إعــــلانات

هـكــذا تــُسـرق الـســيــارات فـــي‮ 2102

هـكــذا تــُسـرق الـســيــارات فـــي‮ 2102

عرفت ظاهرة سرقة السيارات في‮ ‬السنوات الأخيرة تناميا رهيبا وأبعادا خطيرة،‮ ‬فما إن تغادر سيارتك لمدة 5 ‬دقائق حتى تعود وتجدها قد اختفت،‮ ‬حيث لم‮ ‬يعد السؤال لذي‮ ‬يُطرح عند تفيكك شبكة مختصة في‮ ‬سرقة السيارات؛ كم عدد أفرادها وأين تنشط،‮ ‬بل السؤال أصبح‮ ‬يدور حول الطريقة‭ ‬المتّبعة في‮ ‬تنفيذ العملية‮.‬فمن الطريقة الهوليودية إلى الأسلوب البوليودي‮ ‬فالطريقة الكلاسيكية التقليدية،‮ ‬يغيّر فيها المجرمون وزعماء العصابات خططهم ومناهجهم للحصول على السيارة المراد سرقتها ليدخلها مستودعات‮ ”‬الليفتينغ‮”‬،‮ ‬ويجروا عليها تغييرات في‮ ‬أرقامها التسلسلية ووثائقها وعلى الرغم من تنوّع الطرق،‮ ‬إلاّ‮ ‬أن هذه العصابات نجحت إلى حدّ‮ ‬كبير في‮ ‬نشر فوبيا وحالة خوف وذعر شديدين لدى المواطنين ودفعتهم للاستنجاد بأجهزة الإنذار،‮ ‬غير أن هذا لم‮ ‬يردعهم؛ بل دفعهم إلى تكثيف نشاطاتهم وتطوير أساليبهم،‮ ‬ومنه رصدت‮ ”‬النهار‮” ‬لكم أشهر الأساليب والطرق المستعملة‮.‬
مسطرة 30 ‬سنتيمتر لسرقة‮ ”‬الآتوس‮” ‬و‮”‬الآكسن‮”‬
تُعدّ‮ ‬سيارات الآتوس والأكسنت من السيارات الأكثر عرضة للسرقة،‮ ‬حيث لا تتطلّب تشكيل عصابة أو احترافية في‮ ‬الإجرام للقيام بذلك،‮ ‬فهذا النوع من السيارات الآسياوية‮ ‬يتميّز بسهولة فتح أبوابه،‮ ‬وقد كشفت جلسة محاكمة‮ ”‬ر‮. ‬ن‮” ‬شاب‮ ‬يبلغ‮ ‬من العمر 25 ‬سنة،‮ ‬سرق أكثر من 7 ‬سيارات‮ ”‬آتوس‮” ‬و‮”‬شوفرولي‮” ‬في‮ ‬القبة وحسين داي،‮ ‬ملك لمعلم وأساتذة وموظفين في‮ ‬شركات عمومية،‮ ‬مدى بساطة عملية السرقة،‮ ‬حيث ذكر بأنه كان‮ ‬يستعمل مسطرة طولها 30 ‬سنتيمتر في‮ ‬فتح الباب والانطلاق بالسيارة إلى مستودع في‮ ‬بومرداس ليسلّمها لشريكه والذي‮ ‬يتولّى تغيير رقمها التسلسلي‮ ‬وتزوير بطاقتها الرمادية ليعرضها للبيع في‮ ‬سوق تيجلابين،‮ ‬وقد ذكر المتهم أن العملية بدأت برهان بينه وبين أصدقائه حول سيارة‮ ”‬آتوس‮” ‬كانت متوقّفة أمامهم في‮ ‬الحي،‮ ‬وليتمكن هو من فتحها بالمسطرة ويفوز في‮ ‬الرهان ليتّخذها وظيفة له‮.‬
مبارد لصناعة مفاتيح على قياس الموجودة في‮ ‬مخازن وقود الكونغو
وإن كان عيب سيارات هيونداي‮ ‬في‮ ‬نظام الأبواب،‮ ‬فإن مشكلة سيارة‮ ”‬كونغو‮” ‬المصنّعة من قبل شركة‮ ”‬رونو‮” ‬الفرنسية،‮ ‬يكمن في‮ ‬خزان الوقود،‮ ‬فيقوم السارق بصناعة مفاتيح مناسبة على مقياس‮ ‬غطاء الوقود باستعمال مبرد،‭ ‬ليفتح الباب ويعطل جهاز الإنذار ليقودها اللّص إلى أحد مستودعات العاصمة أو الولايات المجاورة،‮ ‬وقد ذكر مصدر في‮ ‬الشرطة القضائية لـ‮”‬النهار‮”‬،‮ ‬أن عصابات سيارات الكونغو وبعد برد المفتاح‮ ‬ينزعون بطاقة الذاكرة الموجودة داخل المحرّك،‮ ‬حيث بإمكان هذه الأخيرة التعرّف على المفتاح الأصلي‮ ‬من المزوّر؛ مستطردا أن أفراد العصابات أصبحوا‮ ‬يتقسامون المهام،‮ ‬فهناك من‮ ‬يقود سيارته وينطلق،‮ ‬بينما‮ ‬يركب البقية السيارة المسروقة ويبقون على اتّصال بالهاتف النقال،‮ ‬فيبلّغهم في‮ ‬كلّ‮ ‬مرّة بالحواجز الأمنية،‮ ‬إلى أن‮ ‬يصلوا إلى المستودع الذي‮ ‬يكون في‮ ‬الغالب خارج العاصمة‮.‬
