إعــــلانات

هل أمتنع عن تحية جاري لأنها تكلّفي 1000دج على الأقلّ

هل أمتنع عن تحية جاري لأنها تكلّفي 1000دج على الأقلّ

لأن الدّين النصيحة أريد تدعيم موقفي ببعض النصائح من طرفكم، لأني اعتمدت خلال مسيرة حياتي، ألا أُصدر قرارا دون استشارة الغير، ليس ضعفا وإنّما اقتداء بالحبيب المصطفى الذي جعل أمورنا شورى بيننا.أنا رجل في الخمسين أكرمني اللّه من فضله، لأنه يسّر رزقي وأغرقني في نعمه، مما جعلني العبد الشكور الذي لا يفوّت فرصة الإحسان إلى الغير وإن كان بابتسامة، فلا أذكر أبدا أني تأخّرت عن تأدية واجب أو امتنعت عن القيام بطاعة من الطاعات، مما جعل مكانتي طيّبة بين الناس، وقد تكون هذه الأخيرة سبب ما أعانيه اليوم.منذ أكثر من سنة، يترصّد طريقي رجل من سكان الحي الذي أقيم به، يأتيني بكرة وعشية يسأل عن أحوالي وأوضاعي المهنية والصحية، يفعل ذلك بحسن نية، هذا ما تبادر إلى ذهني في بداية الأمر، لكنه سرعان ما أظهر حقيقة اهتمامه، لأدرك أن ما يخفيه العكس تماما لما يظهره، رجل كاذب انتهازي، لأنه طوال المدة المذكورة كان ولايزال يستغلّني، لأني كلّما بادلته التحية، استرسل في الكلام عن مشاكله المادية وعن مرض زوجته المزمن وعن الحاجة الماسة لشراء بعض الضروريات وتسديد الفواتير، مما كان يدفعني إلى منحه ما تيسّر من المال، ليس من باب المنّ ولكن لأوضّح الجميع تصرّفات هذا الرجل.لم أكن أتضايق من تصرّفاته، لكنه بعدما ألح في السؤال بات ذلك يضايقني، خاصة أنه يطالبني بمبالغ لا تقل عن 1000 دج كلما جمعتني به الصدفة، بل اللقاء الذي أصبح يفتعل أسبابه، فهو لا يبارح المكان، وإن مكث به ساعات طوال ينتظر خروجي من البيت أو عودتي إليه.لقد اكتشفت منذ فترة وجيزة أنه ليس بحاجة لمالي لأن أولاده يحسنون إليه ولا يتركون حاجته المادية، وأن لديه محلا في منطقة تعج بالسكان يقبض ثمن كرائه كل شهر، فما يأخذه مني أحق لغيره، لأن المسلم وجب عليه الحرص على الصدقة لكي تبلغ من يستحقها، فهل أقاطعه لأرتاح من هذا الاستغلال وأمتنع عن تحيّته، أم أخبره بأني كشفت أمره.

مصطفى من تيبازة

رابط دائم : https://nhar.tv/JL3fY