود لدى زيارته إلى الجزائر ولقائه بعدد من الوزراء، على غرار التكفل بمشاكل الجالية المسلمة في فرنسا وتحسين ظروفهم، وحل القضايا التي يعانون منها في فرنسا، كما أضاف عيسى أن ماكرون قد وعد بتخليص العلاقات التاريخية الجزائرية الفرنسية من كافة الشوائب التي تعرفها، والتي تجعل الصراع مستمرا بين الطرفين، وتحسينها والذهاب بها نحو مصالحة حقيقية بين الجزائر وفرنسا في مجال الذاكرة والعلاقات التاريخية، خاصة فيما يتعلق بقضية الاستعمار، مشيرا إلى أنه ينتظر تنفيذ هذه الوعود.
وأكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف ووزير المجاهدين بالنيابة أن تدخل رئيس الجمهورية في هذه القضية، من خلال الرسالة التي بعث بها للرئيس الفرنسي المنتخب ماكرون، والتي دعا فيها إلى تنفيذ الوعود التي أطلقها خلال زيارته إلى الجزائر، مضيفا أن رسالة الرئيس بوتفليقة هي تنبيه ودعوة إلى الوفاء والالتزام بالوعود التي أطلقها.
وكان الرئيس الفرنسي المنتخب قد أطلق جملة من الوعود، خلال زيارته إلى الجزائر خلال الحملة الانتخابية الفرنسية في فيفري الماضي، والتي تحدث فيها عن قضية الاستعمار الفرنسي في الجزائر والجرائم التي اقترفها جنود الاستعمار في حق الجزائريين، والتي وصفها بجرائم الحرب ضد الإنسانية، وهي التصريحات التي صنعت ضجة في فرنسا، خاصة أنها أول مرة يقوم فيها مسؤول فرنسي بالحديث عن جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر بصفة صريحة، وهو ذات المسؤول الذي أصبح رئيسا للجمهورية الفرنسية، وينتظر منه تنفيذ الوعود المتعلقة بتصفية قضية الاستعمار والاعتذار الرسمي للجزائر، إضافة إلى تحسين ظروف الجالية الجزائرية والمسلمة في فرنسا، في ظل تنامي «الإسلاموفوبيا» مؤخرا.