والدي كلما حلّ العيد الكبير شحذ السكاكين ليغنم المال الوفير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخواني القراء.. أسأل الله أن يبلغنا عيد الأضحى على خير وأن يعيده علينا في أحسن الأحوال إن شاء الله أما بعد :
أنا شاب من البويرة في العشرين من العمر، مستاء جدا من تصرف والدي، فهذا الأخير كلما حلّ «العيد الكبير» أعدّ العدة لينغم المال الوفير، عُدّته المتمثلة في سكاكين مختلفة، إذ يقوم بشحذها وتجهيزها لنحر الأضاحي وسلخها مقابل مبالغ تتراوح ما بين 3000 و5000 دج، إذا يختار الأحياء الراقية التي يدفع أصحابها دون مناقشة الأمر.. علما أنه أصبح معروفا في هذا الوسط، وقد تم الحجز عنده منذ أسابيع ماضية، رأيته كالعادة عندما أخرج دفتره الصغير، وقد دوّن فيه أسماء الزبائن كلّ بموعده ومكان إقامته، ليكون منضبطا، والأدهى من هذا كلّه، أن والدي منشغل في تفكير عميق، كيف له أن يقوم بمهمته في فترة زمنية أقصر، علما أنه صاحب خبرة كبيرة في هذا المجال، فالشاة لا تأخذ من يده إلا دقائق معدودات أثناء السلخ.لقد طلب مني مساعدته، فرفضت الأمر، لأنه يزعجني، مما جعله يهدّدني بالطرد من البيت والأكثر من ذلك، حرماني من المال، علما أني أتابع دراستي الجامعية، فعل ذلك بحجة أنه آن الآوان لكي أردّ له الجميل، فسألته أن يكلّفني بأي عمل آخر مهما كان نوعه إلا المشاركة في هذه المهزلة لكنه أبى وتمسّك برأيه.إخواني القراء.. ما يفصلنا عن عيد الأضحى أيام معدودات يجب أن أقرّر خلالها لأحدّد مصيري، لذا أجدني حائرا في أمري، فماذا أفعل لكي أجعل والدي يصرف النظر عن هذه الفكرة، وكيف أواجهه علما أنه قاس القلب وعنيف إلى درجة قد يلحق بي الأذى فهذا والدي وأعرفه حق المعرفة، ساعدوني لكي أخرج بسلام من هذه المصيبة التي وقعت على راسي.
فوزي من البويرة