هكذا تلاعب صاحب شركة خاصة ومتهمين آخرين بفواتير استيراد الملابس من الصين
التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي امحمد، عشية اليوم الأربعاء، تسليط عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا و10 ملايين دينار غرامة مالية نافذة لرجل أعمال صاحب شركة خاصة مختصة في استيراد الملابس من الصين. فيما تراوحت بقية الالتماسات بين 3 سنوات إلى 10 سنوات حبسا نافذا لـ30 متهما، لتواطئهم والقيام بتعاملات مشبوهة.
تفاصيل قضية الحال، حسب ما دار بجلسة المحاكمة، تعود إلى ورود معلومة بوجود شركة مختصة في استيراد الملابس من الصين، تمارس نشاطها بطرق مشبوهة وخارجة عن القانون، من خلال التلاعب في فواتير الاستيراد، وتخفيض قيمتها الحقيقية من أجل التهرب الضريبي
وقال وكيل الجمهورية، خلال مرافعته، إن التهم التي وجِّهت للمتهمين تتعلق بالتزوير وتبييض الأموال والتهرب الضريبي، والتلاعب في الفواتير. موضحا بأن التحقيق الابتدائي كشف عن وجود كشوفات من سنة 2022 إلى 2023 تضمنت أشخاصًا طبيعيين لم يتم التعامل معهم أصلا، وهؤلاء الأشخاص مدانون لمصالح الضرائب بمبالغ مالية. وهم مسجلون في القائمة الوطنية لمرتكبي الأعمال التدليسية.
وأضاف وكيل الجمهورية، خلال مرافعته، أن المتهمين صرحوا بأنهم قاموا بإنشاء السجلات التجارية وتسليمها إلى صاحب الشركة المتهمة، ليتم عن طريقها تحرير فواتير وعدم التصريح بها، ويتم استعمالها عن طريق هؤلاء الأشخاص كفواتير وهمية، وهو ما يعَدُّ جريمة تزوير عن طريق تحرير فواتير غير صحيحة.
مشيرا إلى أن متهمين آخرين ينحدرون من ولاية قسنطينة أكدوا أنهم تعاملوا مع الشركة المتهمة بطريقة غير صحيحة، وأن المتهمين المتواجدين بالمؤسسة العقابية تراجعوا عن تصريحاتهم بأنهم سبق لهم التعامل مع الشركة المتهمة، إلا أنهم ليسوا مستعدين لدفع الضرائب، والامتناع عن أداء المبلغ يشكل جريمة في نظر القانون.
وأكد وكيل الجمهورية، في الأخير، أن المسؤولية الجزائية ثابتة وقائمة في حق جميع المتهمين، وأن مسير الشركة المتهمة استعمل سجلات تجارية خاصة بالمتهمين تحت غطاء بيع الألبسة عن طريق التهرب الضريبي وإدخالها في الثروة الاقتصادية عن طريق شراء عقارات.
ووُجّهت للمتهمين تهم ثقيلة من بينها الغش الضريبي باللجوء إلى أعمال تدليسية، التزوير في محررات تجارية إلى جانب جنحة تبييض الأموال، والمشاركة في تزوير المحررات التجارية.