هــل أترك ابني الوحيد يشق حياته مع فتاة عرجاء لا تُنجب؟!
تحية طيبة وبعد:
لم أكن في حياتي أبدا المرأة الشريرة التي تعيق سعادة الغير ولم أنظر أبدا إلى الناس نظرة استصغار أو احتقار، على الرغم من ذلك أبدوا ظالمة ومستبدة لأني منعت ابني الوحيد عن الزواج بالفتاة التي أحبها واختارها لكي تشاركه الحياة، نعم فعلت ذلك للأسباب الآتية.عشت طوال حياتي أسأل ربي أن يحفظ ابني من كل سوء، تضرّعت إليه أوقات الأسحار وعقب كل صلاة، أن يجعله الابن الصالح البار، فاستجاب اللّه لدعائي، لقد كبر ابني في كنف الطاعة ولم يعص لي أمرا، كنت راضية على كل تصرفاته، وعندما بلغ سن الزواج، لم ينقطع عني الرجاء لأن ثقتي في اللّه ظلت كبيرة، تمنيت ككل أم أن يحظى ابنها بالزوجة المثالية التي تكرمه وتكون أما مثالية لأبنائه، لذا فإن السعادة غمرتني يوم أخبرني ابني أنه اختار من تشاركه الحياة، فرحت لأن حلمي سيتحقق سأصبح جدة، كم أسعدتني رغبة ابني في الزواج، لأني وإياه أعيش الوحدة، بعدما اشتد علي المرض وبات ضروريا أن يُحضر من تهتم بشؤونه بعدما أصبحت عاجزة عن رعايته كما كنت في السابق، ـ بسبب مرضي ـ، لكن فرحتي سرعان ما تبخرت، بعدما علمت أن العروس عرجاء والأكثر من ذلك مصابة بمرض على مستوى الخصر وهذا الأخير قد يمنعها من الإنجاب.أطلعت ابني على خطورة الأمر لكي يدرك حقيقة الفتاة التي اختارها، لكنه أبى إلا أن يتمسك برأيه بحجة ألا شيء يهمه سوى العيش معها، حاولت إقناعه بصرف النظر عنها، لأنها ستحرمه من الأبوة، لكنه رفض وأقسم ألا يتزوج غيرها، مما جعلني أتعنت وأرفض الأمر جملة وتفصيلا، تصرفي هذا جعل ابني غضبا فتغير من ناحيتي ولم يعد الابن البار الذي يحسدني عليه كل الناس.أيها الإخوة القراء، هل ظلمت ابني لأني منعته من إتمام هذا الزواج؟، أليس ظلما أن يقهر نفسه بالارتباط بامرأة مريضة لا يمكنها أن تحقق له السعادة، أدرك تماما أنه لو جسد هذا المشروع سيندم في النهاية، لذلك لا أريده أن يُقحم نفسه في الرهان على قضية خاسرة.. فماذا أفعل؟.
أم حائرة من العاصمة