نواب تكتل الجزائر الخضراء يطالبون بعودة عقوبة الإعدام وقطع يد السارق
انتقدوا مشروع قانون عصرنة العدالة وطالبوا الوزير بفتح ملفات الفساد العالقة
لوح: منع المواطنين الذين لم يسجلوا إلكترونيا من الحصول على شهادة السوابق العدلية
انتقد نواب تكتل الجزائر الخضراء مشروع القانون المتعلق بعصرنة العدالة، معتبرين إياه سطحيا ولا يعالج متطلبات منظومة القضاء، كما رافعوا من أجل إعادة تفعيل تطبيق عقوبة الإعدام، إلى جانب إقامة الحد على السارق بقطع يده لكي يكون عبرة للآخرين طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية باعتبار أن هذه الجرائم والمخالفات هي خطايا وذنوب. وأكد نواب المجلس الشعبي الوطني، أمس، خلال مناقشة مشروع القانون المتعلق بعصرنة العدالة، على ضرورة ربط عصرنة العدالة باستقلاليتها، وذلك ضمانا لتكريس ثقة المواطن في المنظومة القضائية ولإرساء دعائم دولة القانون، حيث طالبوا بعدم تداخل السلطة التنفيذية في قرارات السلطة القضائية، وفي هذا الصدد كشف رئيس الكتلة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء، فيلالي غويني، في تصريح خص به «النهار»، أن التكتل رفع مطالب لتطبيق القصاص وكذا إقامة الحد على السارق وإدخال هذه العقوبات كنصوص وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في مختلف الجرائم. من جهته أكد وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، أن الأنظمة القضائية أصبحت مطالبة بتحديث وسائل عملها وأساليب إدارتها رغم ما تتميز به من طابع محافظ في ظل الاستعمال المتزايد لتكنولوجيات الإعلام والاتصال. وأشار لوح في تقديمه لمشروع القانون المتعلق بعصرنة العدالة أمام نواب المجلس الشعبي الوطني للمناقشة، إلى أن عصرنة العدالة تعد حاليا من أكبر التحديات التي تواجهها الدول المسايرة للتطور الذي يشهده العالم في مختلف مجالات الحياة، وفي ظل التحولات السريعة والعميقة التي عرفتها المجتمعات الحديثة والمتجهة نحو الاستعمال المتزايد لتكنولوجيات الإعلام والاتصال. وأضاف أن لهذه التحولات أثر مباشر على تسيير المرفق القضائي، مذكرا بأن الجزائر تعمل في إطار برنامج إصلاح العدالة على إعطاء القضاء وجها حديثا يواكب العصر حتى يستجيب للاحتياجات العملية والمتطلبات التنموية المختلفة، ولأداء رسالته في أكمل وجه، وذلك في إطار توفير وضمان سلامة وسرية وأمن المعلومات والبيانات. وفيما يخص مشروع القانون المتضمن لـ19 مادة موزعة على 5 فصول، أوضح لوح أن الأحكام التي يقترحها يوجد أساسها في القانون المدني وستسمح باستعمال التقنيات الإليكترونية إلى جانب الوسائل التقليدية المنصوص عليها في التشريع ساري المفعول في مجال التبليغات ونشر الأوامر القضائية وتبادل المستندات ومختلف الوثائق القضائية واستعمال المحادثة المرئية عن بعد في الإجراءات القضائية والمحاكمة. وأضاف أن ذات النص تم إعداده انطلاقا من خصوصيات قطاع العدالة ذي الصلة بوثيقة حقوق الإنسان والحريات الفردية، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل حاليا بالموازاة مع وضع الأطر القانونية لعصرنة العدالة على اتخاذ الترتيبات التقنية اللازمة التي ستسمح بتجسيد هذا المشروع الوطني الطموح في القريب العاجل. من جانب آخر، كشف وزير العدل في رده على انشغالات النواب أنه أعطى تعليمات صارمة لمنع استخراج وثيقة السوابق العدلية التي تطلبها الإدارات للمواطنين الذين لم يسجلوا أنفسهم إلكترونيا.