وزارة الشؤون الدينية تعجز عن إتمام بناء 5 آلاف مسجد غير مكتمل
رفعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، مسؤوليتها عن إتمام بناء آلاف المساجد المنتشرة عبر كامل القطر الوطني، خلافا لمختلف الدول الإسلامية، وذلك لافتقارها للأموال، تاركة إياها تغرق في المحظور بتحوّلها إلى أوكار للترويج للأفكار المفخّخة وممارسة الرذيلة، واكتفت بمهمة تسيييرها عند تسليمها جاهزة.قال المستشار الإعلامي في وزارة الشؤون الدينية والأوقاف “عدّة فلاحي“، في اتصال بـ“النهار“، إن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تعجز عن التكفل بإنجاز جميع المساجد الموجودة في الجزائر، والبالغ عددها 5 آلاف مسجد طور الإنجاز من مجموع 15 ألفا، لافتقارها للأموال الكافية التي تجعلها تتحمل مسؤوليات مادية بخصوصها، مشيرا إلى لو أنها حظيت بالأموال الكافية، وبالتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية، لبَنَتْ في كل حي مسجدا، غير أنها مضطرة للتضحية بهذه المشاريع “العشوائية ” في سبيل التكفل بأخرى تحمل طابعا وطنيا، وتم إخضاعها لدراسات تضع في حسبانها التهيئة العمرانية، وملاءمة المشروع للكثافة السكانية بالمنطقة، وأوضح أن عددا من المحسنين يبادرون إلى مشاريع ضخمة دون مراعاة لمكان المجسد فيها فيصطدمون بالواقع، لتبقى المساجد لسنوات تنتظر من يحرّرها.وقلّل فلاحي من أهمية المشكلة التي ربطها بأحقية المحسنين في المشاركة في بناء بيوت اللّه، وتمكينهم من الصبغة الاجتماعية للمساجد، قائلا إن وزارة الشؤون الدينية تبقي لهم على هذا الحق احتراما لرغبتهم، وتكتفي بالغطاء القانوني ومنها الترخيص للبناء في قرية أو حيّ ما. وأقرّ المستشار الإعلامي في وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، بالحالة المزرية التي تؤول إليها هذه المساجد بسبب بقاءها لسنوات شبه مكتملة، وسبق وأن استغلت في استقطاب الناس بغية الترويج لفتاوي القتل والتذبيح، كما أنها أضحت أماكن مفضّلة لممارسة الرذيلة والتجمّع لتناول المحظورات من خمر ومخدرات.من جهة أخرى، شدّد على ضرورة مساعدة الوزارة لتقديم المتورطين في ابتزاز المحسنين والتحايل عليهم بغية بناء المساجد للقضاء، باعتباره الوحيد المخوّل له الفصل في قضايا مماثلة، حتى ولو تعلّق الأمر بلجان مسجدية طالها الاتهام، وتسبّبت في تعميق مشكلة انعدام الثقة لدى المواطنين، حيث أُشير إليها بأصابع الاتهام في الاستيلاء على أموال المحسنين الذين وهبوها للقائمين على مشاريع بناء بيوت اللّه، خاصة بالمناطق الريفية، وقررت إيداعها في صندوق الزكاة الخاص بها بحجة أن مساجدها أولى بالخير. وقد صادف عدد من المتطوعين في جمع الأموال جملة من العوائق التي كادت تحول دون إتمام مقصدهم، في الوقت الذي عرفت فيه إقبالا منقطع النظير وأحيانا من مساجد صغيرة، وفي مناطق نائية، من مصلّين أبوا إلا أن يشاركوا في المبادرة التي تمكّنهم من الأجر والحسنة الجارية، وكانت من ضمن هذه العوائق الحديث عن استيلاء عدد من اللجان المسجدية على الأموال المجمّعة واقتطاع جزء يسير منها لأصحاب المبادرة، مبررين ذلك التصرف بأن مساجدهم بحاجة إلى تلك الأموال التي ستودع بصندوق الزكاة إلى حين استغلالها، وهو الأمر الذي لا يكون في الغالب لغياب الثقة لدى المحسنين الذين يفضّلون تقديم أموالهم مباشرة للمحتاج، خشية ضياع زكاتهم وصدقاتهم وعدم وصولها إلى أصاحبها أثناء مرورها بمراحل توزيعها.