فتاة تسرق مفاتيح السيارات من الحلاقات وحسناوات‮ ‬يستغللن جمالهن للسرقة
أثارت قضية فتاة في‮ ‬الثلاثينات من العمر،‮ ‬تنشط ضمن عصابة تحترف السرقة،‮ ‬حالة خوف لدى السيّدات،‮ ‬خاصة اللّواتي‮ ‬يرتدن محلاّت الحلاقة في‮ ‬عين النعجة والقبة وحسين داي،‮ ‬حيث كانت تدخل هذه الفتاة المحلات كزبونة وتتعرّف على السيدات اللواتي‮ ‬يقصدن المحل؛ فتتحدث إليهن وتتعرّف عليهن،‮ ‬وأثناء انشغالهن بتصفيف شعورهن تقوم المتهمة بسرقة المفاتيح وتسلّمها لشركائها الذين‮ ‬ينتظرونها أمام المحل،‮ ‬فيأخذون السيارة،‮ ‬بينما ترجع هي‮ ‬إلى مكانها وكأن شيئا لم‮ ‬يكن،‮ ‬وتستغل معظم العصابات؛ الحسناوات والفتيات في‮ ‬نشاطاتهم المشبوهة،‮ ‬فقد مثُلت أمام مجلس قضاء البليدة‮ ”‬ي‮. ‬ن‮” ‬في‮ ‬العشرينات من العمر،‮ ‬تعمل كراقصة في‮ ‬الملاهي‮ ‬الليلية،‮ ‬وهناك تختار الزبائن الأثرياء وأصحاب السيارات الفخمة فتقتادهم إلى الغابة وهم في‮ ‬حالة متقدّمة من السكر،‮ ‬وتقوم بحركات استعراضية جنسية ساخنة،‮ ‬وأثناء انشغالهم بجسدها تجرّدهم من مفاتيح السيارة وتسلّمها لباقي‮ ‬عناصر العصابة،‮ ‬ويتفطّن الضحية بعد أن‮ ‬يقضي‮ ‬أوقاتا معها،‮ ‬ليعود للبحث عن سيارته فلا‮ ‬يجدها‮.‬
ميكانيكي‮ ‬بباب الوادي‮ ‬على رأس عصابة تسرق السيارات بمفاتيح مقلّدة
أصبح تورّط بعض الميكانيكيين وأصحاب مغاسل السيارات جزءًا لايتجزأ من عصابات سرقة السيارات،‮ ‬وذلك لأن صاحبها‮ ‬يسلّمها كعهدة مع مفاتيحها لصاحب المغسل أو الميكانيكي‮ ‬والذي‮ ‬ينتهز الفرصة ليصنع نسخة ثانية عن المفتاح ويستعملها في‮ ‬السرقة فيما بعد،‮ ‬فقد سجّلت مصالح الأمن خلال سنة 2010 ‬اختفاء 5 ‬سيارات في‮ ‬ضواحي‮ ‬بئر خادم‮ ‬،بئر مراد رايس والقبة،‮ ‬وخلال التحرّي‮ ‬مع ملاّكها اتّضح أنهم قبل السرقة بيومين أو 3 ‬أيام،‮ ‬عرضوا السيارة على ميكانيكي،‮ ‬ومباشرة بعدها تمّت السرقة لتُسفر التحرّيات عن توقيف الميكانيكي‮ ‬المشتبه فيه والذي‮ ‬يملك مرآبا في‮ ‬باب الوادي،‮ ‬ليعترف بالأفعال المنسوبة إليه،‮ ‬ويصرّح بأنه كان‮ ‬يستغل حديثه مع الزبائن‮ -‬ملاك السيارات‮- ‬لمعرفة مسكنهم،‮ ‬وفي‮ ‬غيابهم‮ ‬ينسخ المفاتيح ليسرقها فيما بعد،‮ ‬وقد تكرّر الأمر ذاته مع أصحاب مغاسل سيارات في‮ ‬القبة وباش جراح،‮ ‬حيث سجّل اختفاء سيارات،‮ ‬مباشرة بعد‮ ‬غسلها،‮ ‬ليُثبت تورّط عمال في‮ ‬المغسلة في‮ ‬السرقات‮.‬
رشق السيارات بالبيض في‮ ‬أحداث 5 ‬جانفي‮1102 ‬لسرقتها
استحدث أبناء الأحياء الشعبية أثناء احتجاجات الزيت والسكر العام الماضي،‮ ‬والتي‮ ‬تزامنت مع تاريخ 5 ‬جانفي‮ 1102 ‬طريقة مميّزة في‮ ‬سرقة السيارات،‮ ‬حيث كانوا‮ ‬يهاجمون سائقي‮ ‬السيارات في‮ ‬الليل ويرمون البيض على الزجاج الأمامي‮ ‬للسيارة فيضطر السائق لمسح الزجاج ورش الماء وهو ما‮ ‬يُشكّل سحابة كثيفة تحجب عليه الرؤية تضطرّ‮ ‬السائق إلى توقيف سيارته،‮ ‬أين‮ ‬يهاجمه مجموعة من الشباب ويضربونه من الخلف ليسرقوا السيارة والمفاتيح،‮ ‬وعندما‮ ‬يستعيد وعيه‮ ‬يكون أفراد العصابة قد وصلوا إلى ضالّتهم‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/VpeIm