هكذا حاول شكيب خليل نهب 3100 مليار من ''البايلك''
في نهاية شهر ماي من عام 0102، قام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بإجراء تعديل حكومي أقال من خلاله وزير الطاقة آنذاك شكيب خليل، بعد ذلك التاريخ بيومين تمت إقالة محمد مزيان الرئيس المدير العام لسوناطراك الذي تم وضعه تحت الرقابة القضائية بعد الاشتباه في تورّطه في قضايا فساد.وبعد أيام قليلة، وتحديدا مع نهاية شهر جوان من نفس السنة، تم اتخاد قرار بإلغاء صفقة إنجاز دراسات والاطلاع بخدمات المتابعة والمراقبة والتنسيق الخاصة بمشروع المدينة الجديدة في حاسي مسعود، هي الصفقة التي فازت بها شركة ”آس آن سي لافالان” الكندية، وقد كانت قيمة الصفقة حينذاك 312 مليون أورو، خصّصت فقط للدراسات ومرافقة المشروع، فيما بلغت قيمة هذا الأخير لإنجاز المدينة الجديدة أكثر من 6 ملايير دولار.هذا التزامن بين رحيل شكيب خليل وزبانيته، وبين إلغاء صفقة ”آس آن سي لافالان”، أيضا بالتزامن وشروع نور الدين شرواطي، بعد تعيينه في منصب الرئيس المدير العام لسوناطراك في تصفية رجال شكيب خليل، من سوناطراك، حيث أن قرار إلغاء الصفقة اتّخذ في عهده، بعدما جرى إبلاغ السلطات العليا في البلاد، بوجود تحفّظات على الصفقة التي فازت بها الشركة الكندية، بسبب ضخامة المبلغ المالي. وتفيد معطيات بشأن هذه القضية، أن محاولات إلغاء الصفقة التي فازت بها ”آس آن سي الأفلان” قد واجهت مقاومة من طرف عدد من الجهات النافذة داخل سوناطراك، بدليل أن إلغاء الصفقة تم مرتين، حيث إنه في المرة الأولى تم التراجع عن قرار الإلغاء قبل أن يتم اتّخاذ القرار مرة ثانية بعد نيل التزكية والضوء الأخضر من أعلى السلطات في البلاد.نفس المعطيات تؤكد أنه في حال فتح تحقيقات في قضية الصفقة الملغاة لإنجاز المدينة الجديدة بحاسي مسعود، فإن الكثير من الملفات والمتورطين سيتم كشفهم، بحكم ضخامة المبلغ المالي، وباعتراف مسؤولي الشركة الكندية، الذين اعتبروا الصفقة في ذلك الوقت، بمثابة فرصة العمر، بحكم أنه المجمع الكندي لم يسبق له في تاريخه أن فاز بصفقة بمثل هذا الحجم. ومازالت ظروف وكيفيات فوز ”آس آن سي لافالان” بالصفقة، مثار تساؤلات إلى غاية اليوم، خصوصا وأن المبلغ المالي الذي عرضته كان ضخما جدا، وغير تنافسي، حيث تنافست ٥ شركات كبرى على صفقة إنجاز دراسة مشروع المدينة الجديدة، وهي بالإضافة إلى ”آس آن سي.لافالان”، والمجمع الجزائري التونسي ”أورباكو-سي آن آي سي جي آي سي” والمجمع الجنوب كوري ”كا آل سي-سامان كون وون”، والإسباني ”أرناييث-آي آر في”، والفرنسي ”إيوزيس إيجيس”. وكان من بين الشكوك التي أثيرت حينذاك حول فوز المجمع الكندي بالصفقة، هو السرعة التي تم بها منح دراسة مشروع إنجاز المدينة الجديدة، رغم أن الآجال الزمنية لإطلاق المشروع كانت مازالت بعيدة، وهو ما طرح تساؤلات حول أسباب المسارعة إلى تكليف مكتب دراسات في مشروع قد يتم الشروع في إنجازه خلال ثلاث إلى أربع سنوات، إلى جانب عامل آخر أثار ارتياب كبار المسؤولين وهو تكليف ”آس آن سي لافالان”، بإنجاز الدراسات الهندسية، إلى جانب تكليفه بمهام المراقبة ومتابعة إنجاز المشروع، وهو الأمر الغريب، كونه من غير المعقول تكليف نفس مكتب الدراسات بإنجاز دراسات ثم مراقبة ومتابعة عملية الإنجاز. كما تجدر الإشارة، إلى أن ”آس آن سي لافالان” فازت بصفقة إنجاز دراسات مشروع المدينة الجديدة دون لجوء سوناطراك ولا وزارة الطاقة في عهد شكيب خليل إلى استشارة الصندوق الوطني للتجهيز من أجل التنمية، وهي الجهة الوحيدة المكلّفة بتقييم المشاريع الإستثمارية العمومية الكبرى.