إعــــلانات

هكذا أصبحت حسناء المدينة عجوزا مسكينة وحيدة

هكذا أصبحت حسناء المدينة عجوزا مسكينة وحيدة

تحية طيبة وسلام حار لكل القراء الكرام أما بعد:

رغبت في المشاركة معهم من خلال هذا الركن، لأن حكايتي فيها الكثير من العبر خاصة لحواء، لذا أرجو أن تطالعها بكل تمعن لكي تستنبط الغاية من سردها.أنا امرأة بل عجوز تجاوزت الخامسة والستين من العمر، كنت في سن الشباب بمثابة الأسطورة التي تناقلتها الألسن ويكاد العقل لا يصدقها، الكل يتكلم عن الجمال الذي وهبني الله، كنت مطمعا لكل الرجال، مما جعل والدي يساوم ويرفض أن يزوجني إلا لمن يدفع أكثر، وقف في طريقي حتى توفاه الله، ليحل دور والدتي التي كانت أشد منه، لأنها لم ترض بكل الذين تقدموا لي، وعندما لحقت بوالدي رفعت المشعل بالنيابة عنها وقمت بالمهمة على أكمل وجه، كنت بالمرصاد لنفسي، كل رجل يتقدم بغية الزواج مني أجعله يفر بجلده من شدة الخجل بسبب العيوب التي أصطنعها، لأني أجد المتعة في ذلك، بقيت على هذا الحال ولم أدرك أن سنوات العمر تمضي، وجمالي الأخّاذ بات كالنجم الآفل، عندما بلغت الأربعين، أصابني مرض السكري، شعرت أن الله انتقم مني لأني رفضت نعمة الزواج، هذا الداء سرعان ما تفاقم، وفي عشرية زمن تم بتر قدمي اليمنى، لتليها اليسرى، أصبحت مبتورة الساقين مقعدة، ومع تقدم سنوات العمر ضعف بصري، أعيش اليوم وحيدة في البيت العائلي، بعدما انصرف أقرب المقربين، أجد الرعاية بين الحين والآخر من طرف جاراتي، ويزورني بين الفينة الأخرى أبناء إخوتي وأخواتي، أي نعم أملك معاش والدي الذي أتحصل عليه بالعملة الصعبة، رغم ذلك لا يمكنني التمتع به.لقد مضى ربع قرن على هذا المرض الذي فتك بجسدي عن الآخر، اليوم أتمنى الموت وأناجي ربي أن يخفف عني، أسأله أن يقبض روحي اليوم قبل الغد، أعلم أنه القدر وأدرك أني أسهمت في جعله على هذا النحو، لذا أردت التوجه لبنات اليوم بهذه النصيحة، أرجوا ألا تكثرن الطلبات، وألا تشترطن بما يُعجز الرجل فينصرف من دون رجعة، عليكن السعي بما يرضي الله من أجل الزواج والاستقرار، فلو فعلتُ ذلك لوجدت الرعاية الآن من طرف أبنائي، تزوجن واجعلن شرطكن الوحيد ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه

 

زهور/ عنابة

رابط دائم : https://nhar.tv/HbAj6
إعــــلانات
إعــــلانات