إعــــلانات

هل أخسر من ارتاح القلب له‮.. ‬أم أقبل أن أكون الثانية‮

هل أخسر من ارتاح القلب له‮.. ‬أم أقبل أن أكون الثانية‮

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته‮.. ‬وبعد
سيّدتي‮ ‬الكريمة نور‮.. ‬بارك اللّه فيك على كلّ‮ ‬المجهودات التي‮ ‬تبذلينها في‮ ‬سبيل إسعاد قلوب الحيارى،‮ ‬وتنوّري‮ ‬درب التائهين الذين تسلّل اليأس إلى قلوبهم،‮ ‬فألف شكر لك سيدتي‮…‬فليس هناك ما هو أجمل من أن‮ ‬يجد الإنسان صدرا حنونا،‮ ‬يتفهّّمه ويكون بئرا لأسراره،‮ ‬وهذا تماما ما أنا في‮ ‬أمسّ‮ ‬الحاجة إليه حاليّا سيدتي‮ ‬نور،‮ ‬فأنا امرأة تعيش قهر التفكير لكن من دون جدوى،‮ ‬ومن كبير ثقتي‮ ‬فيك أختي‮ ‬نور،‮ ‬قرّرت أن أشاركك حيرتي،‮ ‬علّني‮ ‬أجد لديك ما‮ ‬يسدّد خطاي،‮ ‬ويسوقني‮ ‬إلى برّ‮ ‬الاستقرار،‮ ‬فأنا سيدتي‮ ‬أعيش أسيرة حبّ‮ ‬رجل تعرّفت عليه عن طريق الأنترنت،‮ ‬تعلّقت به وبأخلاقه وبشخصيّته كثيرا،‮ ‬لكن لم‮ ‬يكن صريحا معي‮ ‬في‮ ‬البداية فيما‮ ‬يخص حالته الاجتماعية،‮ ‬إذ أخبرني‮ ‬بأنّه مطلق؛ وبعد أن اقتربنا من بعضنا والتقينا مرتين وتأكد هو من طيبة قلبي‮ ‬ونبل أخلاقي،‮ ‬بدأ الحب‮ ‬يفتر بيننا،‮ ‬وبدأ‮ ‬يبتعد على الرغم من أني‮ ‬لم أبحث فيه عن الرجل الغني‮ ‬بل أحببت فيه شهامته التي‮ ‬أظهرها،‮ ‬لا أنكر أني‮ ‬تمنّيته زوجا ومازلت،‮ ‬إلى أن جاء اليوم الذي‮ ‬توضّح فيه كلّ‮ ‬شيء وكشف هو عن المستور وصرّح بأنه رجل متزوّج وأب لأطفال،‮ ‬أمر لم أقوى على تقبّله‮.. ‬لكن حبّي‮ ‬له كان أقوى‮.. ‬واستمرّيت في‮ ‬تلك العلاقة التي‮ ‬أتنفّس من خلالها الصعداء بعد أن أخبرني‮ ‬بحالته الحقيقية،‮ ‬فعرض عليّ‮ ‬الزواج حينها‮.. ‬لكن صدمة الخبر جعلتني‮ ‬أرفض‮.. ‬إلا أنّي‮ ‬سيدتي‮ ‬مازلت أكنّ‮ ‬له من الودّ‮ ‬والمحبّة ما‮ ‬يجعلني‮ ‬أتردّد بعد أن رفضت‮  ‬الارتباط به في‮ ‬زمن صار فيه الصدق عملة نادرة‮.. ‬فأنا لست أفهم سرّ‮ ‬تعلّقي‮ ‬به؛ ولكنّي‮ ‬بالفعل على استعداد أن أُكمل معه حياتي‮ ‬على الرغم من أني‮ ‬أشغل منصبا مرموقا وعلى الرغم من أن وضعه الاجتماعي‮ ‬أقلّ‮ ‬مني،‮ ‬لكنني‮ ‬جدّ‮ ‬متخوّفة‮.‬سيدتي‮.. ‬أنا لا أريد أن أفرّط في‮ ‬علاقة طالما كانت خالية من كل محضور،‮ ‬فتعلّقنا ببعضنا‮ ‬يظهر من خلال حديثنا من دون أن‮ ‬يتخلّل ذلك الحديث ما‮ ‬يغضب الله‮.. ‬إذ أردناها منذ البداية علاقة عفيفة ولاتزال إلى‮ ‬يومنا هذا،‮ ‬لكن أن أكون زوجة ثانية‮.. ‬هذا ما‮ ‬يُثير توتّري،‮ ‬أرجو منك النّصح وشكرا‮..  ‬
“‬غ‮” ‬من الوسط
الرّد‮:‬
