هكذا اختلس مدير محجرة قدارة 80 مليونا من الشركة لشراء منزل لابنه
أحد المتهمين توفّي في منزله بعد سماعه حكم سجنه في بودواو
وجّهت العدالة تهما عديدة تخصّ قضايا فساد ضد مدير وحدة قدارة للحصى، الذي تقلّد المنصب ما بين 2006 و2011، والذي شغل منصب مدير وحدة آرزيو، وحاليا يشغل منصب رئيس مساعد للمدير العام لمؤسسة ”القران”، كما تورّط معه عاملان في لجنة فتح الأظرفة ومقاولون استفادوا من صفقات بمخالفة القانون، وقد حوكموا أمام محكمة بودواو وصدرت عقوبات رادعة في حقهم انتهت بوفاة متهم غير موقوف بعد سماعه حكم الإدانة.تحرّكت القضية بعد ورود معلومات إلى فصيلة الأبحاث ببومرداس، مفادها قيام المدير العام للشركة الجزائرية للحصى وحدة قدارة، ”ج. ال” بممارسات مشبوهة، واتهامه في قضايا فساد وذلك بعد تدخّله في صلاحيات اللجان المكلفة بدراسة ملفات المترشحين لمجموعة من المشاريع، أين ضغط على اللجان باستعمال سلطته كمدير عام، وقام بمخالفة الأحكام التنظيمية والتشريعية المحددة لقانون الصفقات العمومية بمنحها لمقاولة ”و.س” وبعض المقاولين الآخرين المقرّبين منه، كما كان يتدخّل في سير الأعمال المحاسبية للشركة وذلك باقتطاع بعض المبالغ المالية من الحسابات المنجزة بالشركة وتضخيم القيم المالية للفواتير بعد تقسيمها، بالاستعانة ببعض المتعاملين الخواص مع الشركة، وفي هذا الصدد، فإن المدير اقتطع مبلغ 80 مليون سنتيم عن طريق إنجاز فواتير مضخّمة لاقتناء أدوات مكتبية تمثّلت في هدايا آخر السنة، بمبلغ يقارب 150 مليون سنتيم، إذ قام بتقسيم المبلغ إلى فواتير أقلّ من 20 مليون سنتيم، أين خصّص مبلغ 80 مليون سنتيم لدفع القسط الأول من شقة ابنه العامل في مجال الطب، حيث تم تحويل 80 مليونا إلى الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط وكالة بومرداس لفائدة حساب المرقي العقاري المكلّف بإنجاز مساكن تساهمية في مشروع 102 مسكن. وساهم المدير العام ”ج.ال” في منح صفقة مشروع أشغال التعرية للأتربة والركام لموقعي ”آفري قدارة” للمقاول ”و.س”، على الرغم من أن هذا المقاول وضع ملفين آخرين في المناقصة، الأول باسم زوجته ”ش.س”، والثاني باسم والداته ”ب.ع.ي”، وهنا ضخّم المدير كميات الأتربة من أجل تضخيم المبالغ المالية الخاصة بنفقات المشروعين، كما قام ببيع كمية من الصخور الحمراء لهذا المقاول بمبالغ مالية زهيدة، ولا تتماشى والأسعار القانونية، على أساس أنها غير صالحة، وفي نفس الصدد، فإن المدير منح مشروع كراء الآليات ومعدات لفائدة الشركة لكل من المقاولين ”ق.م” و”ق.ع.ال”، وتبيّن من خلال التحقيق القضائي، بأن المدير تدخّل في لجنة فتح الأظرفة، حيث يضغط على العمال من أجل منح الصفقات لـ”و.س”، كما أبعد كلّ الكفاءات بالشركة وشغّل عمال بسطاء لتسهيل عملية التحكم فيهم في كل الملفات، كما كان يتعاقد مع بعض الأشخاص دون اللجوء إلى الإعلانات. وقد وجّهت للمتهمين جملة من التهم، وبعد المداولة أُدين المدير العام بـ5 سنوات سجنا نافذا، و4 سنوات حبسا للمقاول ”و.س”، وأحكام ما بين 6 أشهر وعام حبسا نافذا وموقوفة التنفيذ بالنسبة للمتهمين الآخرين، وفي هذا الصدد، فإن أحد المتهمين غير الموقوفين، توفّي في منزله بعد سماعه حكم الإدانة الذي نزل عليه كالصاعقة.