وادٍ يجرف طفلا كان يرعى الأبقار في بن طلحة
لقي في حدود التاسعة صباحا، ”مبروك سيف الدين”، البالغ من العمر 12 سنة حتفه، إثر غرقه في وادي بن طلحة الواقع في بلدية براقي، عندما كان يرعى بقطيع من الأبقار على حافة الوادي.سرقة ”التوفنة” من قاع الوادي، أودت بحياة ابننا سيف الدين، ذي 21 ربيعا، والعديد من الأغنام، غير أن السلطات الوصية تنتهج سياسة الصمت واللامبالاة..” هي أولى العبارات التي استقبلنا بها سكان حي ”الرملي” في بن طلحة، الواقعة ضمن إقليم بلدية براقي شرق العاصمة، والدموع تنهمر على فقدان ابنهم بسبب إقدام أحد الأشخاص على سرقة ”التوفنة” من قاع وادي بن طلحة، وهي العملية التي غمّقت من الوادي، الذي أضحى عمقه يقدر بأزيد من 8 أمتار، فوقع فيه ”سيف الدين” في حدود التاسعة صباحا عندما كان يرعى بقطيع من الأبقار على حافته برفقة أصدقائه من أبناء حيه، الذين أبلغوا والده بسقوط ”سيف الدين” في قاع الوادي، ولم يتمكن من الصعود، فبعد ربع ساعة من سقوطه، التحق والده لينقذه، غير أن القدر كان أسرع منه ليخرجه من قاع الوادي جثة هامدة. هذا، وقد انتقد سكان الحي سياسة التماطل المنتهجة من قِبل السلطات في إنقاذ ”سيف الدين”، كونهم اتصلوا في العديد من المرات بمصالح الحماية المدنية التي لم تلتحق بموقع الحادثة إلا بعد مرور ساعة ونصف من وقوعها. من جهتنا، اتصلنا عدة مرات بمصالح الحماية المدنية للاستفسار عن الموضوع، غير أنه لم يتم الرد على اتصالنا.وفي السياق ذاته، أكد لنا والد الضحية ”عامر مبروك”، أن ”سيف الدين” من بين أبنائه الصغار، وقد نجح هذه السنة وبجدارة في نيل شهادة التعليم الابتدائي بمعدل 8 من عشرة، لينتقل إلى السنة الأولى متوسط، غير أن الموت حرمه من الدراسة قبل أسبوع فقط عن الدخول الاجتماعي.