هناك رجل أعمال يوجّه الأوامر للوزراء وما عليهم إلا التطبيق
انتقدت، لويزة حنون، الوضع السياسي الذي تعيشه البلاد حاليا، محذرة من استحواذ أصحاب المال على مراكز القرار، قائلة بأنهم أصبحوا يتدخلون في كل شيء، كما أكدت أن هناك رجل أعمال يوجه التعليمات للوزراء وهم يطبقون فقط . قالت حنون خلال عرضها لتقرير المكتب السياسي، إن هناك دبلوماسية موازية تحارب وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، يقودها رجل أعمال معروف، محذّرة من القرارات الأخيرة التي أعلنت عليها وزارة الصناعة والمناجم بتحويل الشركات العمومية الصناعية إلى مجمعات صناعية، تمهيدا لإعلان إفلاسها على حد تعبيرها وفتح أبوابها للقطاع الخاص، الذي أصبح يستفيد من قروض الدولة بدون دفع فوائد، عكس الشباب المستفيدين من قروض «أونساج» الذين أثقلوا بفوائد هذه القروض. ولم تفوّت حنون الفرصة وانتقدت النظام الجديد «ال أم دي» في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مذكرة بأن الوزير اعترف بنفسه بفشل النظام الذي دمر العديد من الشباب خريجي الجامعات، إذ أن هناك 6 آلاف ديبلوم لا مستقبل له، وبالتالي فإن هذا يعد كارثة حسبها. كما انتقدت حنون مؤسسة التلفزيون العمومي، لكونها تحولت بدورها من مهمة الإعلام العمومي إلى الخاص، وأصبحت في خدمة رجال أعمال ووزراء معينين بأموال الدولة، مضيفة أنه حتى نشطات الوزير الأول عبد المالك سلال، لا يتم تغطيتها بالطريقة التي كانت سابقا. وطالبت الأمينة العامة بالمزيد من الجرأة في مراجعة قانون الأسرة، باعتماد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في ما يتعلق بالميراث، وقالت إنه لا يوجد تقدم في قضية الأحوال الشخصية، ووصفت مسعى رئيس الجمهورية بمراجعة قضية الخلع «غريب مدهش ويتناقض» مع مسألة المساواة. وأوضحت أن هناك من الجزائريين خاصة في الجنوب من يشعر بالاضطهاد، وأكثر وضوحا قالت «هناك خلل في تطبيق المادة 29 من الدستور، التي تنص على أن كل المواطنين سواسية أمام القانون، ولا يمكن أن يتذرّع بأي تمييز يعود سببه إلى المولد أو العرق أو الجنس أو الرأي أو أي شرط أو ظرف آخر، شخصي أو اجتماعي، واعتبرت حنون أن من بين الحلول المقترحة لمشاكل الجنوب هي تسريع تجسيد التقسيم الإداري، شريطة ترقية المناطق التي تم التحدث عنها إلى ولايات وليس ولايات منتدبة.