إعــــلانات

نهايــــــــــة عهد ''البــــــابيي تــــــامبري''

نهايــــــــــة عهد ''البــــــابيي تــــــامبري''

   منع تحرير عقود البيع على العقارات الممنوحة بقرارات إدارية

ألغت وزارة الداخلية والجماعات المحلّية خدمة تحرير عقود بيع العقار على مستوى البلديات، فيما فرضت الغرفة الوطنية للموثّقين شروطا صارمة لإبرامها، اجتنابا لعمليات الاحتيال التي وقع فيها المئات من المواطنين، كما جرّت العديد من الموثّقين إلى أروقة المحاكم، بسبب النّيات السيئة لبعض الأشخاص الذين يبيعون قطعة أرض واحدة لـ3 أشخاص أو 4؛ بعقود مختلفة. وساهمت التسهيلات التي كانت على مستوى البلديات في إنعاش سوق العقار طيلة السنوات الماضية، كما فتحت المجال أمام مافيا العقار وباب الاحتيال، وفق ما يُعرف بعقد علىpapier timbré، التي ليس لها أية قوّة قانونية من شأنها حماية المشتري، إذ استغلّ بعض السماسرة المحتالين سهولة إجراءات البيع والشراء على مستوى البلديات، خاصة وأن الأمر يتعلّق بالتوقيع على وثيقة لا تسمن ولا تُغني من جوع أمام القضاء.وعلى مستوى مكاتب التوثيق، فقد جرّ هذا النوع من القضايا، العديد من الموثّقين إلى العدالة للشهادة حول العقود التي أبرموها، ممّا أدّى إلى إعادة النظر في هذه الإجراءات والتسهيلات المذكورة آنفا، واتّخاذ إجراءات صارمة جديدة لمحاربة مثل هذه الأمور، سواء على مستوى البلديات بإلغاء هذه الخدمة نهائيا، أو على مستوى مكاتب التوثيق التي لم تعد تكتفي بوثائق عرفية تثبت حق الاستفادة.وأقدم سمسار في هذا الإطار على مستوى بلدية الدويرة بشراء قطعة أرض، وإعادة بيعها لأكثر من شخص، من بينهمع. ز، الذي اكتشف بعد أن دفع ثمن قطعة الأرض، وكذا تحرير العقد لدى المصالح البلدية، بأن هذه القطعة ملك لشخص آخر، وذلك عقب محاولته بداية الأشغال والبناء، فرفض البائع إعادة ثمن العقار للمشتري ودخل معه في صراع قضائي.ومن جهتهب. أ، من بلدية بابا حسن، اشترى قطعة أرض وقام بتوثيق عملية البيع على مستوى مقرّ البلدية، وفق عقد شكليبابي تامبري، إلا أنه وبعد مرور سنة أو سنتين ومع بداية الأشغال، استوقفه شخص آخر ادّعى أنه صاحب قطعة الأرض، وأنه اشتراها من صاحبها بوثيقة مستخرجة أيضا من البلدية، مما أدّى إلى رفع القضية أمام العدالة التي استمرّت لأشهر؛ قبل أن تنتهي باحتفاظ المشتري الأول على قطعة الأرض.وامتعض بعض المواطنين الذين تنقّلوا إلى البلديات بغرض توثيق عمليات بيعهم، بهذا القرار، نظرا لما يترتّب عن تحرير عقد رسمي وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، إذ يجد كثيرون في خدمةبابي تامبريمتنفّسا لبيع عقاراتهم التي لا يملكون عقودا رسمية لها.

محمد طالبي مدير الحرّيات والشؤون القانونية بوزارة الداخلية لـالنهار”:عهد عقود البيع عــلى مستوى البلديات انتهى

قالمحمد طالبيمدير الحرّيات والشؤون القانونية بوزارة الداخلية، إنه لم يعد من صلاحية البلديات تحرير عقود بيع أو التوثيق على عمليات بيع العقار، لأن العملية من اختصاص مكاتب التوثيق وفقا للقانون، زيادة على عمليات الإحتيال التي تترتب عن ذلك.وأضاف أن هذه الوثيقة التي كانت تستخرج من البلدية لم يعد لها أية قوّة قانونية من شأنها حماية صاحبها، وبالتالي فلا داعي للإستمرار في العمل بها، مشيرا إلى أن عهد بيع العقارات الممنوحة بقرارات إدارية قد انتهى، وينبغي العمل من أجل أن تكون العقود التي ستصدر من الآن فصاعدا عقودا ذات قوّة قانونية لتفادي أية عملية احتيال.

المكلّف بالإعلام على مستوى الغرفة الوطنية للموثقين:إجراءات صارمة من الموثّقين لتفادي التلاعب بالعقار

قال الأستاذنخيلة، المكلّف بالإعلام لدى الغرفة الوطنية للموثقين القضائيين، إن هناك إجراءات صارمة ينبغي أن يتقيّد بها الموثّق في تحرير عقود البيع؛ خاصة منها بيع العقار، تفاديا لأية عملية احتيال أو الوصول إلى أروقة المحاكم. وأضاف، أنه على أي موثّق أن يُلزم البائع بتقديم أي إثبات من شأنه التأكيد على أن هذا العقار ملك له، سواء على مستوى المحافظة العقارية، أو على مستوى البلديات في حال استفاد منه عن طريقها، حتى يتأكّد بأن هذا العقار لم يُبع لأي شخص آخر. كما أشار إلى ضرورة قيام الموثّق بشبه تحقيق عن قطعة الأرض قبل تحرير العقد، مشيرا إلى أن كل المشكلات التي يشهدها العقار حاليا يعود سببها إلى عهد المحافظات أو المندوبيات، أين كانت تسلّم وثيقة استفادة من قطعة واحدة لأكثر من شخص؛ مما خلّف صراعات جرّت العديد من المواطنين وكذا الموثّقين إلى المحاكم. ولهذا ففي حالة وجود قرار استفادة، فإنه على الموثّق التنقل إلى البلدية التي أصدرت تلك الوثيقة للتأكّد من صحتها، وأما إذا كانت قطعة الأرض مسجّلة على مستوى المحافظة العقارية فلابدّ من التأكد تحت اسم من سجّلها، لاجتناب أي مفاجآت فيما بعد، كما تسلّم في النهاية نسخة العقد الأصلية للمشتري ولا تسلّم للبائع؛ تفاديا لأية نيّات سيئة له.

 

رابط دائم : https://nhar.tv/c4pOA