إعــــلانات

هل تريد أن تعيش رفاهية ليس لها مثيل؟

هل تريد أن تعيش رفاهية ليس لها مثيل؟

في ظل سيطرة المادة على الإنسان، لا نكاد نسمع هذه المصطلحات، رفاهية الروح، غذاء الروح، الفيتامينات الأساسية لإنعاش الروح، فالمجتمع المادي الغارق في متاع الدنيا، يفتقد إلى هذه الجواهر الروحية، كما يسعى الإنسان من أجل تلبية متطلبات الجسد بالغذاء الطيب، فينبغي عليه ألا يغفل عن غذاء روحه، وقد يتساءل القارئ الكريم كيف أرفّه عن روحي؟ وماذا تقصد برفاهية الروح؟

رفاهية الروح أن تعطي فوق الحق الواجب، فإذا كنت أيها القارئ موظفا فلا تكتف بساعاتك الثمانية، فلو زدت عليها قليلا ولو بضع دقائق من أجل خدمة إنسان قطع مسافة بعيدة ومصيره معلق بالخدمة التي تؤديها له من دون تأخير، فلو قمت بهذا أيها العزيز فأنت لا تقدم خدمة لغيرك فحسب، بل ترفه على روحك، وما أروع لو نلت دعوة صالحة عن ظهر الغيب من هذا الإنسان وقس على هذا في كل المجالات.

ومن رفاهية الروح، العطاء المعنوي، وقمة هذا العطاء أن يجعل المرء من نفسه نموذجا وقدوة يقتدى به على صعيد السمو الأخلاقي، والأداء الجيد والنجاح الباهر والتفوق العظيم، وهذا يندرج ضمن مصطلح الإحسان في المنظور الإسلامي ومن ثلاثيته، كف الأذى، العطاء المادي والعطاء المعنوي.

«إن ما نعطيه من مال وجواهر وخواتم ليس هو الهدايا الحقيقية، إن الهدية الحقيقية هي قطعة من الروح وبضعة من النفس»و ومن رفاهية الروح أن تذكر نعم الله عليك وخاصة النعم المعنوية من طمأنينة وانشراح صدر وحب الخير للناس والتواضع، فهذا من الرزق فليس الرزق قصورا تملكها وأموال طائلة تخزنها، فالرزق هو ما انتُفع به، فالذي تأكله رزق والذي تشربه رزق والصفات الخلقية من حلم وشجاعة وغيرها هي رزق وكل شيء يُنتفع به يسمى رزقا.

علينا أن نتعلم كيف نرفه أرواحنا من أجل سعادتنا، بل من أجل سعادة أوطاننا، فالذي يعطي من روحه ويؤدي فوق الواجب هو إنسان النهضة والحضارة، إنسان لا يعيش عالة على عطايا وطنه من قروض ومناصب عمل ومسكن، يريد الأخذ فقط، أما العطاء فلا يوجد في قاموسه.

@ شدري معمر علي/ البويرة

رابط دائم : https://nhar.tv/TMQd9