إعــــلانات

هرمت في انتظار رجل قتل كل أهله والقائمة لا تزال مفتوحة

هرمت في انتظار رجل قتل كل أهله والقائمة لا تزال مفتوحة

السلام عليكم إخواني القراء، وأسأل الله أن يكتب للجميع موفور الصحة، ويرزقكم سعادة الدّارين، أما بعد: أكتب لكم بعدما انقشع الغِمام عن سمائي وأصبحت الرؤية واضحة جلية، إلا لمن لا يرغب بالنظر ويدّعي الإصابة بعمى الألوان، حتى يُخلط بين الحق والباطل.أنا حياة من تيبازة، أبلغ من العمر 47 سنة، وعلى أهبة التقاعد من مؤسسة عموميةو التحقت بها في العشرين من العمر، أين تعرفت على زميل جاء ليشغل منصب رئيس مصلحة آنذاك، لقد أبدى إعجابه بي واستلطفني من دون زميلاتي، فكنت سعيدة لأنني حظيت بهذا الإهتمام، خاصة وأنه وعدني بالزواج، مما جعلني أطلق العنان لمشاعري، فأحببته بكل صدق ونصبته رجل حياتي، لكن مشروع الزواج لم يُجسّد، بعدما تمّ تحويله إلى مؤسسة أخرى في مدينة قريبة، لذا فإنه طلب مني المزيد من الوقت حتى يتأقلم مع عمله الجديد، فلم أكن لأمانع وأنا صبية في العقد الثاني من عمرها لا يحق لها القلق، لأني فتية والمستقبل أمامي زاهر، وفرص الزواج لا تعد ولا تحصى، إلا أنني لم أكن أريد غيره.لقد تألق في عمله كثيرا وحظي بترقية تلو الأخرى، حتى شغل منصب مدير عام، فرئيس مدير عام وانتقل إلى العاصمة، بعد مسيرة 27 سنة، وهي عمر خبرته المهنية، بل أكثر من ذلك، لأنه يفوقني سنا وخبرة، والمدة نفسها هي عمر علاقتنا التي لم تتغير وظلت ثابتة، لأنه كلما قرر التقدم لخطبتي، إلا وأصاب مكروه أحد أفراد عائلته، فمنهم من توفاه الله إثر حادث مرور، ومنهم من أصيب بمرض عضال، وآخر انتحر، ولكل منهم حكاية وسبب أدى إلى وفاته.إخواني القراء، إن هذا الرجل كاذب ومُخادع، لقد قتل أفراد عائلته وجيرانه وأصحابه، ويرغب في المزيد، فعل ذلك لأنها حجته القوية لكي يؤجّل مشروع زواجنا، وكنت في كل مرة أصدق وألتمس الأعذار وأنتظر كالبلهاء، حتى علمت أن فتى أحلامي لم يعد شابا، بل أضحى جدّا بعدما أنجبت ابنته، حيث قرأت في إحدى الجرائد اليومية، تهنئة بازديان مولود من طرف زوجته وبالنيابة عنه لابنتهما المدللة كما جاء على حد تعبيرها.هذه حكايتي وسببها غفلتي وسذاجتي، بعدما أهدرت أجمل سنوات عمري في انتظار المجهول، وهرمت لكي أحقق حلما مرتبته والسراب سواء. 

 

حياة/ تيبازة

رابط دائم : https://nhar.tv/f3R32