إعــــلانات

هكذا حرّف المصريون نشيد قسما بسبب عبارة تمسّ فرنسا

هكذا حرّف المصريون نشيد قسما بسبب عبارة تمسّ فرنسا

 قال المجاهد والوزير الأسبق لمين بشيشي، إن عملية «بتر» المقاطع المتعلقة بفرنسا من النشيد الوطني، تعود إلى وقائع سياسية محضة، موضحا أن «البتر» الأول كان أثناء تلحين النشيد الوطني في القاهرة بطلب من السلطات المصرية، التي ألّحت على ذلك لتفادي تكالب فرنسا -حسبهاعلى مصر، أما عملية «البتر» الثانية، فجاءت أثناء عملية الترسيم للنشيد الوطني في البرلمان سنة 1986، وذلك بطلب من الحكومة الفرنسية  .وأوضح لمين بشيشي أمس، على هامش الندوة الصحافية التي نظّمتها جمعية «مشعل الشهيد» للذكرى التاسعة لوفاة شاعر الثورة محمد شبوكي بحضور عائلة الفقيد وبعض الأدباء والمؤرخين، أنه في 3 جوان من عام 1956، تسلّم محمد خيضر وأحمد توفيق المدني مهام البحث عن النموذج الموسيقي الذي يليق بمقام النشيد الوطني، فتوجها إلى القاهرة، أين قام الفنان والملحّن «محمد فوزي» من «صوت العرب» بوضع لمسات الإيقاع المناسب الذي نال إعجاب القيادة وتوافق مع أهداف النشيد الحماسي والتعبوي، مشيرا إلى أن أحد القادة في مصر، طلب حذف المقاطع والأبيات المعادية لفرنسا لتفادي تهجّم فرنسا على مصر. كما كشف المتحدث في الوقت ذاته، أن البيت الثاني في المقطع الثاني من النص الأصلي بالنشيد الوطني: «لم تكن تصغي فرنسا إذ نطقنا»، قد تم حذف كلمة فرنسا في القاهرة، وبُني الفعل للمجهول، وأصبحت الصيغة كما هي عليه الآن «لم يكن يُصغى لنا لما نطقنا»… وكذا تم تغيير مقطع «وحلفنا إن نمت تحيى الجزائر» بالمقطع الحالي «وعقدنا العزم أن تحيى الجزائر»… ومن جهة أخرى، أكد بشيشي أن عملية الحذف لم تتوقف في مصر فقط، وإنما كانت خلال مرحلة الترسيم الفعلي للنشيد الوطني في عام 1986 بعد التصويت عليه في البرلمان، عندما طلبت الحكومة الفرنسية آنذاك من السلطات الجزائرية حذف المقاطع المعادية لفرنسا والمحرّضة على المقاومة ضدّها.

 

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/IeAdM