إعــــلانات

هل أبقيها على ذمتي‮ ‬بالرغم من أنها لن تصنع فرحتي

هل أبقيها على ذمتي‮ ‬بالرغم من أنها لن تصنع فرحتي

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته‮..
سيدتي،‮ ‬بعد التحية والسلام،‮ ‬دعيني‮ ‬أطرح بين‮ ‬يديك مشكلتي‮ ‬علني‮ ‬أجد على‮ ‬يديك حلا لأرتاح من العذاب الذي‮ ‬أنا فيه‮.‬فأنا رجل متزوج منذ سنتين تقريبا،‮ ‬كانت أيامي‮ ‬تسير بطريقة عادية،‮ ‬فزوجتي‮ ‬امرأة صالحة لا‮ ‬يعاب عليها شيء،‮ ‬وكغيري‮ ‬من الأزواج أكثر ما كنت أرغب فيه ذرية تحمل اسمي‮ ‬وتصونه في‮ ‬حياتي‮ ‬وبعد مماتي،‮ ‬وقد قاسمتني‮ ‬زوجتي‮ ‬نفس الأحلام‮. ‬إلا أنه وبعد مرور الزمن بدأ الخوف‮ ‬يتسلل إلى قلبي،‮ ‬حيث باتت زوجتي‮ ‬تتوجس من حرصي‮ ‬على أن أكون أبا‮.‬تخوفها هذا دفعني‮ ‬لأن أبحث عن‮  ‬السبب،‮ ‬فقمت بإجراء التحاليل اللازمة وقد حمدت الله كثيرا أن النتائج بينت سلامتي‮ ‬وقدرتي‮ ‬على الإنجاب،‮ ‬إلا أنني‮ ‬لما فاتحتها في‮ ‬الأمر تفاجأت بها تنهار وتخبرني‮ ‬بأن العجز منها‮.‬صدمتي‮ ‬كانت كبيرة سيدتي‮ ‬حين سمعت الخبر الذي‮ ‬أحسست به‮ ‬يلغي‮ ‬كل أحلامي‮ ‬إلى الأبد،‮ ‬ومنذ ذلك اليوم اسودّت الدنيا في‮ ‬وجهي‮ ‬وأصبح القلق رفيقي‮ ‬الدائم،‮ ‬فأنا بحاجة إلى من‮ ‬يحمل اسمي‮ ‬ويمنحني‮ ‬لقب الأب‮. ‬أدرك أن الأمر لا‮ ‬يعدو أن‮ ‬يكون ابتلاء من الله تعالى،‮ ‬إلا أن رغبتي‮ ‬في‮ ‬أن‮ ‬يكون لي‮ ‬من صلبي‮ ‬ولد‮ ‬يرث اسمي‮ ‬فاقت كل الحدود‮.‬العديد من الأفكار تراودني،‮ ‬فتارة أقرر الصبر على ما أصابني‮ ‬إلا أنه وفي‮ ‬غالب الأحيان أجد نفسي‮ ‬أفكر مليا في‮ ‬تطليقها واتخاذ زوجة أخرى على الأقل تحقق لي‮ ‬أملي‮ ‬المنشود‮.فهل ما سأقوم به صواب؟ وهل أبقى على حيرتي‮ ‬ما بقي‮ ‬لي‮ ‬من حياتي،‮ ‬علما أن العمر‮ ‬يتقدم بي،‮ ‬وقد أموت دون أن أسمع كلمة بابا‮. ‬أنيري‮ ‬دربي‮ ‬سيدتي،‮ ‬فأنا بأمس الحاجة إليك‮.‬
حائر من عنابة
الرد‮:
جميل أن‮ ‬يقابل الابتلاء بالصبر سيدي،‮ ‬فهو‮ -‬الابتلاء‮- ‬امتحان من الله عز وجل ليعرف صبر وإيمان عباده،‮ ‬فلتحمده على ذلك ولتخلص له الدعاء ليرزقك الصبر والسلوان‮.‬لا‮ ‬يختلف اثنان في‮ ‬أن المال والبنين نعمة من الله تعالى،‮ ‬فلا‮ ‬يوجد ما هو أجمل في‮ ‬الدنيا من أن‮ ‬يكون للواحد منا طفل من صلبه‮ ‬يمنحه الاستقرار ويخلّد اسمه،‮ ‬ومن هذا المنطلق لا‮ ‬يصح‮ -‬أخي‮- ‬أن تدير ظهرك لزوجتك لمجرد أنها لا تستطيع الإنجاب،‮ ‬فهي‮ ‬أيضا بحاجة إلى من‮ ‬يدعمها معنويا،‮ ‬فمصابها أيضا جلل‮.‬استغربت لأمرك أخي‮ ‬وأنت تقرر تطليق زوجتك وإلغاءها من الوجود،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬كان حريا بك أن تطرق باب الأطباء والمختصين،‮ ‬فالعلم تطور والآمال التي‮ ‬كانت في‮ ‬السابق ضئيلة قد تكون بنسب مرتفعة الآن أو لاحقا،‮ ‬فلا تقنط واسعَ‮ ‬إلى تغيير أمورك،‮ ‬فمن السيئ الاستسلام والخضوع والتهور في‮ ‬اتخاذ القرارات التي‮ ‬قد تقضي‮ ‬على لذة الحياة لدينا‮. ‬ألم تفكر في‮ ‬أنك بقرارك هذا ستظلم وتهدم حياة زوجتك؟ ألم تفكر لو أنك كنت مكانها صاحب العلة والعجز،‮ ‬فهل كنت ستنتظر منها الصد والهجران؟ وهل كنت لتتقبل فكرة أن تتركك وشأنك وتنصرف بحثا عن أمل الله وحده أعلم إن كانت ستجده عند شخص آخر؟
لا تتهور أخي‮ ‬وفكر في‮ ‬عواقب الأمور قبل اتخاذ أي‮ ‬قرار،‮ ‬وأدرك أن الصبر هو مفتاح الفرج في‮ ‬هذه الدنيا،‮ ‬كما أن الشفاء على‮ ‬يده سبحانه وتعالى فهو‮ ‬يقسّم الأرزاق ويهب لمن‮ ‬يشاء إناثا ويهب لمن‮ ‬يشاء الذكور‮.‬لا تتخذ أي‮ ‬قرار وأنت في‮ ‬حالة تهور،‮ ‬فالندم لن‮ ‬يفيدك في‮ ‬شيء وتذكر أن الطلاق هو أبغض الحلال إلى الله،‮ ‬فلا تخسر آخرتك من أجل دنيا‮ ‬يعلم الله وحده كيف سنعيشها‮.‬
ردت نور‮.

رابط دائم : https://nhar.tv/xoAIX