إعــــلانات

هكذا يغسل داعش أدمغة الأطفال لتنفيذ هجمات انتحارية في سوريا

هكذا يغسل داعش أدمغة الأطفال لتنفيذ هجمات انتحارية في سوريا

كشف محمد باطوس، أنه هو آخر واحد تحدث مع الطفلة الصغيرة فاطمة قبل دقائق قليلة من موتها المفجع وهو رئيس مكتب البحث الجنائي في قسم شرطة الميدان، الرائد محمد باطوس في مقر الشرطة بمنطقة الميدان في دمشق بسوريا.

ونقلت صحيفة الثورة السورية عن الرائد ما دار بينه وبين فاطمة، حيث قال أن الطفلة فاطمةعمرها حوالي ثماني سنوات ترتدي معطفاً أحمر وتضع قبعة حمراء وشالاً أصفر وتحمل بيدها كيساً أسود بداخله كيس شيبس…ملامح وجهها مجردة من تعابير الطفولة وفي عينيها حزن عميق. 

وأضاف الرائد أن الطفلة كانت مرتبكة وعرفت نفسها أنها ذات سبع سنوات وتدعى “نور حوراني” من أهالي برزة. وادعت الطفلة أنها كانت رفقة والدتها لاقتناء بعض الحاجيات إلا أنها ضاعت ولم تجد أمها. وقال الرائد أنه تعاطف مع الطفلة عند دخولها مكتبه وسألها عن اسمها فأجابت بأنها نور حوراني، ما العمر: سبع سنوات، اسم الأب لا تعرف، اسم الأم: لا تعرف، رقم الهاتف: لاتعرف، مكان الإقامة: برزة جانب جامع السلام…فقال لها: “عمو نور”…ليس من المعقول أن لا تعلمي ما هو اسم الأب أو الأم، فأنا ابني عمره خمس سنوات ويعلم اسمي واسم والدته،” كما أن ملامحك تبدو أكثر من سبع سنوات.

وخلال تلقي الرائد مكالمة هاتفية من زوجته التي تقيم بنفس بناء القسم، الطابق الرابع، فأعلمها بأنه يوجد عنده طفلة صغيرة جميلة وضائعة تبحث عن أهلها وهي تشعر بالبرد والجوع، وطلب منها أن تضع الطفلة عندها في المنزل كي تلعب مع ولدينا محمود وزين، وأن تطعمها معهما وتدفئها وتلبي احتياجاتها ريثما يعثر على ذويها ويحضرون إلى القسم لاستلامها، كون الطفلة أنثى وليس من المعقول أن تنتظر انتهاء إجراءات البحث عن ذويها في مركز القسم بين عناصر الشرطة المنشغلين بالتحقيق في الجرائم مع المجرمين.‏‏

و‏‏كانت الطفلة تسمع ما يدور من حديث بين الرائد و زوجته، وبدأت ترتسم على وجهها معالم الاستغراب والتناقض في الأفكار، حيث تم زرع أفكار في رأسها مغايرة لما سمعته ورأته.‏‏ كان في رأسها أفكار عن “النظام” والضباط وصف الضباط بأنهم أشرار يغتصبون النساء ويقتلون الأطفال، وما رأته مغاير لذلك، رأت ضباط “النظام” يتعاملون بلطف مع الأطفال وعطف واحترام، لدرجة أني سأضعها لتأكل وتلعب مع أولاده وسيدخلها بيته وتمت معاملتها كولد من أولاده.‏‏ وأضاف الرائد قائلا وانتظرت فاطمة انتهاء المكالمة الهاتفية ثم طلبت الدخول إلى الحمامات، وبعد مرور أربع دقائق من دخولها الحمامات سمعت صوت الانفجار، فخرجت مسرعاً من مكتبي لأشاهد رأس الطفلة خارج الحمامات المدمرة، وكانت أشلاء الطفلة تدل على أنها كانت ترتدي حزاماً ناسفاً، كون الأجزاء المتبقية من جسدها هي الرأس والقدمان فقط.‏‏

وهنا يتبادر إلى أذهاننا الكثير من الأفكار من بينها أن الطفلة فاطمة تراجعت في آخر لحظة عن ارتكاب خطأ كبير، كما أنها قامت بتفجير نفسها في الحمامات كي لا تصيب أحداً بأقل الأضرار، إضافة إلى أنها ارتدت حزاماً ناسفاً ونجحت بالدخول إلى مركز قسم شرطة ومكتب ضابط فيه من أجل أن تتراجع وتطلب الدخول إلى الحمامات لكي تنتهي حياتها هناك بأقل أذى للآخرين.‏‏

وكان فيديو انتشر عبر وسائل الإعلام لأب وأم يقنعان ابنتيهما اللتان لم تتجاوزا السنوات الثمانية، بأن تفجرا نفسيهما بأحد مراكز الشرطة بالعاصمة دمشق، وبالفعل فجرت إحدى الطفلتين نفسها ولم يسفر الهجوم سوى عن مقتلها فقط، وهي فاطمة، وبالبحث عن الأب وجد أنه معروف باسم “أبو نمر” وهو عنصر سابق في جبهة النصرة من غوطة دمشق.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/xcKTg