هدم 5 فيلات فخمة شيّدها برلماني ومسؤولون على أرض فلاحية في تيبازة
بارونات العقار حاولــوا مواجهــة القــوة العمــوميــة باستعمال حاجـز مــن السيارات لمنع الهـدم
أقدمت، أمس، القوة العمومية ممثلة في وحدات الدرك الوطني، وبأمر من والي تيبازة، موسى غلاي، على هدم 5 فيلات شيدها نافذون فوق أرض فلاحية وسط بلدية مناصر بطريقة غير شرعية، وبتواطؤ من مسؤولي البلدية الذين توعدهم الوالي بالمتابعة القضائية في حال ثبوت ذلك .
أقدمت مصالح الدرك الوطني التابعة للمجموعة الولائية للدرك الوطني تيبازة، على تنفيذ قرار والي تيبازة، الذي أعلن عنه في 72 ساعة الماضية، بعد الزيارة الميدانية التي قادته إلى دائرة سيدي اعمر، أين وقف على تجاوزات رهيبة تتعلق باستنزاف العقار من قبل مافيا وأصحاب نفود وجدوا التواطؤ والدعم من قبل مصالح البلدية والذين اتهم الوالي مسؤوليها وتوعدهم بالمتابعة القضائية.
وقد وجدت القوة العمومية نفسها، أول أمس الخميس، أمام مواجهة بارونات حقيقيين حين استعانوا بعشرات السيارات لمنع القوة العمومية من تنفيذ قرار الهدم، حيث شكلوا سياجا من السيارات لمنع الأليات من دخول موقع الهدم، غير أن إصرار رئيس دائرة شرشال، الذي كلفه الوالي غلاي بالإشراف على العملية ومصالح الدرك على تنفيذ المهمة جعل المواطنين، الذين تم جلبهم مقابل مبالغ مالية من قبل أصحاب المساكن ينسحبون، ليفسح المجال للآليات الضخمة للشروع في عملية الهدم التي استغرقت 4 ساعات كاملة، أين تم مسح المساحة المبنية بالكامل وتسويتها بالأرض.
هكذا تم اكتشاف الفضيحة
تم تفجير فضيحة الفيلات الخمس ببلدية مناصر خلال زيارة ميدانية قام بها الوالي موسى غلاي إلى دائرة سيدي اعمر، خلال عودته من تفقد ورشة سكنية بأعالي بلدية مناصر، حيث انتبه لقيام مجموعة من الأشخاص بتسييج جانب الطريق بالقصب والبلاستيك، وهو ما أثار الشكوك في نفسه، ليأمر سائق الحافلة التي كان على متنها رفقة مديري عدد من القطاعات وممثلي الصحافة بالتوقف، وقام بالنزول ومحاولة معرفة ما يجري وراء السياج، ليكتشف وجود 5 فيلات حديثة البناء تم تشييدها بطريقة غير شرعية وعلى أرض فلاحية وبتواطؤ صريح من قبل مسؤولي بدية مناصر ودائرة أحمر العين.
مفاجأة.. من هم أصحاب الفيلات الخمس؟
وقد علمت النهار أن مصالح الدرك الوطني فتحت تحقيقا معمقا لمعرفة أصحاب الفيلات الفوضوية، التي تم هدمها أول أمس بأمر من الوالي غلاي، وقالت مصادر «النهار» إن إحدى الفيلات تعود إلى برلماني سابق، فيما تعود الفيلات الأربع الأخرى إلى مسؤولين بالبلدية وأحد النافذين، وهو مقاول ينحدر من بلدية حجوط. وعلمت النهار أن والي تيبازة قرر متابعة مسؤولي بلدية مناصر قضائيا، بعدما تأكد من أنهم تستروا على محاولة نهب العقار الفلاحي.