والي يرفض التنازل عن الحصانة ويكشف ” كنت أطبق تعليمات سلال”
سجلت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، تمسك النائب عبد القادر والي بحصانته البرلمانية، وعدم التنازل عنها.
وخلصت في تقرير عن طلب رفع الحصانة البرلمانية عن نائب في المجلس الشعبي الوطني، إلى أن الوقائع الواردة في المراسلة المتضمنة طلب رفع الحصانة لا تحمل أية صبغة سياسية ولا تتعلق بمهمة النائب البرلمانية.
وورد في مراسلة وزير العدل، المتضمنة طلب رفع الحصانة، تهمة تحويل أموال بالعملة الصعبة الى الخارج، أنه بمناسبة دفع مستحقات الشركة المنجزة لمشروع الطريق السيار الرابط بين ميناء جنجن بولاية جيجل، الطريق السيار شرق غرب، تم تحويل مستحقات الشريك الجزائري الى الخارج.
كما ورد في مراسلة وزير العدل، المتضمنة طلب رفع الحصانة، تهمة تغيير بنود العقد بالزيادة في قيمته، مخالفة لقرارات اللجنة القطاعية للصفقات.
وجاء في المراسلة، أنه من خلال المصادقة على بروتوكول الاتفاق المبرم بين الوكالة الوطنية للطرق السريعة والمجمع الفائز بالصفقة، اعتماد سعر الصرف المحدد من طرف بنك الجزائر، بتاريخ امضاء البروتوكول، وهو ما يخالف تعليمات الوزير الأول، التي لا تسمح ـأن يكون سعر الصرف مختلفا عما هو متعاقد عليه، وفي حدود الأضرار المبرمة، كما يخالف قرار اللجنة القطاعية للصفقات التي قررت عدم القبول بهذا التعامل.
واتهم والي أيضا، بالتدخل بصفته وزيرا للأشغال العمومية، بغرض التغيير في الضمانات المالية، حيث تدخل المعني لدى وزير المالية السابق، لإسداء تعليمات استثنائية للصندوق الوطني للاستثمار، من أجل دفع التسبيق الجزافي للشركة المناولة، مما أدى إلى قبول طلب إعفاء الشركة من إيداع ضمن حسن التنفيذ، وكذا تمكينها نت تسبيق مبلغ جزافي.
وأكد النائب عبد القادر والي، في الاجتماع الأول، المخصص لرفع الحصانة البرلمانية عنه، أنه تفاجأ بالوقائع التي تضمنتها المراسلة المتعلقة بطلب رفع الحصانة.
وأبرز والي التزامه الدائم ومنذ بداية مشواره المهني بالتطبيق الصارم للقانون، والعمل في إطاره.
ونظرا لخطورة الأعباء المنسوبة اليه، وكذا اتسامها بالطابع التقني البحت، وليست سياسية حسب تصريحاته، طلب تمكينه من مهلة اضافية من اللجنة حتى يتمكن من إعداد ملف يتضمن الرد على ما نسب إليه، حيث مكنته اللجنة بعد مداولتها من أجل مدته 10 أيام.
ثم استمعت اليه مجددا، يوم الأربعاء 5 فيفري، في الساعة 10 صباحا، حيث أبدى النائب أسفه وألمه للمثول أمام زملائه وزميلاته النواب، في ظروف وصفها بالمجحفة والصعبة.
ونفى والي نفيا قاطعا ما نسب اليه، مؤكدا أنه كان يعمل دائما في إطار القانون والمشاورات والتوجيهات خدمة للصالح العام، مواصلا بوجوب التطرق للأعباء التي نسبت إليه بالتفصيل، بغرض تحديد مسؤولية الأطراف المتدخلة.
وصرح والي، في رده على مشروع الطريق السيار، أنه كان وزيرا تحت رئاسة الوزير الأول الأسبق، عبد المالك سلال، بينما القضية موضوع رسالة وزير العدل، تشير إلى أن القضية مفتوحة ضد أحمد أويحيى ومن معه.
وأكد والي فيما يخص مشروع موضوع الرسالة، أنه التزم دائما، بتوجيهات الوزير الأول الأسبق، عبد المالك سلال، وأن القوانين سارية المفعول لا تسمح بتحويل العملة الصعبة لفائدة المتعاملين الجزائريين الذين يتقاضون مستحقاتهم بالدينار، خاصة مع المراقبة الصارمة التي يفرضها بنك الجزائر.
أما بالنسبة لتغيير بنود العقد بالزيادة في القيمة، فأشار النائب الى أن القرار الصادر عنه والمتضمن الموافقة على تنفيذ الاتفاق لم يحدد فيه سعر الصرف ولم يتطرق اليه، وأن كل الأمور فيه تمت بطريقة قانونية، حسب التشريع والتنظيم المعمول بهما، ووفق تعليمات سلال.
كما أن تحديد قيمة الصرف - يضيف والي- يكون بتاريخ توقيع العقد استنادا على حساب سعر الصرف اليومي الصادر عن البنك المركزي عن التعاقد، وهي القاعدة التيس حرص البنك المركزي على العمل بها.
وبخصوص التدخل لغرض التغيير في الضمانات المالية للعقد، أوضح النائب أنه لم يتدخل لا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في موضوع التغيير للضمانات المالية للعقد.
وأشار والي أنه رفض دفع ضمانات حسن الإنجاز على الشركة المعنية هذا من جهة، مؤكدا أن وزير الأشغال العمومية لا تتوفر فيه صفة الآمر بالصرف، وأن كل الأعمال التي قام بها كانت وفق القانون.
للإشارة، تشكل الحصانة البرلمانية مجموعة من الضمانات المكرسة دستوريا، لحماية عضو البرلمان، وتؤكد استقلالية السلطة التشريعية، وتمكن العضو من آداء مهامه في تمثيل الشعب.