هذا ما قاله بوتفليقة خلال 150 دقيقـة
الرئيس أشاد بخصال المسؤولين الذين صانوا ثقته خلال فترة مرضه
تأجيل اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء كان بهدف برمجة القوانين الخاصة بالاستثمار في نفس اليوم
وجّه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، عددا من الرسائل المشفرة لطاقم حكومة الوزير الأول عبد الملك سلال، خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عقده، أمس، والذي دام الساعتين والنصف، كانت تتضمن الفترة المرضية التي قضاها والتي خرج منها معافى، بالإضافة إلى تواصله الدائم مع الوضع السياسي والأمني طيلة تلك الفترة، مع التنويه بالمسؤولين الذين صانوا ثقته ووقفوا إلى جانب الجزائر وجانبه في فترة المرض، معرّجا على الأسباب التي جعلت مجلس الوزراء يؤجل إلى غاية أمس بعدما كان مقررا الأربعاء الماضي.وحسبما علمت «النهار»، فإن الرئيس عبد العزبز بوتفليقة دخل قاعة الاجتماع بقصر المرادية حوالي الساعة الثالثة زوالا مرفوقا بالوزير الأول عبد الملك سلال، حيث استرسل الرئيس خلال الاجتماع، بالتطرق إلى مجموعة من القضايا السياسية والأمنية التي مرت بها البلاد في الفترة الأخيرة، والتي حث من خلالها الطاقم الحكومي على ضرورة الحرص على أمن البلاد من خلال الوقوف على الأسباب التي قد تعرض الجزائر إلى حالة عدم الاستقرار، موجها في السياق ذاته تعليمات إلى جميع الوزراء تتعلق بتسوية وتحسين جميع ظروف المواطن الجزائري في مختلف المجالات، مؤكدا في حديثه الذي كان عاديا وبطلاقة إلى الوزراء الجدد الذين ألحقهم بطاقم سلال خلال الفترة السابقة، أنه عليهم تحسين الوضع في قطاعاتهم بالعمل والوقوف الميداني على جميع المشاريع والمهام الموكلة لهم، قصد معالجتها في حينها وبطرق مباشرة. الرئيس بوتفليقة عرّج أيضا خلال حديثه إلى الوزراء عن الفترة المرضية التي قضاها بعد تعرضه لنوبة مرضية نقل من خلالها إلى المستشفى الفرنسي «فال دوغراس»، ثم فترة النقاهة التي لا يزال يقضيها، حيث قال: «مررت بمرحلة مرض يعرفها الجميع والآن والحمد لله أنا على ما يرام ووضعيتي الصحية جيدة، وسنعمل على تسوية القوانين التي كانت عالقة»و مؤكدا أنه كان طيلة تلك الفترة متواصلا مع جميع القضايا السياسية والأمنية التي مرت بها الجزائر، من خلال الاجتماعات والتقارير التي كانت ترفع إليه من قبل المسؤولين، في إشارة إلى الوزير الأول عبد المالك سلال ونائبه في وزارة الدفاع قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، ڤايد صالح، مشيرا إلى أنه لم ينقطع يوما عن الأمور والأحداث التي واكبت فترة مرضه، كما نوّه الرئيس بوتفليقة بالخصال التي تمتع بها عدد من المسؤولين الذين وقفوا إلى جانبه، من خلال قيامهم بمسؤولياتهم الموكلة إليهم طيلة الفترة التي قضاها في مرحلة المرض، مشيرا إلى أنهم صانوا ثقته فيهم. وحسب ذات المصادر، فإن الرئيس بوتفليقة مازح الوزراء خلال الاجتماع، حيث وبمجرد انطلاقه في فتح مشروع قانون المالية لسنة 2014، طلب من الوزراء الحاضرين تقديم أي اعتراضات حول القانون، إلا أن جميع الوزراء أشاروا إلى موافقتهم على ما جاء فيه، ما جعل الرئيس يلتفت إلى وزير المالية كريم جودي قائلا: «كريم كان كريما معكم»، وهو ما يعني أن قانون المالية لسنة 2014 تطرق إلى جميع مطالب القطاعات الوزارية. وحسب ذات المصادر، فإن السبب الرئيسي وراء تأجيل عقد اجتماع مجلس الوزراء الذي كان مبرمجا ليوم الأربعاء، هو استكمال المشاريع والقوانين الخاصة بالاستثمار، بما فيها قضية مجمّع الحجار وقوانين خاصة بمجال الطاقة والنقل والأشغال العمومية، والتي كان مبرمجا دراستها في مجلس مساهمة الدولة الخميس الماضي، إلا أن الرئيس بوتفليقة طالب الحكومة بضرورة إدراج هذه الملفات ضمن اجتماع مجلس الوزراء قصد التسريع في تمريرها، الأمر الذي جعل الرئاسة تؤجل الاجتماع إلى الأحد وتقديم الاجتماع الخاص بمجلس مساهمة الدولة إلى الأربعاء، حيث نفى الرئيس أن تكون وضعيته الصحية وراء ذلك.