أختاه‮.. ‬أنا من‮ ‬يوجّه لك شكرا خاصّا،‮ ‬وإلى كلّ‮ ‬من‮ ‬يُكنّ‮ ‬لي‮ ‬وللركن معزة كبيرة،‮ ‬وتأكّدوا أني‮ ‬أبادلكم بالمثل،‮ ‬وما أقوم به؛ ما هو إلا نزر قليل مقارنة بما تعيشونه من ألم وشجن في‮ ‬هذه الحياة،‮ ‬فلا الكلمات ولا العبارات تستطيع أن تفي‮ ‬بالغرض حين‮ ‬يتعرّض الواحد منا إلى ما‮ ‬يُقهره ويرهق تفكيره،‮ ‬وما‮ ‬يحرم النوم من عينه،‮ ‬ولذا أدعوك عزيزتي‮ ‬إلى أن تُخفّفي‮ ‬عن نفسك التفكير وأن تتركي‮ ‬أمر الأرزاق بيد الله فهو الوحيد القادر على أن‮ ‬يجعل الحزن سهلا،‮ ‬لكن لا‮ ‬يجب أن تنسي‮ ‬عزيزتي‮ ‬أن اللّه سبحانه وتعالى قد ميّزنا بالعقل الذي‮ ‬نحن مُلزمون على استغلاله؛ خاصة فيما‮ ‬يخصّ‮ ‬الأمور المصيرية التي‮ ‬قد تلحق بالإنسان،‮ ‬وأنت كذلك الآن مُلزمة على التفكير وبتمعّن في‮ ‬كلّ‮ ‬صغيرة وكبيرة في‮ ‬الأمر الذي‮ ‬حيّرك والذي‮ ‬يُعدّ‮ ‬قرار حياتك‮.‬عزيزتي‮.. ‬من الجميل جدّا أن‮ ‬يحبّ‮ ‬الإنسان وأن‮ ‬يعيش لحظاته الدافئة ويشعر أنه محلّ‮ ‬اهتمام ومحلّ‮ ‬إعجاب،‮ ‬لكن من الأجمل أن‮ ‬يكون للّحبّ‮ ‬انطلاقة صحيحة مبنية على أسس الصراحة والشفافية،‮ ‬ليكون عمر الحبّ‮ ‬أطول،‮ ‬أما أن‮ ‬يتخلّل بين الاثنين أبسط أنواع الغشّ،‮ ‬فإن هذا لن‮ ‬يكون في‮ ‬صالحهما،‮ ‬وهذا ما كان لزاما عليك التفكير فيه حين أخفى عليك أمر زواجه‮..‬؟ فلو كان لديه نيّة حقيقية في‮ ‬الارتباط بك لما تستّر على نقطة أساسية في‮ ‬حياته كانت ستقلب الموازين وتفصل في‮ ‬أمر تعلّقك به لو أطلعك عليه منذ البداية،‮ ‬لكن وبعد أن وقع ما وقع،‮ ‬وبعد أن تعلّقتي‮ ‬به وأنت الآن متردّدة في‮ ‬عرضه لتكوني‮ ‬زوجة ثانية له‮.. ‬أقول لك تريّثي‮ ‬ولا تطلقي‮ ‬العنان لقلبك الذي‮ ‬أعمى بصيرته حبك وجعلك تفكّرين في‮ ‬القبول،‮ ‬على الرغم من أن مسؤولية أن تكوني‮ ‬زوجة ثانيه ليست بالهيّنة،‮ ‬فأنت وفي‮ ‬حال رضيت بواقعه ستكونين مجبرة على تحمّل كل المنغّصات وكل المتاهات التي‮ ‬ستواجهك مع الزوجة الأولى،‮ ‬وفي‮ ‬حياتك الجديدة،‮ ‬لأنك أنت من قبلت وأنت من عليها التحمّل،‮ ‬ثم قولي‮ ‬لي‮ ‬هل هو متأكّد من أن زوجته سترضى بذلك‮..‬؟ أم أن عرضه مجرّد وعود سيوهمك بها وتجعلك تعلّقين عليها آمالا كبيرة إلى أجل‮ ‬غير مسمّى‮..‬؟‮.‬عزيزتي‮.. ‬كلّ‮ ‬هذه النقاط عليك أن تضعيها نصب عينيك وأن تفكّري‮ ‬فيها بكلّ‮ ‬جدّية قبل أن تتّخذي‮ ‬قرارك،‮ ‬خاصة وأنك تتمتّعين بكلّ‮ ‬الامتيازات التي‮ ‬تمكّنك من أن تحظي‮ ‬برجل أفضل،‮ ‬هذا لا‮ ‬يعني‮ ‬أني‮ ‬ضدّ‮ ‬تعدّد الزوجات‮.. ‬لكن لو أن موقفه كان صريحا من أول وهلة‮..‬وعليه عزيزتي‮.. ‬أرى أن تتأكّدي‮ ‬مما‮ ‬يمكنه تحمّله،‮ ‬كان الله في‮ ‬عونك ورزقك من حيث لا تحتسبين‮.‬
ردّت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/uPGsv