إعــــلانات

هكـذا خسـرت الجـزائـر مليـاري دولار بــسبـب سلـطـة الضـبـط

هكـذا خسـرت الجـزائـر مليـاري دولار بــسبـب سلـطـة الضـبـط

    

كبّدت سلطة الضبط، الجزائر خسارة مالية مقدّرة بـملياري دولار، بسبب عدم تطبيق قرار صدر عام 2010 ينصّ صراحة على منع الاحتكار في الأسواق الجزائرية على أيّ مستثمر، من خلال تسقيف احتكار الحصص في السوق الجزائرية إلى 45 من المائة.غير أن سلطة الضبط للبريد والاتّصالات لاتزال إلى اليوم تطبّق القرار الذي يحمل الرقم 06/SP/PC/ARPT المؤرخ في 6 فيفري 2007 الذي ينصّ حرفيا على أن المتعامل أوراسكوم تليكوم الجزائر، يتمتّع بموقع مهيمن في سوق خدمات الهاتف النقال من نوعGSM”.وبسبب ما أقدمت عليه سلطة الضبط، لم يتم إخضاعجازيإلى سلسلة من الضوابط القانونية التي ستخفّض حتما من حصصه في السوق من 60 من المائة إلى 45 من المائة، حسبما ينصّ عليه قانون المنافسة ومنع الاحتكار، وبإجراء عملية حسابية بسيطة، تكون النتيجة لو أن هذه العقوبة تم تطبيق القانون عليها، تخفيض قيمة الشركة بنسبة 36 من المائة، خلال الفترة التي كانت الحكومة تفاوض لشراء فرع أروراسكوم تليكوم بالجزائر، ممثّلة في علامتها التجارية جازي.وحسب مختصّين في المجال، فإن الجزائر كانت قبل أشهر قليلة؛ تملك أدوات قانونية تسمح لها ببلوغ أهدافها لشراءجيازيبأحسن الشروط المالية، لكنها خسرتها بسبب القرار الذي أصدرته سلطة الضبط من دون تطبيقه، والذي كان في إمكانه أن يؤثّر في التقييم المالي لجازي بشكل مباشر، مما يؤدّي حتما إلى تخفيض قيمتها بملياري دولار على الأقل. وكانت شركة الهاتف النقالأوراسكوم تليكوم الجزائرقد وجدت عند وصولها إلى الجزائر للاستثمار قبل أكثر من عشر سنوات، الأبواب مفتوحة أمامها لاقتحام السوق الوطنية، حيث استطاعنجيب ساوريسفي زمن قياسي، أن يدرّ أرباحا خيالية باعتماد أسعار بعيدة كل البعد عن المقاييس الدولية. وبفضل هذه الامتيازات التي لم يتحصّل عليها منافساه، وهما المتعامل التاريخيالجزائر تليكومووطنية تليكوم الجزائر، استطاعت أوراسكوم أن تحافظ على الصدارة لمدة طويلة مستغلّة في ذلك الانفجار المُذهل في عدد المشتركين. هذا الوضع أدّى إلى خلق حالة من الاحتكار لسوق الاتصالات اللاسلكية، تستّرت عليه سلطة الضبط منذ عام 2007 إذ إنها لم تتّخذ أي إجراء عقابي، مثلما هو منصوص عليه في مثل هذه الحالات.وغياب ردّ فعل سلطة الضبط أفرز وضعين خطرين ومخالفين لقواعد المنافسة، هو أنه سمح بصعود متعامل قوي استحوذ على حصص من السوق وعلى مساحة مالية غير طبيعية، وحرم في نفس الوقت المنافسين الآخرين من استعمال الوسائل القانونية لمحاربة كلّ التجاوزات المسجلة.واستنادا إلى ذات المصادر، أقدمت شركة أوراسكوم على إخراج فرعهاآم. لينك، من عملية البيع معفيمبلكوملتجنيبه أي تحقيق من قبل مكتب الاستشارة الذي عيّنته الجزائر، شيرمان وسترلينغ، بما يسمح لها التغطية على جميع المخالفات التي ارتكبتها هذه الشركة منذ انطلاق نشاط جيزي في الجزائر. لأنه لو طبّقوها لكان مصيرهم السجن، وعلى الرغم من مطالبة كلّ من المتعاملين الآخرين؛ سلطة الضبط، بإعادة التوازن إلى السوق وتدخّلها؛ إلا أنها تقف وقفة المتفرّج ولم تقم بأي مبادرة لضبط السوق، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات؟!..

 

رابط دائم : https://nhar.tv/KSJeR