هولاند يؤكّد أنه سيُقنع الرئيس بوتفليقة بالتدخل العسكري شمال مالي
تسعى السلطات الفرنسية لإقناع الجزائر بضرورة التدخل العسكري في شمال مالي، لإيجاد حل للوضع في منطقة الساحل الذي تدهور مؤخرا بعد سيطرة الجماعات الإرهابية عليها، لدعم الخبرة الجزائرية في المجال.وقال الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، في حوار بثته فرانس 24 وتي في 5 العالمية الفرنسيتين، إنه سيسعى لإقناع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بضرورة مكافحة الإرهاب عسكريا في مالي، مضيفا، في هذا الصدد، أنه لا ينوي إعطاء أي درس للجزائر، لأنه-حسبه- تعرف أكثر من أي جهة أخرى معنى العنف والإرهاب اللذين عانت منهما لسنوات.وتطرق الرئيس الفرنسي للشأن المالي بالتفصيل، حيث قال إن بلاده تعمل جاهدة من أجل استصدار قرار أممي يسمح بتشكيل قوة عسكرية مكونة من الاتحاد الأفريقي ومن دول مجموعة غرب إفريقيا، كخطوة أولى ثم قرار أممي ثان من أجل السماح لهذه القوة العسكرية بالتدخل فعلا في شمال مالي من أجل محاربة القاعدة والإرهابيين واستعادة وحدة الأراضي في مالي.وأضاف هولاند، أن فرنسا لن تساهم في المشاركة في العمليات العسكرية الميدانية، ولن توفر الغطاء الجوي مثلما كان الحال خلال الثورة الليبية، بل ستكتفي بتقديم الدعم اللوجستي والتقني، وتقوم بتنظيم دورات تدريبية للجنود الأفارقة إذا طلبت مالي والدول المشاركة في العملية العسكرية ذلك.وبخصوص خلايا الإرهاب التي فكّكتها الشرطة الفرنسية مؤخرا، والعواقب التي يمكن أن تنتج في حال هاجمت قوات إفريقية الجماعات الإرهابية في شمال مالي، أكد هولاند أن القضاء على القاعدة في منطقة الساحل وكل الإرهابيين سيضمن سلامة فرنسا والفرنسيين، منوّها، بأنه طالما لم يتم القضاء على هذه الجماعات، سيبقى الخطر على فرنسا وأوروبا قائما. وقال هولاند، أنه ينبغي قطع الطريق أمام الإرهابيين وحماية الفرنسيين وفرنسا، مشيرا إلى أن بلاده تعمل بكل ما تملك من قوة دبلوماسية من أجل تحرير الرهائن في أسرع وقت ممكن.وحول الدور الذي تلعبه قطر في سوريا، كشف هولاند، أنه تحدث مطولا مع أمير قطر وحذّره من مصير المساعدات المالية التي تقدمها هذه الدولة.