واشنطن تتحرك في لبنان خشية انزلاقه نحو حرب أهلية
قالت مصادر أميركية مطلعة ان إدارة الرئيس باراك أوباما، وضعت مجموعة من خطط الطواريء قيد التنفيذ لتمكينها من درء خطر انفجار الحرب الأهلية مجدداً في لبنان، كنتيجة مباشرة لتفاقم القتال الدائر في سورية بين قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمسلحين المتمردين، وتعرض لبنان لخطر تداعيات ذلك على تركيبته الهشة أكثر من أي دولة مجاورة، وأوكلت واشنطن لسفيرتها في بيروت مورا كونولي وطاقمها الدبلوماسي، مهمة التعامل مع الملف اللبناني المتوتر من خلال لقاءات وإجراءات طارئة مع القوى المختلفة في لبنان، تشمل التفاوض المباشر مع رموز الطوائف والتكتلات السياسية المختلفة، والحكومة والجيش اللبناني، واكد مصدر من الأمم المتحدة أن نائب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون للشؤون السياسية، الأمريكي جيفري فيلتمان، الذي تم تعيينه حديثاً، كان قد عمل مساعداً لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لشؤون الشرق الأدنى وشمال أفريقيا حتى حزيران الماضي، وقبل ذلك كان سفيراً للولايات المتحدة في لبنان يقوم بدور قيادي ومباشر في هذا المجهود بالتنسيق مع الأمين العام بان كي مون، والوزيرة كلينتون، وسفيرة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، للتنقيب عن أفضل الوسائل لإطفاء فتيل الانفجار، وتتعرض إدارة الرئيس أوباما لانتقادات لاذعة بسبب تخليها عن ملاحقة الأمور في لبنان، بالاهتمام المطلوب منذ عام 2009، وانشغاله بقضايا أخرى، خاصة تحسين علاقاتها مع نظام بشار الأسد التي لم تنتهي إلا بعد انفجار الثورة السورية” بحسب إدعاء ديفيد شنكر و آندرو تابلر من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.ويقر خبراء الإدارة الاميركية في الشأن اللبناني، بحتمية امتداد تداعيات الأزمة السورية على لبنان “خاصة وأن لبنان له تقاليد عريقة في الاقتتال الطائفي، ولكن بإمكان الولايات المتحدة أن تتدارك الوضع الخطير، من خلال بناء تحالفات واسعة ومدعومة من كل القوى السياسية، خاصة الشيعة الذين بدأوا يبتعدون عن حزب الله بعد أن سئموا خطابه السياسي، وضغوطاته الاجتماعية والسياسية عليهم وفق الخبيرين.