هـدم كـلّي للأحيـاءالفـوضـويـة
ستشرع وزارة الداخلية والجماعات المحلية قريبا في تطهير المدن من الأحياء القصديرية الفوضوية، التي شيّدها أصحابها دون اللجوء للجهات المختصة بغرض الحصول على رخص البناء، وبالتالي فهي غير موجود في الإحصاءات العمرانية المرخص بها، بحيث يسعى هذا الإجراء الجديد لسد الطريق أمام تشييد المزيد من المساكن والأحياء الفوضوية. وعلمت ”النهار” من مصادر مسؤولة في الوزارة، أن هذه الأخيرة ستباشر في تطهير المدن والأحياء من كافة المساكن الفوضوية التي لم يتم تسوية وضعيتها بعد من قبل أصحابها، أو من قبل الجهات المختصة عقب الانتهاء من إشكالية الأسواق الفوضية الموازية مباشرة، بغرض وضع حد للظاهرة التي أصبحت تشهد انتشارا كبيرا، بحيث فاق عدد المساكن الفوضوية التي يتم تشييدها عدد المساكن الشرعية.وأشار ذات المصدر إلى أن عمليات بيع القطع الأرضية الفلاحية خلقت العديد من الأحياء الفوضوية على مشارف المدن الكبرى، وبدرجة أكبر العاصمة، مما أدى إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات الضرورية بشأنهم سواء عمليات الهدم والقضاء على هذه الأحياء نهائيا، أو إجراءات أخرى من شأنها إعطاء مهلة لأصحاب هذه المساكن من جل تسوية وضعية بناياتهم قبل هدمها.وتسعى وزارة الداخلية من وراء هذه القرارات إلى استئصال الفوضى التي تعرفها البلديات، بداية من الأسواق الفوضوية التي تم مباشرة القضاء عليها إلى جانب المساكن الفوضوية، والباعة الفوضويين وغيرها من الأمور غير المرخص بها التي انتشرت بشكل رهيب على مستوى الأحياء وأخذت بعدا وطنيا، ما دفع بالوزارة إلى التدخل بصفة رسمية وتسخير كافة الإمكانات للقضاء على هذه المظاهر.وسيمس القرار الذي اتخذته وزارة الداخلية كافة الأحياء غير المحصية الحديثة النشأة، التي لم يكلف أصحابها أنفسهم عناء تسوية وضعية بناياتهم واستخراج رخص البناء، كما تجدر الإشارة إلى أن البنايات الفوضوية أصبحت تشكل أكبر نسبة داخل الأحياء، فضلا عن عشرات الأحياء التي يتم استحداثها من سنة لأخرى.وستنطلق مصالح وزارة الداخلية في القضاء على هذه الأحياء والمساكن عقب فراغها من الأسواق الفوضوية، التي تهدد هي الأخرى الاقتصاد الوطني، خاصة وأن عدد التجار الفوضويين حسب الاتحاد الوطني للتجار قد أشار إلى وجود قرابة 300 ألف تاجر فوضوي.