هيومن رايتس وأمنيستي يحاولان «التخلاط» في الجزائر
تساؤلات حول خرجة هذه المنظمة المشبوهة بعد التعامل الحسن للشرطة مع المحتجين
طالبت المنظمة غير الحكومية «هيومن رايتس ووتش»، السلطات الجزائرية بعدم منع المحتجين من التظاهر ضد النظام، وذلك في الوقت الذي سمحت مصالح الشرطة لحركة «بركات» بتنظم وقفة احتجاجية السبت الماضي، دون أية عراقيل أمام الجامعة المركزية بالعاصمة .أقحمت المنظمات المعروفة بـ «التخلاط» في الدول العربية تحت شعار حقوق الإنسان، نفسها في الشؤون الداخلية للجزائر، وخاصة ما تعلق بالاحتجاجات التي تنظمها حركة «بركات» المناوئة للنظام، حيث أصدرت بيانا أمس تطالب من خلاله الحكومة الجزائرية بوضع حد لمنع الاحتجاجات والمسيرات المناوئة للنظام الجزائري، والتي تقوم بها حركة «بركات» خلال كل يوم سبت منذ إعلان ترشح عبد العزيز بوتفليقة لرئاسيات 17 أفريل 2014.«هيومن رايتس ووش» تعدت كل القوانين والقرارات التي بموجبها احترام الشؤون الداخلية لأية دولة، حيث طالبت بإلغاء القانون الذي أصدرته حكومة علي بن فليس في 2001، والذي يمنع الاحتجاجات والمسيرات في العاصمة، مشيرة في ذات البيان أنه «على الحكومة الجزائرية إلغاء القانون الخاص بحظر المسيرات والاحتجاجات في العاصمة، وضبط الشروط التي تنظم هذه الاحتجاجات دون التعرض إلى ما أسمته بـ «القمع» ضد المتظاهرين. ذات المنظمة المشبوهة، اعترفت بأن قانون حضر المسيرات والاحتجاجات يمكن أن يكون في بعض الحالات، إلا أنها استثنت الجزائر التي قالت إنه يجب عليها فتح سبل الحريات أمام الحركات الجزائرية المعارضة للنظام. ورغم أن القانون الدولي، يمنع تدخل أية دولة أو منظمة في الشؤون الداخلية للحكومات، وهو ما اعتمدته الجزائر كقرار رئيسي تسير وقفه، بخصوص جميع القضايا المتعلقة بالشؤون الداخلية للدول، إلا أن هيومن رايتس سمحت لنفسها باللعب على فرض قرارها على الجزائر المستقلة، في الوقت الذي سبقتها الخارجية الفرنسية «الكي دو رسي» في اللعب على وتر الإحتجاجات في الجزائر. «حركة بركات» كشفت خلال خرجتها السبت الفارط، والتي ضمت حوالي 70 شخصا، على التعامل الجيد لأفراد الشرطة الذين أمنوا مكان الوقفة، رغم أن القانون يمنع الاحتجاج في العاصمة، وهو ما يفتح باب التساؤل حول خرجة هذه المنظمة رغم أن السلطات تعاملت مع المحتجين بليونة. ويفتح هذا التدخل من طرف منظمة هيومن رايتس، وقبلها أمنيستي والخارجية الفرنسية، التساؤل حول الدافع وراء هذه القرارات ومحاولات التخلاط السياسي في الجزائر، في الوقت الذي تلهث دولها وراء المشاريع الإقتصادية.