هل عملت زوجتي في ملهى.. أم لديها مركب رقص
تحية طيبة وبعد: يوم أقبلت على الزواج اخترت شابة مرحة وبشوشة، حالمة وطموحة، محبة للحياة، زد على ذلك كنت أعرفها جيدا لأننا نشأنا في نفس الحي، وعلاقتي وثيقة مع والدها، رجل طيب وكريم ولديها أخ وحيد مقيم بديار الغربة، لم يثبت عليه أبدا أنه أساء التعامل مع الجيران، بل العكس لديه مكانة خاصة في القلوب، لأنه محب للخير ويده دائما مبسوطة لمساعدة الناس، نفس الانطباع كان لوالدتي بالنسبة لأهل الفتاة، لذا لم أتأخر في التقدم لخطبتها وبعدها الزواج في زمن قياسي. لقد وجدتها بنفس المقاييس التي أردت، مهتمة كثيرا بالأعمال المنزلية، ماهرة في مختلف أنواع الطبخ، كانت ولا تزال حتى الآن تعاملني بمنتهى الرقة، مما جعلني أنتظر بفارغ الصبر انتهاء ساعات الدوام من أجل العودة إليها، أنها زوجة مثالية لولا أن شغفها وحبها الكبير للرقص غيّر مجرى حياتنا.
نعم الرقص، على مدار ساعات اليوم لا تتوقف عن ذلك، أثناء تأدية أعمال البيت، عندما تستقبلني أو تودعني، تتمايل بطريقة مثيرة، وترقص على مختلف الأنغام والطبوع الغنائية، ولم يكن الأمر يزعجني لو ظل حبيس بيتنا الصغير، فزوجتي أصبحت على كل لسان لأنها عندما تذهب إلى الأعراس تستعرض مهارتها وترقص من دون توقف، وأنتم على دراية بما يحدث في قاعات الحفلات من تصوير والتقاط لبعض الفيديوهات، وقد يحدث ذلك في غفلة من أمرها.
لقد أخبرتني والدتي وحتى شقيقاتي بأنهن أكثر من مرة تعرضن لمواقف محرجة بسببها، عندما يطالبن الحاضرات بعدم تصويرها، مما يُحدث بينهن بعض المناوشات.
لقد اتخذت القرار بعدم ذهابها إلى هذه الأماكن مهما كانت صلة قرابة من يدعوها، ولكنني بالمقابل لست مرتاح البال، إنها أم بناتي، إن شاء الله ورزقني بالذرية بنات، على نفس الشاكلة، لأنها حتما ستعالمهن ولن تتوانى مثلما رأيتها تفعل مع بنات أخواتها وأخواتي.
بدا الشك يراودني، هل عملت زوجتي راقصة في ملهى أو شيء من هذا القبيل، وإلا كيف لها أن تتقن هذا الفن وبطريقة مثيرة، أم لديها مركب رقص.. أقول رقصا وليس نقصا.
@ جمال/ الشرق