هاك لـيكـوش وفـوطي عـليا
الحملات تتم في أوقات الزيارة تحت غطاء تقديم المساعدة مع وعود بضمان علاج أفضل من الخارج
شهدت العديد من المؤسسات الإستشفائية عبر العديد من ولايات الوطن، حملات انتخابية، لتجنيد أكبر عدد ممكن من المرضى القابعين في المستشفيات، في سبيل الحصول على أصواتهم . وفي هذا الشأن، كشف العديد من مديري المؤسسات الإستشفائية ممن تحدثت إليهم «النهار»، أنهم لاحظوا توافد العديد من النساء على مصالح أمراض النساء وطب الأطفال، محمّلين بحفاظات الأطفال والهدايا، مع حثّهم على اختيار المترشح الأمثل لرئاسة الجزائر، حيث كانوا يعدونهم بمستقبل أفضل، ومستوى علاج أفضل كما هو متاح في الخارج. وعلى صعيد متصل، أكد ذات المتحدّثين، أنّ كل رئيس مصلحة ينتمي إلى حزب معيّن، يقوم بحملة مرشحه على مستوى المصلحة بطريقته الخاصة، من خلال الدعوة إلى حضور التجمعات، ومحاولة الإقناع بأن مرشح حزبه هو الأمثل لتولّي مهمة قيادة البلاد. وفي سياق ذي صلة، أكدت ذات المصادر لـ«النهار»، أن الوقت المناسب لإجراء الحملات يكون في أغلب الأحيان، خلال أوقات الزيارات، بالنظر إلى سهولة الدخول إلى المصالح، في محاولة ليست لكسب أصوات المرضى فحسب، وإنما أصوات ذويهم أيضا، من خلال منحهم هدايا، والتي كثيرا ما تكون على شكل ألعاب على مستوى مصلحة طبّ الأطفال مع هدايا رمزية للأولياء. وذكرت ذات المصادر، أنه تم توجيه أوامر صارمة إلى كافة مديري الصحة وكذا مديري المؤسسات الصحية والإستشفائية، من أجل اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لمنع تحوّل المستشفيات إلى أبواق للمترشحين للاستحقاقات الرئاسية المنتظرة يوم 17 أفريل القادم.وزارة الصحة: «عقوبات صارمة لكل من يقود حملات في المستشفيات»من جهته، أكد مصدر مأذون من مبنى وزارة الصحة، أن تعليمات المسؤول الأول عن القطاع، هو السهر على وضع المصالح الصحية، خاصة الإستشفائية منها، في منآى عن أية تلاعبات سياسوية. وأكد ذات المتحدث، أن المصالح الصحية يجب أن تبقى في إطار الخدمة العمومية، بعيدا عن كل التلاعبات مهما كانت، مشيرا إلى أن مديري المؤسسات الصحية، مطلوب منهم العمل على تفادي استعمال الحق في الزيارة للقيام بعمل من هذا القبيل، وقال إن التعليمة واضحة وما على المديرين إلا السهر على تطبيقها. وفي سياق ذي صلة، ذكر محدّثنا أن القانون واضح، وأن الحملات الانتخابية من هذا النوع مؤطرة قانونا، ولا يمكن القيام بها إلا في حدود ما ينصّ عليه، مؤكدا أن كل ممارسة تخرج عن الإطار المنصوص عليه قانونا، تنطبق عليها الإجراءات المعمول بها، حسب المخالفات المرتكبة.